النهار
الحكومة تبدأ المقاربات الكبرى لـ"سيدر" بالكهرباء
الجمهورية
ما بعد الإشتباك: إختبارات صعبة.. "سيدر" ينتظر .. وتباينات حول الكهرباء
الحياة
عون لبيدرسون: لم يعد للبنان القدرة على تحمل تداعيات النزوح السوري
الشرق الاوسط
بومبيو يشدد على مواجهة "العدوان الإيراني" في المنطقة
الشرق
بومبيو عندنا برسائل متعدده وعون الى موسكو بملف النازحين
الاخبار
بومبيو في بيروت: جدول أعمال الفتنة الاميركية الجديدة
اللواء
تعويم خطّة الكهرباء: تمديد التواريخ ومعالجة الهدر بمضاعفة التعرفة!
ترشيح المنلاَّ رئيساً لمجلس الإنماء والإعمار.. والمبادرة الروسية في الواجهة قبل وصول بومبيو
الديار
بومبيو سيغادر بيروت خالي الوفاض
لماذا لا يتم تسليم ملف النازحين للامن العام اللبناني
ما بعد الاشتباك: إختبارات صعبة
رأت "الجمهورية" انّ ما بعد الاشتباك السياسي الأخير غير ما قبله، وتحديداً على صعيد العلاقة بين طرفيه، بين "تيار المستقبل" و"التيار الوطني الحر"، خصوصاً انّ شظايا هذا الاشتباك أصابت الحكومة بشكل غير مباشر، ووضع انطلاقتها على خط التوتر بين ركنين أساسيين فيها، تجمع الاوساط السياسية على اختلافها بأنّ مردّه الى تباين سياسي حاد وعميق حول مجموعة من القضايا الجوهرية، ليس أقلها ملف النازحين والعلاقة مع النظام السوري.
اعتبرت "الجمهورية" أن الحكومة تقف في هذه الفترة أمام "غرفة اختبارات" صعبة ومتتالية لها، بدءاً من جلسة مجلس الوزراء المقرر انعقادها اليوم في القصر الجمهوري، والتي تشكّل محطة لمكوّنات الحكومة ومعها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لاختبار القدرة على إدخال الحكومة الى غرفة الانعاش من جديد، ليس فقط لغسل القلوب المحقونة داخلها، على حد تعبير أحد الرؤساء، بل لتنظيم الخلافات بين مكوّناتها، ذلك انّ هذه الحكومة قد تم تشكيلها بشق النفس، وهي ليست حكومة من لون واحد، بل هي مجمّعة من قوى سياسية مختلفة سياسياً حول العديد من القضايا، لا يستطيع اي طرف التحكّم بها او الذهاب بها الى حيث يريد.
والاختبار الأصعب للحكومة، كما تصفه مصادر نيابية بارزة لـ"الجمهورية"، هو تمكّنها من إثبات جديتها على تأكيد تماسكها من جديد، وقدرتها على اطلاق ورشة العمل الذي وعدت بها، وتصويب مسارها في الاتجاه المنتج الذي ينفي عنها تهمة الهروب من المسؤولية، والتباطؤ المريب والمماطلة في مقاربة ما قطعته على نفسها من وعود والتزامات، وخصوصاً حيال الملفات التي يصنّف حسمها في خانة الانجاز.
وأوّل الطريق الى هذا الانجاز، تضيف المصادر، يبدأ في التعجيل بإحالة مشروع الموازنة الى مجلس النواب، فلا عذر للحكومة لمزيد من التأخير في إحالة المشروع الى المجلس، ومن باب حَثّها وضعنا سقفاً لها حتى آخر أيار للصرف على القاعدة الاثني عشرية، ومع ذلك لم نرَ شيئاً حتى الآن.
"سيدر" ينتظر
يقول النائب ياسين جابر لـ"الجمهورية" :"انّ لبنان اليوم في أزمة شديدة، وهو امام معركة جدية لاستعادة ثقة الدول الخارجية به، وهذا يتطلّب مبادرات وخطوات من قبل الحكومة تعزّز موقف لبنان في هذه المعركة. من هنا لا عذر للحكومة في اي تأخير، او مماطلة او تلكؤ في مقاربة متطلبات مؤتمر "سيدر" كما ينبغي، وبما يبدّد تشكيك رعاته، بصدقية الجانب اللبناني وجديته في السعي الى استفادة لبنان من تقديمات "سيدر". فإن بقينا على هذه الحال فالخسارة ستكون كبيرة، وقد لا تكون هناك ابواب أخرى لتعويضها".
الكهرباء: شروحات
وفيما بات محسوماً انّ تعيينات المجلس العسكري ستمر بشكل انسيابي، الّا انّ العنوان الكهربائي الذي سيقاربه مجلس الوزراء من باب الخطة الموضوعة لمعالجة الازمة المزمنة في هذا القطاع، يتجاذبه توجهان داخل الحكومة، يسعى الاول الى إقراره في جلسة اليوم، ويدفع في هذا الاتجاه بشكل واضح وزراء تكتل "لبنان القوي"، ويسعى الثاني الى مقاربته بتمحيص تفصيلي ومن دون تسرّع، خصوصاً انّ جلسة واحدة لمجلس الوزراء قد لا تكون لعرض هذا الملف نظراً لضخامته، إضافة الى تشعباته التي تتطلب الاستعانة بخبراء لتقديم شروحات تفصيلية حوله، ويشدّ في هذا الاتجاه سائر الاطراف.
وقالت مصادر وزارية لـ"الجمهورية": انّ مقاربة ملف الكهرباء حالياً لن تكون على طريقة البصم، والهدف الاساس هو الذهاب الى ابتداع حل جذري لأزمة الكهرباء، وإصلاح هذا القطاع الذي يشكّل احد الاسباب الجوهرية للأزمة الاقتصادية والمالية، وليس تكرار الذهاب الى حلول مؤقتة ومجتزأة تكبّد الخزينة اموالاً طائلة وتبقي في الوقت نفسه الأزمة قائمة، على غرار ما جرى اعتماده من حلول ترقيعية سابقة، تثير الالتباسات ويكثر حولها الحديث عن صفقات وسمسرات، على شاكلة استئجار البواخر، وهو الامر الذي لا يجد قبولاً لدى غالبية مكونات الحكومة.
أشارت "النهار" إلى أن خطة الكهرباء التي ضمّت بملحق خاص الى جدول أعمال الجلسة ووزعت على الوزراء أول من أمس ستشكل واقعيا اختبارا مزدوجا للحكومة بكل مكوناتها السياسية والحزبية في ظل عاملين. الاول ان هذه الخطة التي تعتبر تحديثا لخطة سابقة والتي اخضعت لتعديلات بعضها جوهري خصوصاً لجهة التقليص التدريجي لاعتماد البواخر المنتجة للطاقة والاتجاه الى انشاء معامل الانتاج كخيار نهائي، يفترض ان تستقطب التوافق الاوسع داخل الحكومة وألا تتعرض مجدداً للتأجيل واثارة الخلافات.
