رفعت مجموعة من التايوانيين علم الصين احتفالاً باليوم الوطني للدولة الآسيوية فيما أحرقته مجموعة أخرى اليوم، في مشهد متناقض للغاية يبرز الجدل الدائر حول العلاقات مع بيجينغ في وقت يتصاعد فيه التوتر عند مضيق تايوان.
ويتزامن أول تشرين الأول مع ذكرى إعلان ماو تسي تونغ تأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، مع فرار حكومة جمهورية الصين بعد هزيمتها إلى تايوان في نهاية ذلك العام، وحتى يومنا هذا، يرفض كل طرف الاعتراف بالآخر.
ولا يتم الاحتفال بالعيد الوطني للصين رسمياً بأي شكل من الأشكال في تايوان المتمتعة بالحكم الديموقراطي، والتي تحتفل بعيدها الوطني، يوم ذكرى تأسيس جمهورية الصين، في العاشر من تشرين الأول.
لكن بعض المجموعات الصغيرة في تايوان تحيي ذكرى العيد الوطني للصين، إمّا بالفخر لكونها صينية أو بالغضب من تهديدات بيجينغ ضد الجزيرة، خاصة بعد أن أجرت الصين مناورات عسكرية بالقرب من تايوان في آب.
في منطقة ريفية من تاينان في الجنوب، جمع الحزب الشيوعي الشعبي التايواني نحو 200 شخص، معظمهم من كبار السن، لترديد النشيد الوطني للصين ورفع علمها على ما أشار إليه الحزب في بيان صحافي بأنه "جزء مقدس من أراضي الصين".
وقال لين تي وانغ، رئيس الحزب، الذي لا يضم مسؤولين منتخبين وهو هامشي للغاية، لـ"رويترز" إن الصين لا تشكل تهديداً، على الرغم من المناورات العسكرية الأخيرة التي أدانتها جميع الأحزاب الرئيسية في تايوان.
وأضاف لين (67 عاماً) أن "التدريبات العسكرية مفيدة لتايوان لأنها تظهر عظمة القوة العسكرية الصينية على الصعيد الدولي".
على الجانب الآخر، أحرق حزب بناء دولة تايوان المؤيّد للاستقلال العلم الصيني اليوم على متن قارب قبالة الساحل الجنوبي لتايوان في منطقة من البحر أجرت فيها الصين تدريباتها في آب، مع ترديد شعارات من بينها "احموا تايوان حتى الموت".
وقال رئيس الحزب تشين يي تشي لـ"رويترز" على متن القارب في مضيق تايوان إن حرق العلم ليس استفزازاً.
وأضاف: "كيف يمكن أن يكون حرق العلم تطرفاً؟ إذا كنت تريد إظهار مقاومتك للدفاع عن تايوان الآن، وإذا كان حرق العلم تطرفاً، فماذا ستفعل عندما تأتي نيران المدفعية؟".
وتعتبر الصين تايوان جزءاً من جمهورية الصين الشعبية، وهو أمر تعترض عليه حكومة تايبه بشدة، وتقول إن بيجينغ ليس لها الحق في المطالبة بالسيادة عليها أو التحدث باسم الشعب التايواني.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.