ولفتت "النهار" إلى أن العامل البارز في طرح هذا الملف، يتعلق بقدرة الحكومة على الخروج بخطة تفي بمتطلبات انهاء إحدى أكثر الازمات في لبنان تعقيداً وتسبباً بالكثير من التداعيات السلبية على مجمل أوضاعه الخدماتية والاقتصادية والمالية. وتلفت المصادر نفسها الى ان بدء مجلس الوزراء معالجة هذا الملف سيكون بمثابة انطلاقة عملية لرحلة الحكومة في مقاربة التحديات الكبرى لمقررات "سيدر"، الامر الذي يرجح ان يكون قد طرح في لقاء رئيس الوزراء سعد الحريري والمدير الاقليمي للبنك الدولي - قسم الشرق الاوسط ساروج كومار جاه في "بيت الوسط" حيث جرى عرض للمشاريع التي يمولها البنك في لبنان.
وفي تقدير مصادر وزارية لـ"اللواء" انه بالنظر إلى تشعب هذه الخطة وشمولها مجالات عدّة، تقع في 29 صفحة فولسكاب، فإنه من المرجح ان يُصار في مجلس الوزراء، إلى اعتماد واحد من خيارين.
الاول: تشكيل لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري تأخذ على عاتقها درس تفاصيل الخطة وتحويل المقترحات الواردة فيها إلى قرارات كثيرة جداً من مجلس الوزراء، انطلاقاً من ان الخطة تحتاج إلى جلسة خاصة، أو إلى أكثر من جلسة.
الثاني: ارجاء البحث في الخطة إلى موعد آخر، وهو الخيار الذي سيقترحه وزراء "القوات اللبنانية" في ضوء الاجتماع الذي عقد ليلاً في معراب برئاسة الدكتور سمير جعجع، لدرس بنود جدول أعمال جلسة اليوم والاتفاق على مسار النقاش حولها، علماً ان مثل هذا الاجتماع يعقد دورياً عشية كل جلسة لمجلس الوزراء، اسوة بسائر الكتل النيابية.
ترشيح المنلاَّ رئيساً لمجلس الإنماء والإعمار
في معلومات "اللواء" انه سيطرح من خارج جدول الأعمال اجراء تعيينات في مجلس الإنماء والاعمار، تقضي بتعيين الخبير الاقتصادي نديم المنلا، وهو مستشار لدى رئاسة الحكومة، رئيساً للمجلس خلفاً للمهندس نبيل الجسر.
"النهار": تسوية مصالح بين "الوطني الحر" و"المستقبل" و"حزب الله" مطمئن لسياسة عون الخارجية
كتب ابراهيم حيدر في "النهار": تسوية مصالح بين "الوطني الحر" و"المستقبل" و"حزب الله" مطمئن لسياسة عون الخارجية:
لا شيء يدل على أن الحكومة قد تسقط في وقت قريب أو أنها على وشك الانفجار، ذلك ان المصالح المتبادلة تفرض وفق مصدر سياسي بقاء الحكومة طالما أن لا بديل منها سوى الفراغ والانهيار، لذا يسعى الجميع بمن فيهم "حزب الله" الى إبقاء الخلاف والصراع والتناقض ضمن حدود مقبولة. ويشير المصدر إلى اتصالات حثيثة لترطيب الاجواء بين الحريري وباسيل، إلى اتصال بينهما حسم بعض نقاط الخلاف من دون أن يقدم أحدهما تنازلات جوهرية للآخر، إنما كان واضحاً أن الحل هو بتبادل المصالح عبر الاتفاق على سلة من التعيينات، ثم التفاهم على التعامل مع ملفات سياسية كموضوع النازحين الذي سلّم الحريري جزئياً أمره الى رئيس الجمهورية وباسيل، وهو ما دفع الأخير إلى القول أمس إن "سوريا اليوم هي اقرب الينا من موسكو ويمكن ان نخاطبها مباشرة لاعادة النازحين". والسياسة الخارجية لن تشكل قلقاً أو تشكيكاً لحزب الله الذي ضمن موقفاً مستمراً من رئاسة الجمهورية، ومعه باسيل، إلى حد أنه لا يكترث كثيراً لما سيقوله رئيس الحكومة لوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، وهو مقتنع بأن كلمة الفصل الاخيرة والقرار هما عند الرئيس عون ووزير خارجية الحكومة، وإن كان الحزب يعاني من ضغوط كبيرة وحصار مالي وعقوبات. لذا تبدو المفارقة أن رئيس الحكومة يهتم أولاً بقروض "سيدر"، من دون أن تكون له كلمة حاسمة في الموقف اللبناني الذي سيبلغ إلى المسؤول الاميركي، وإن كان يشدد على ضرورة النأي بالنفس. يقول المصدر السياسي إن التصعيد الأخير لباسيل كان مغطى من رئيس الجمهورية. ويذكّر بأن عون كان قد سلّم باسيل ملف التفاوض حول تشكيل الحكومة والذي كان واضحاً أنه يرفع سقف مطالبه ويضع شروطاً كبيرة ليظهر أن خلاف رئيس "التيار الوطني الحر" مع قوى كثيرة بما فيها "القوات" و"المردة" والرئيس فؤاد السنيورة، باستثناء الحريري، هو خلاف عون نفسه مع كل هذه القوى. وحين يحقق تصعيد باسيل شروطه مثلاً أو يقترب منها، يصبح الأمر عند رئيس الجمهورية الذي يقدم نفسه كأنه الحَكم بين المتصارعين، فيما الواقع أنه يدير التناقضات بين القوى وفي الوقت عينه يتصرف كطرف في الحكومة، ويسعى إلى أن تكون له كلمة الفصل والقرار في النهاية. أما الحريري فكان سلًم الأمر حين تخلى عن الحقيبة الوزارية المتعلقة بشؤون النازحين، وهو يعرف أن هذا الموضوع لن يصل إلى حل إلا برعاية دولية.
الاختبار الكبير: زيارة بومبيو
توقفت مراجع سياسية لـ"الجمهورية" عند "الاختبار الكبير" المنتظر مع وصول وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الى بيروت، حيث تكمن نقطة الاختبار الاساسية في قدرة الجانب اللبناني على تجاوز انقسامه وتبايناته حول قضايا خلافية اساسية، وبالتالي صياغة موقف لبناني رسمي موحّد حيالها.
واكدت أوساط رسمية لـ"لجمهورية" انّ موقف لبنان من مختلف القضايا، وأيّاً كانت الطروحات التي يحملها معه وزير الخارجية الاميركية، محدّد في البيان الوزاري للحكومة، وسيجري التعبير عنه من قبل مختلف المستويات اللبنانية الرسمية التي سيلتقيها بومبيو.
وكشفت مصادر ديبلوماسية لـ"الجمهورية" انّ زيارة بومبيو الى لبنان لا يمكن اعتبارها استثنائية، تحمل افكاراً اميركية يمكن وصفها بالجدية او النوعية، ذلك انّ التحضيرات الديبلوماسية الاميركية لهذه الزيارة لم تؤشّر الى ذلك، بل هي تتويج لسلسلة الزيارات المتتالية التي قام بها مسؤولون اميركيون الى لبنان في الاشهر الاخيرة. ولفتت المصادر الى انّ جدول اعمال زيارة بومبيو مكمل لما أثير في تلك الزيارات، والذي اكد انّ "حزب الله" هو البند الاساس في أجندة الضغط الاميركي، الرامية الى تشديد الخناق عليه باعتبار انه يشكل في نظر الادارة الاميركية وحلفائها مصدر قلق على مستوى المنطقة والعالم، وتهديداً لاستقرار لبنان.
وفيما لم تستبعد المصادر الديبلوماسية ان يكون ملف الحدود البحرية عنواناً اساسياً في زيارة بومبيو، قال مرجع معني بهذا الملف لـ"الجمهورية": انّ لبنان، وتبعاً للتجربة مع الاميركيين في هذا الملف، لا يثق بالاميركيين كوسيط نزيه في هذه المسألة. وبالتالي، لا يتوقع ان يثير وزير الخارجية الاميركية هذه المسألة خارج سياق مصلحة اسرائيل. وبالتالي، فإنّ خلاصة الموقف الرسمي انّ لبنان يرفض المس بسيادته وحدوده البحرية الكاملة، وبالتالي يرفض اي فكرة لتقاسم هذه سواء عبر ما يسمّى "خط فريدريك هوف" او اي خطوط وهمية اخرى.
"الجمهورية": ما الذي يرغب بومبيو سماعه في لبنان؟
كتب جورج شاهين في "الجمهورية": ما الذي يرغب بومبيو سماعه في لبنان؟:
لم يعد سراً القول، انّ وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو سيكون حاسماً وربما فجاً في ما يريد ان يقوله للبنانيين. ومرد هذا الشعور متغيّرات كبيرة طرأت أخيراً في الإدارة الأميركية ستفرض مثل هذا التصرف. ففي الداخل الأميركي تعزّز الإقتناع بضرورة تأجيل الإنسحاب الأميركي من سوريا والتشدّد في التعاطي مع ايران وحلفائها في انتظار إخلائها المنطقة ولبنان. إلا انّه يرغب في ان يسمع من المسؤولين اللبنانيين تجديد التعهد مجدداً باستكمال تنفيذ ما بدأوا به من خطوات التزاماً بالعقوبات على ايران والمنظمات الإرهابية، والتي لم يخرقها اللبنانيون سوى في مجالات اقتصادية محدودة عبر الحدود اللبنانية - السورية، بالنسبة الى دخول الحديد الإيراني الى لبنان. كذلك من بوابات مصرفية ضيّقة جداً كما حصل بين بغداد وبيروت عبر احد المصارف اللبنانية قبل اسابيع قليلة، وبالتأكيد من غير قصد.وباعتراف ديبلوماسيين قريبين من بومبيو، فانّ اقصى ما يرغب ان يسمعه من المسؤولين اللبنانيين تجديد التعهدات السابقة بموقف رسمي وعملي يؤكّد التزامهم النأي بالنفس ضماناً لاستمرار كل اشكال الدعم للجيش والمؤسسات الأمنية وللإستقرار بكل مقوماته الإقتصادية في لبنان. ومن هنا على الجميع أن يفهم عدم رهان بومبيو على سماع كلمات لبنانية متناسقة من هذا النوع، على وقع الإستعدادات الجارية في الكونغرس لدفعة جديدة من العقوبات على «حزب الله» يُعِدها نواب من الحزبين الجمهوري الحاكم والديمقراطي المعارض. وأخيراً، لا بدّ من التوقف عند آخر تصريحات بومبيو قبيل بدء جولته. فقد كان واضحاً منها انه يعرف ما ينتظره في بيروت ويترقبه سلفاً، وذلك عندما عبّر عن رغبته في أن يغيّر كل من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل مسارهما.. ولكن كيف سيكون اللقاء مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري!؟
"النهار": بومبيو يريد أجوبة واضحة؟
كتب راجح الخوري في "النهار": بومبيو يريد أجوبة واضحة؟:
وصلت رسائل مايك بومبيو الحازمة تباعاً الى بيروت قبل ان يصل هو غداً الجمعة بومبيو لا يحمل الرسائل لكنه يريد الإستماع الى الأجوبة تحديداً عن أمرين، أولاً مدى الإستعداد اللبناني لمواجهة النفوذ الإيراني وصدّه، بعدما وصل الى حد عرض مساعداته على بيروت كهربائياً ودوائياً وتسليحاً، وثانياً مدى إستعداد الدولة اللبنانية للإلتزام الفعلي لسياسة النأي بالنفس، وبالتالي مدى قدرتها على إقناع "حزب الله" وسحبه من دوره الإيراني داخلياً وخارجياً، ولهذا ليس كثيراً ان إفترضنا سلفاً ان بومبيو لن يحصل سوى على المعادلة التي يكررها دائماً الرئيس ميشال عون من ان "حزب الله" هو جزء من النسيج اللبناني وان دوره الخارجي لا يؤثر في حضوره الداخلي! لكن هذه أجوبة معروفة لدى واشنطن، التي تعمّدت التمهيد لزيارة وزير خارجيتها بومبيو، بسلسلة متلاحقة من الرسائل كررت موقفها من "حزب الله" وإرتباطه بإيران ومن دوره المتزايد في القرار اللبناني بعدما صار جزءاً من السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو ما تضمنته التصريحات المتكررة للسفيرة اليزابيت ريتشارد، ومن ثم السفير ديفيد هيل، وبعده لمساعد وزير الخارجية ديفيد ساترفيلد، الذي تعمّد ان يبعث برسالتين الى عون، الأولى كلامه الواضح عن الموقف من "حزب الله" الذي ترى واشنطن ان عون يجد له الذرائع من خلال الإجتهاد في تفسير سياسة النأي بالنفس، أما الثانية فكانت رداً واضحاً على تلك الدقائق التي سبق لريكس تيلرسون وزير الخارجية السابق أن أجلسها منتظراً عون في بعبدا، ولهذا تعمّد ساترفيلد ألا يزور عون! كان الأمر واضحاً تماماً عندما أكدت الخارجية الأميركية في إتصال مع عدد من الصحافيين في واشنطن، عشية سفر بومبيو الى الكويت واسرائيل ولبنان، ان الهدف هو مواجهة التدخلات الإيرانية وخنق الميليشيات التابعة لها في العراق وسوريا ولبنان واليمن، وكان لافتاً جداً تعمّد واشنطن التذكير بخطاب بومبيو في القاهرة الذي قال فيه: "إذا اعتقدت ايران أنها تملك لبنان فهي مخطئة"! لن تتطرق محادثات بومبيو الى ما تخبئه واشنطن، لكن الإيجاز الذي سبق للخارجية الأميركية ان شرحته للصحافيين عن جولة بومبيو، ذكّر بأن الإدارة الأميركية تملك السلطة لفرض عقوبات على أشخاص وأحزاب ومسؤولين كبار عبر قانون "هيفبا -٢" الذي أقره الكونغرس العام الماضي!
"النهار": بومبيو في جمهورية لبنان السوريالية
كتب علي حماده في "النهار": بومبيو في جمهورية لبنان السوريالية:
ثمة مراقبون مطلعون على السياسة الأميركية في المنطقة يرون أن بومبيو سيحضر الى لبنان، وهو العارف تماما ان فيه مرجعيتين، الأولى رسمية غير مقررة في المسائل السيادية الكبيرة، والثانية غير رسمية وهي صاحبة القرار السيادي الأول في البلد. ويعرف بومبيو من خلال التقارير التي تصله من بيروت ان لبنان غير قادر على الالتحاق بالتحالف الذي يسعى الى بنائه لتقويض السياسة الإيرانية في الشرق الأوسط، وانه بخلاف بعض القيادات المشتتة سياسيا وجبهويا، سيجد في لبنان جبهة سياسية منضوية في تحالف مصلحي متين مع "حزب الله" ونظام بشار الأسد، كما سيجد دولة لبنانية عاجزة على مستوى القرار السيادي في الحرب والسلم، والسلاح، والعلاقات الخارجية. أكثر من ذلك، سيجد مجلسا نيابيا يتمتع فيه "حزب الله" بغالبية موصوفة، فضلا عن حكومة يرئسها صديق الغرب والعرب سعد الحريري، ولكن موازين القوى فيها تميل بشكل حاد صوب الحزب الذي يناصبه العداء. ومن هنا سيكون بومبيو خلال زيارته للبنان أمام واقع سوريالي، حيث يكاد لبنان أن ينزلق نهائيا نحو المحور الذي تقوده إيران، والذي كشر عن "أنيابه" قبل يومين من خلال الاجتماع العلني الأول الذي يعقده رؤساء أركان جيوش إيران والعراق وسوريا معا، في دمشق، في ما بدا وكأنه اعلان صريح عن فتح خط طهران- بغداد- دمشق (واستطرادا بيروت) الاستراتيجي في مواجهة التحالف العربي – الأميركي الذي يتم بناؤه راهنا. في مطلق الأحوال، نقول إن وزير الخارجية الأميركي لن يكتشف جديدا في زيارته، لكنه ربما سيقول كلاما مباشرا للمسؤولين اللبنانيين، عن نظام العقوبات المتدرج ضد ايران وأذرعتها، ولبنان موضوع على خريطة العقوبات، حيث البحث جار عن إمكان تمديد السياسة الأميركية التي تفصل بين الدولة و"حزب الله"، في وقت أدت "التسوية الرئاسية"، ثم الانتخابات النيابية، وأخيرا تركيبة الحكومة الحالية، الى جعل الامر أكثر صعوبة مع تمدد سيطرة "حزب الله" في الدولة والقرار السيادي، فضلا عن الحكم اليومي للبلاد!
"الانوار": "بومبيو" وجَّه رسائل قبل الوصول وباسيل ردَّ برسائل
كتبت الهام فريحة في "الانوار": "بومبيو" وجَّه رسائل قبل الوصول وباسيل ردَّ برسائل :
يكشف رئيس الديبلوماسية الاميركية مايك بومبيو انه سيمضي وقتاً طويلاً للحديث مع المسؤولين في الحكومة اللبنانية حول كيفية مساعدتهم على الإنفصال عما وصفه "التهديد الذي تمثله إيران وحزب الله"، كما قال... كاشفًا أنه سيلتقي قيادات دينية لبنانية. بومبيو سيؤكد أهمية العمل مع المؤسسات المالية اللبنانية للحفاظ على سلامة النظام المصرفي. أما الخطير الخطير جدًا في ما قاله بومبيو أنه حين سئل عن إجتماعه المرتقب مع رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل، حيث ذهب بعيدًا في التحدي، من خلال قوله: "في عملي نتحدث مع الكثير من الناس الذين نأمل أن يغيروا مسارهم". المراقبون لا يعوِّلون كثيرًا على نتائج فورية للزيارة، فما سيطلبه بومبيو لا إجماع لبنانيا حوله، ومن شأنه ان يفجِّر الحكومة في وقت تعاني هذه الحكومة من تصدعات على رغم ان عمرها لم يتجاوز بعد الخمسين يومًا. في مقابل الإشارات الاميركية، كانت هناك إشارات لبنانية أطلقها رئيس الديبلوماسية اللبنانية وزير الخارجية جبران باسيل، ففي مقابلته الاستثنائية عبر المؤسسة اللبنانية للارسال انترناسيونال، وضع حدًا للتباينات، فأعلن ان "سياستنا الخارجية هي تحقيق مصلحة لبنان وليس اللعب على الحبال وليس المهم ماذا يقال بل ما هي مصلحتنا". وفي موقف متقدم، اعلن ان "مصلحتنا الا ننحاز بالمطلق في القضايا الاقليمية الا بما يتناسب مع صيغتنا اللبنانية، ولا ولاء لدينا الا للبنان وعلينا تطبيق سياسة تحمي البلد". هكذا، اسبوع عصيب وقاسٍ، سواء على المستوى الديبلوماسي أو على المستوى الحكومي، وجلسة مجلس الوزراء اليوم ستكون المفصل للتضامن الوزاري أو عدمه، والمؤشر هو ملف التعيينات.
"الاخبار": مواجهة واضحة مع عون وحزب الله
كتب ابراهيم الامين في "الاخبار": مواجهة واضحة مع عون وحزب الله:
بالنسبة إلى الأميركيين، فإن المشكلة ليست مع حزب الله وحده. بل هي تكبر مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وإن الأخير يعتمد سياسات داخلية وإقليمية تصبّ في مصلحة المشروع المتعارض مع المصالح الأميركية والسعودية. وبالتالي، فإن العهد سيكون على المهداف أيضاً. وكشف مصدر مطلع عن أن الجانب الأميركي بحث تفصيلاً مهماً يتعلق بإمكانية تركيز النار على العماد عون وتحييد الوزير جبران باسيل، وكذلك تحييد قيادات أو مؤسسات بارزة محسوبة على العماد عون، وبالتحديد قيادة الجيش اللبناني. ويبدو أن الأميركيين يعتقدون أن بالإمكان التلويح بالورقة الرئاسية مبكراً، وأن هدف ذلك هو البعث برسائل الى باسيل أو الى قائد الجيش العماد جوزف عون بأن واشنطن مستعدة للتعاون معهما، وكلّ على حدة، بما خص الملف الرئاسي إذا كان لديهما الاستعداد لمغادرة الموقع السياسي للرئيس عون، وتوسيع هوامش التمايز عن حزب الله. وبحسب المصادر، فإن الأميركيين يعتقدون بأن الرئيس عون يمكن أن يساعد إن هو تراجع عن موقفه من أمرين: الأول، ملف النازحين السوريين؛ والثاني، العقوبات على حزب الله. ويعتقدون أن الحملة على عون من شأنها توحيد صفوف القوى السابقة في فريق 14 آذار، وأنه يمكن جمع عدد غير قليل من القوى والشخصيات التي تلتقي على معارضة حزب الله وعون معاً. المعلومات الواردة والمجمعة، بما فيها الخاصة بزيارات ولقاءات مسؤولين أميركيين وبريطانيين وسعوديين للبنان، تكشف أن جدول الأعمال المباشر الذي سيكون على طاولة البحث أثناء زيارة الوزير الأميركي وبعدها، يهدف الى ترتيب ملفات المعركة وفق الآتي: 1- ضمان التزام حديدي من لبنان بكل أنواع العقوبات المالية على حزب الله وعلى الشخصيات القريبة منه. والانتقال في ما خص العقوبات المالية من مرحلة إقفال الحسابات المالية الى مرحلة مصادرة الأموال الموجودة في حسابات كل من تصدر في حقه عقوبات. 2- ضمان التزام لبنان موجبات قرارات العقوبات على سوريا وإيران وعلى جماعات عراقية حليفة لحزب الله، والتوجه لأول مرة بتحذير يقول بأن أي نوع من المساعدات الدولية للبنان سيكون مصيرها رهن تقيّد لبنان بالتعليمات الأميركية. وأنه في كل مرة يحصل فيها خرق من جانب لبنان، سيكون الرد بتجميد بعض المساعدات.
"الاخبار": تجميع 14 آذار وإنتاج وسائل إعلام: استدراج حزب الله إلى المواجهة
كتب ابراهيم الامين في "الاخبار": تجميع 14 آذار وإنتاج وسائل إعلام: استدراج حزب الله إلى المواجهة:
انطلاقاً من التقدير الأميركي ــــ السعودي بصعوبة جمع كل مكونات 14 آذار على طاولة واحدة، فإن العمل يجب أن يتركز على القوى الثلاث الرئيسية، أي: سمير جعجع، وليد جنبلاط وسعد الحريري. وفي الجانب الأخير، يفصل الجانبان الأميركي والسعودي بين نفوذ سعد الحريري داخل تيار المستقبل وبين قوة شخصيات من التيار نفسه، لكنها على خلاف قوي مع الحريري حول تفاهماته الداخلية، وخصوصاً مع عون وحزب الله. ويتمثل هؤلاء في مجموعة العشرين التي تضم شخصيات سنّية معارضة للتسوية الحريرية (الرئاسية والحكومية) ومجموعة "الريتز" التي قامت خلال أزمة احتجاز سعد الحريري في الرياض والمؤلفة من صقور هذا التيار. المسعى الأميركي ــــ السعودي يهدف إلى جمع هؤلاء، بالإضافة إلى معارضين للتيار الوطني الحر في لقاءات وتجمعات وتحالفات تقود معركة سياسية جديدة في البلاد، من داخل الحكومة والمجلس النيابي ومن خلال وسائل الإعلام والمجتمع المدني، ويكون جدول الأعمال مركزاً على الآتي: 1- خلق مشكلة سياسية وإعلامية يومية مع حزب الله، وعدم السماح له بالاستقرار. ومع معرفة هؤلاء بقرار الحزب تجاهل الحملات عليه، ورفضه الانجرار إلى أي حملة، فإن على هذه القوى اللجوء إلى كل ما من شأنه إخراج الحزب عن صوابه ودفعه إلى مواجهة مباشرة تعيد استنفار الشارع بطريقة مختلفة.
2- وضع برنامج سياسي ومالي لدعم كل وسيلة إعلامية تشارك في الحملة على الحزب، بما في ذلك دعم إنشاء مؤسسات جديدة، وإعادة الاعتبار إلى مواقع إلكترونية إخبارية كانت قد حصلت سابقاً على دعم مالي من مؤسسات أميركية رسمية ومن عواصم خليجية. ويجري العمل من جديد على إحياء "شيعة السفارة"، وكذلك دعم تأسيس مجموعات ضغط على مواقع التواصل الاجتماعي. 3- عزل الجيش اللبناني عن الحملات السياسية، ومساعدته على مشروع وقف التعاون والتنسيق مع حزب الله. ومنع أي كلام عن تعاون مع روسيا أو إيران أو أي دولة عربية، وحصر التعاون التسليحي والتدريبي بالجانبين الأميركي البريطاني. اللافت في هذا البرنامج أن الأميركيين قرروا الأخذ بالنصيحة السعودية بعدم صرف أموال في لبنان من دون مقابل واضح ومحدد. وفي مواجهة حزب الله، يبدو الجانب السعودي أكثر مباشرة في الكلام مع السياسيين اللبنانيين من الجانب الأميركي. فالمستشار في الديوان الملكي نزار العلولا يقول لمن يلتقيهم، وللحريري على وجه الخصوص: "واجبك أن تكون معنا في هذه المعركة"، فيما يلجأ ديفيد ساترفيلد إلى تدوير الكلام بالقول: "علينا التعاون على تحقيق هذه الأمور حتى لا يتعب لبنان".
"الاخبار": حزب الله: بومبيو آتٍ للتحريض علينا... بلا قفازات
كتبت ميسم رزق في "الاخبار": حزب الله: بومبيو آتٍ للتحريض علينا... بلا قفازات:
من المؤكّد بالنسبة الى حزب الله أن وزير الخارجية الأميركي سيكرر مضامين الرسائِل التي أوصلها مرؤوسوه سابقاً، لكن هذه المرة من دون قفازات. وهذه الرسائل يرتبها الحزب وفقَ أهميتها بالنسبة إلى الأميركيين: الأولى، تتعلّق بالترسيم البرّي والبحري بين لبنان وفلسطين المحتلة. هذا الموضوع، بحسب الحزب، هو محّل نقاش داخلي. فالعدو الاسرائيلي يُصرّ على طرحه، ونحن نرفض الأمر لأنه سيؤدي بنا الى خسارة جزء كبير من المساحة البحرية التي نمتلكها، وبالتالي سيخسّرنا ذلك كمية كبيرة من المخزون النفطي. لطالما دفع الأميركيون باتجاه تنفيذ هذا الطرح، وهم كانوا وما زالوا يضغطون على الدولة اللبنانية للقبول به. وعلمت "الأخبار" أن رئيس الحكومة سعد الحريري يُحاول منذ أشهر التفاوض مع حزب الله حول هذا الأمر، من باب أن الأميركيين سيقّدمون تسهيلات. وفي الوقت الذي يعطي هذا الطرح لبنان 50 في المئة من المنطقة المتنازع عليها، يتعهّد الحريري أمام الحزب بأن يضغط للحصول على 75 في المئة من المساحة. غيرَ أن الجواب الحاسم الذي سمعه هو أن الملف كله في عهدة الرئيس برّي. من يُرد التفاوض فليذهب إليه، ونحن نرضى بما يرضى به. الرسالة الثانية، تتعلق بالتزام لبنان بتطبيق العقوبات على حزب الله. كل الوفود الأميركية التي أتت أكدت أمام ممثلي المصارف اللبنانية والمسؤولين الرسميين أن الالتزام لا يعني الاكتفاء بعدم إيداع الأموال لأشخاص ينتمون إلى حزب الله، بل أيضاً عدم إعطائهم أموالهم، هم وكل من له علاقة بهم. كما أنهم أكدوا أن عقوبات جديدة ستفرض في المرحلة المقبلة، لتخويف اللبنانيين والمصارف وتحريضهم ضد الحزب. وربطاً بالعقوبات على حزب الله، سيشدّد بومبيو على ضرورة أن يكون لبنان في المعسكر المُعادي لإيران. أما الرسالة الثالثة، والتي يعتبرها الحزب خطيرة، فهي تلكَ التي تتعلق بقضية النازحين السوريين، إذ يرى أنها الورقة الأخيرة التي يريد أن يلعبها الأميركيون للضغط على الدولة السورية لدفعها باتجاه الحلّ السياسي الذي يريدونه. والأخطر هو تجاوب القوى السياسية المعروفة بما كان يُسمّى فريق 14 آذار مع المسعى الأميركي. الحزب يرجّح أن تؤدي إثارة هذه الملفات والضغط الأميركي إلى تسعير الخلاف السياسي على طاولة مجلس الوزراء، ولا سيما أن أميركا والمملكة العربية السعودية عادتا الى مشروع جمع فريق 14 آذار ولمّ شمله في سبيل فتح مواجهة لبنانية ـــ لبنانية.
الاخبار": فتنة بومبيو: من يرغب في أن يكون حطباً للحرائق؟
كتب وليد شراره في "الاخبار": فتنة بومبيو: من يرغب في أن يكون حطباً للحرائق؟:
مراجعة سريعة لأوضاع المنطقة من منظور الفريق المعني بها في إدارة ترامب، أي مايك بومبيو وجون بولتون أساساً، ومن يعمل تحت إمرتهما، تظهر دولاً مدمرة كلياً أو جزئياً، كانت مُدرجة على لائحة محور الشر، كسوريا والعراق وليبيا، وقطب إقليمي اتسع دوره ونفوذه بشكل مطَّرد، وهو إيران. ما يوصي به هذا الفريق، بدعم من اللوبي الإسرائيلي والسعودي، هو تصعيد الهجوم عليها وعلى حلفائها بالإمكانيات المتاحة، أي من خلال إشعال الحرائق وإثارة الانقسامات في مناطق نفوذها وبينها لبنان، وفي داخلها، لمنعها من التحكّم بالإقليم بعد انسحاب أميركي جديد منه لإعادة التموضع في المناطق الأخرى. بكلام آخر تراهن الولايات المتحدة على ضعف ذاكرة اللبنانيين وعلى قابليتهم لتصديق وعودها والخوف من تهديداتها لينقسموا ويتنازعوا خدمة لأجندتها. من الغني القول إن الحدّ الأدنى من الحرص على المصالح الوطنية ينبغي أن يحفّز جميع القوى السياسية اللبنانية لرفض الانقسام والفتنة اللذين يريدهما بومبيو، ولإدراك أن لبنان يستطيع بناء شراكات أخرى غير تلك التي لا جدوى منها مع الولايات المتحدة في عالم يوافق حتى الخبراء الأميركيون البارزون على وصفه بـ«ما بعد أميركي.
"الاخبار": واشنطن وحلفاؤها: 1559 البداية... وانفراط 14 آذار النهاية
كتبت هيام القصيفي في "الاخبار": واشنطن وحلفاؤها: 1559 البداية... وانفراط 14 آذار النهاية:
الأكيد أن ثمة ثوابت في علاقة واشنطن بمجموعات وأحزاب وشخصيات. منها من كان صديقاً أكثر منه حليفاً كرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، قبل أن ينضمّ الرئيس سعد الحريري أيضاً إلى نادي الثوابت. لكنّ أداء هذه الشخصيات ظلّ على تفاوت. راقب الأميركيون سياسيين ينتقلون من خطّ إلى آخر بتبريرات يرونها واهية، وشهدوا على تموضع سياسيّ لا يشبه الماضي القريب الذي تشاركوا فيه مع حلفائهم منذ عام 2005 وإلى ما بعد عهد الرئيس ميشال سليمان. ثابتتهم أنهم ضدّ حزب الله، لكن فكرتهم أنهم لم يجعلوا البلد ككل يدفع الثمن. وقفوا إلى جانب رئاسة الجمهورية والجيش الذي دعموه رغم ملاحظاتهم على علاقته بحزب الله، والقطاع المصرفي، ولم يقبلوا هزّ الاستقرار. لذلك ألف سبب وسبب، أميركي الطابع، لكن النتيجة واحدة. وهم في المقابل لم يلمسوا جدية من حلفائهم الذين يأخذون عليهم براغماتيتهم وتركهم في منتصف الطريق كلّما استدعت الحاجة تفاهماً مع إيران أو سوريا أو أيّ دولة أخرى. يأخذ حلفاء واشنطن عليها أنها غلّبت مصالح سياسية داخلية، عوّمت الحريري على حساب حلفاء آخرين، ولو أخطأ مراراً. ثمة من يقول إن الجهاز الدبلوماسي في السفارة ظلّ أقرب إلى 14 آذار من هذه الشخصيات نفسها، وتمكّن من دوزنة الإيقاع الأميركي رغم المتغيّرات للوقوف إلى جانب هذه القوى التي حصلت على ما لم يحصل عليه طرف آخر. جاء وزراء الخارجية الأميركية تباعاً إلى بيروت، وكلّهم وقفوا إلى جانب 14 آذار، وأيّدوا الشعارات التي رفعتها، وإن بتفاوت. الأكيد أن قوة ما قامت به زيارة كوندوليزا رايس، ولقاءاتها مع شخصيات 14 آذار، لا تُقارن بتوجّهات زيارتَي جون كيري وريكس تيلرسون، لكنّ الموفدين الأميركيين منذ أن انتهت مفاعيل مرحلة 14 آذار، حافظوا على الوتيرة نفسها ولم تتراجع توجهاتهم. من تخلّى عن من في طريق التسويات؟ الأميركيون الذين يقدّمون مصالحهم الاستراتيجية، أم القوى السياسية التي غلّبت مصالحها الخاصة على ما عداها؟ الإجابة قد تكون إيجابية لصالح الأميركيين. يكفي أنهم أعدّوا القرارات الدولية 1559 و1701 والمحكمة الدولية، التي تحوّلت إلى مظلّة أساسية لا تزال تتحكّم بالبلد... في الكفّة الأخرى من ميزان الشراكة، انتهت 14 آذار، أو... هي أنهت نفسها.
أزمة النزوح .. "تحت المجهر"
أشارت "الجمهورية" إلى أن أزمة النازحين تبقى الملف الأكثر سخونة على المشهد الداخلي:
قال رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى سوريا غير بيدرسون، بأنّ "لبنان لم تعد له القدرة على تحمّل تداعيات النزوح السوري على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، وبتنا كمسؤولين قلقين على بلادنا".
قال الرئيس سعد الحريري :"لبنان لم يعد يقوى على تحمل أعباء أكثر من مليون ونصف مليون نازح من اخوتنا السوريين على أراضيه"، مشيرا إلى ان "سياسة الحكومة هي العمل على عودتهم الآمنة والكريمة في أسرع وقت ممكن"، معتبرا "بأن المبادرة الروسية في هذا المجال بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تعمل على هذا الهدف تحديداً، وهي اليوم بصدد البحث عن خطوات لضمان العودة الآمنة والكريمة".
قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: "إننا مع الفصل الكامل بين الحل السياسي في سوريا وعودة النازحين. أمّا ربطهما ببعضهما فهذا أكبر خطأ في لبنان. مضى على الوجود الفلسطيني في لبنان 71 سنة، والحل السياسي لم يأت".
"الأخبار": الخلاف حول النازحين: انقسام لا تمايز
رأت "الأخبار" أن الخلاف حول ملف النازحين السوريين بات أبعد من تمايز بين موقف رئيس الجمهورية ميشال عون وحلفائه الداعم لعودة هؤلاء إلى بلادهم من دون انتظار الحلّ السياسي، وموقف رئيس الحكومة سعد الحريري وحلفائه المتماهي مع الموقف الغربي في استخدامهم ورقة ضغط وعامل جذب لتسوّل المساعدات، ليتحول انقساماً سياسياً حقيقياً حول ملفّ وجودي سيرسم مستقبل لبنان للسنوات المقبلة.
وأشارت "الأخبار" إلى أن الانقسام اللبناني تظهّر جليّاً من خلال تصريحات الحريري في مناسبة لافتة في التوقيت، هي حفل تكريمي أقامه على شرف مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان، قبل أيام من زيارة عون إلى موسكو ولقائه المنتظر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين! وإذا كان الحريري يتفّق مع رئيس الجمهورية بأن "لبنان لم يعد يقوى على تحمل أعباء أكثر من مليون ونصف مليون نازح من إخوتنا السوريين على أراضيه"، فإن الاختلاف الجذري يتمحور حول ترجمة المبادرة الروسية نفسها. إذ يتوافق الخطاب الروسي العلني وفي الحوارات الثنائية مع ممثلي المنظمات الدولية، على ضرورة تحويل الأموال المخصصة للنازحين من لبنان إلى سوريا. أي أن يحصل النازحون على الدعم في حال عودتهم إلى سوريا لمدّة معيّنة، لتشجيعهم على العودة ومساعدتهم في تأمين المستلزمات للعودة إلى حياتهم السابقة، فيما ترّكز الخيارات المقابلة، على تمويل بقاء النازحين والبحث عن سبل تثبيتهم في لبنان من خلال توسيع قاعدة الدعم المالي لتشمل تأمين فرص عمل وإقامة بنية تحتيّة مخصصة لاستيعاب النازحين.
ويراهن الحريري، بحسب "الأخبار"، على دور روسي لممارسة ضغوط على دمشق، تحديداً لتجميد ملف الخدمة الإلزامية في الجيش السوري ومطالبته بتوقف دعوات الاحتياط، في تماهٍ تام مع الأجندة الغربية التي لطالما سعت قبل الحرب وخلالها إلى إفراغ هذا الجيش من مخزونه البشري. إلّا أن هذا الرهان، بعيد كل البعد عن الواقع، وهو حتى بالنسبة إلى الجانب الروسي، أمر استراتيجي في خطة إعادة الجيش السوري إلى سابق قوتّه البشرية وتطوير قدراته التسليحية. وبدل أن يحاول الحريري رمي الكرة في ملعب روسيا والحكومة السورية، كان الأجدر أن يطلق موقفاً يعكس اجماعاً لبنانياً في مؤتمر بروكسل لوضع خطة تنقل الدعم المالي للسوريين من لبنان وتحويلها إلى حوافز مادية للعودة.
عباس إبراهيم: مع عودة طوعية غير مرتبطة بالحلّ السياسي
كتب نقولا ناصيف في "الاخبار": عباس إبراهيم: مع عودة طوعية غير مرتبطة بالحلّ السياسي:
يقول مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ان الخلاف السياسي حيال ملف النازحين لست معنياً به، لأن عملي تقني محض. كلفني فخامة الرئيس المهمة، والمسؤولون الآخرون جميعاً على علم بهذا التكليف. لم يعترض احد يوماً على قناة التواصل الامنية التي اقودها. يضيف: ثمة توجهان حيال عودة النازحين التي يريدها الافرقاء هناك مَن يقول بالعودة الآمنة ما دامت اضحت مناطق آمنة في بلادهم ما يحتم عليهم العودة اليها. العودة الآمنة قد لا تكون طوعية. كأن يقول اصحاب هذا الرأي ان دمشق ومحيطها آمنان، ما يوجب على النازحين منهما العودة اليهما شاؤوا أم ابوا. الرأي الآخر يتحدث عن عودة طوعية وفيهم مَن يربطها بالحل السياسي للحرب السورية التي لا يسع احد التكهّن بموعد الوصول اليه. قد يكون بعيداً، لكنه حتماً ليس قريباً في ضوء المعطيات التي تحوط في هذا الوقت بمسار هذه الحرب. كما هو بادٍ غير ناضج تماماً. ذلك هو مصدر اللغط القائم، وتداخلت فيه المواقف السياسية. انا استخدم عبارة العودة الطوعية التي هي ارادية، تفادياً لاستفزاز المجتمع الدولي، بل مراعاته والنازحين انفسهم. يقول ايضاً: هذا التعبير الذي اعنيه - ويرتبط حصراً بعودة طوعية منبثقة من العودة الآمنة لكن غير المرتبطة بالحل السياسي - هو الاكثر ملاءمة ومرونة ويجنبنا اي انتقاد، وهو ايضاً اكثر شمولاً. مَن لا يريد العودة الى بلاده لا يمكننا ارغامه عليها. بل عليه ان يتيقن هو بالذات من زوال هواجسه ومخاوفه، من وفرة الاشاعات الرائجة، ويقتنع بأن رجوعه الى بلده وقريته لا يعرّضه الى اي اذى. يجب ان لا ننسى اننا، في الامن العام، جعلنا المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR شاهداً على القوافل العائدة الى سوريا. يحضر ممثلو المنظمة الى اماكن تجمّع الباصات ويتحدثون مع النازحين، ويتأكدون منهم انهم يريدون ارادياً العودة الى بلادهم من دون اي ضغط يمارس عليهم. حتى الآن نجحنا في اعادة 13 الف نازح خلال سنة على نحو منظم، يتواصلون مع المقيمين في لبنان، ولم نسمع شكوى او تذمراً او مخاوف.
"الاخبار": التطبيع مع سوريا ممنوع: النازحون أداة لمعارضة الأسد
كتب ابراهيم الامين في "الاخبار": التطبيع مع سوريا ممنوع: النازحون أداة لمعارضة الأسد:
يهتم الأميركيون بإقناع اللبنانيين بأن السوريين سيعودون إلى بلدهم في نهاية المطاف، وأن دول الغرب لا تحمل مشروعاً لتوطينهم هنا. لكن مسؤولين أميركيين لا يخجلون من القول إن على اللبنانيين التعامل بواقعية، واستغلال الدعم المالي مقابل بقاء النازحين، والموافقة على برنامج استخدام هؤلاء النازحين في النشاط السياسي ضد الأسد وحتى ضد حزب الله، علماً بأن الجانب الأميركي على ثقة تامة بغياب أي جاهزية في لبنان من قبل القوى المحلية لأجل استغلال النازحين بغية استخدامهم ضد حزب الله. وتدعو واشنطن حلفاءها في قوى 14 آذار وبعض منظمات المجتمع المدني، وحتى الناشطين الإعلاميين، إلى العمل من أجل تعميم أجواء تقول بأن حزب الله هو شريك النظام السوري في مأساة النازحين، وليس منطقياً أن يتولى هو مسؤولية إعادتهم إلى بلادهم. كذلك يجري العمل على إعداد ملفات وفبركة معطيات تشير إلى أن الذين عادوا إلى سوريا خلال الأشهر العشرة الماضية يواجهون صعوبات كبيرة في العيش هناك، وأنهم عرضة لعمليات تنكيل واعتقال. ووعد الأميركيون حلفاءهم اللبنانيين بأن تعمل عواصم عربية على إعادة تنشيط تحركات شعبية احتجاجية في سوريا لأجل تأكيد أن المناخ غير ملائم. وفي خطة الأميركيين بشأن ملف النازحين، تظهر الأهداف المباشرة الآتية: 1- تحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية سلامة النازحين في مكان إقامتهم حالياً، أو تعريضهم للمخاطر إن جرى دفعهم للعودة قسراً إلى سوريا. 2-- قبول لبنان بألّا تتم معالجة أزمة النازحين بمعزل عن الخطة الشاملة التي تخصّ السوريين في العراق والأردن وتركيا. وهي خطوة التزم بها الرئيس سعد الحريري من خلال طريقة تعامله مع مؤتمر بروكسل. 3- بناء آليات تواصل مع النازحين بغية إعدادهم كقوة سياسية معارضة للنظام، تمهيداً لإظهار الموقف السياسي في أول انتخابات رئاسية سورية (مفترضة عام 2021)، وتأكيد أن غالبية السوريين الهاربين إنما لا يريدون بقاء النظام الحالي، ومحاولة دفعهم إلى التعبير عن رفضهم لدور حزب الله في سوريا، وعدم التفاعل مع الحزب في ما خص تأمين عودة آمنة وسريعة لهم إلى بلادهم. 4- السماح لمعارضين سوريين بالمكوث في لبنان والعمل مع النازحين السوريين هنا، والاستفادة من برامج الدعم المالي الكبيرة لهم.
النهار": "جبهة دعم العهد" تتبلور اليوم وهكذا يعلّق جعجع عليها
كتب رضوان عقيل في "النهار": "جبهة دعم العهد" تتبلور اليوم وهكذا يعلّق جعجع عليها:
علمت "النهار" أن المبادرين الى إطلاق "جبهة دعم العهد" او "جبهة لبنان القوي" اجتازوا شوطاً كبيرا من الاتصالات والتحضيرات لإطلاق هذا المولود السياسي. وسيعقدون اليوم اجتماعاً تحضيراً لإنضاج الافكار التي سيضعونها في وثيقة تشرح الاهداف التي يقوم على اساسها هذا المشروع الهادف الى الحفاظ على القواعد التي زرعها الرئيس ميشال عون في التربة اللبنانية. ولا يريد المؤمنون بهذا الحصاد الابقاء عليه عند حدود "التيار الوطني الحر". وكان وزير مسيحي سابق قد استمع الى طروحات هذه الجبهة من دون ان يعترض على دعم عهد الرئيس عون، لكنه اشترط في الوقت نفسه، ليسير ضمن هذا الفريق، ان يكون الدعم ثلاثيا ويشمل ايضاً الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري. وثمة وزير سني سابق لم يعط جوابه النهائي عن المشاركة في صفوف هذه الجبهة لأنها لا تزال تحتاج الى بلورة ومتابعة أكثر، من دون ان يعترض على اساس هذا الطرح ومنطلقاته. ويبدو أن ثمة خشية في اختيار الاسماء الشيعية المرشحة للمشاركة، ولا سيما ان طرح اسم سفير سابق من الطائفة لم يكن محل ارتياح عند كثيرين. وقد وصلت الامور الى اعلان معدّي هذا المشروع "براءتهم منه"، اضافة الى وزير سابق من الطائفة نفسها من غير المستحب ضمه الى المجموعة. للوهلة الاولى، كانت اسئلة الجميع تتمحور حول ما اذا كانت الهدف من هذه الجبهة العمل من أجل تسويق اسم الوزير جبران باسيل لرئاسة الجمهورية وقيام برلمان شعبي من شخصيات ذات حضور في طوائفها، لتحظى بمظلة شعبية تكون مواكبة لها في الندوة البرلمانية، وان يكن المجلس الحالي لا ينتخب الرئيس المقبل، الا اذا جرى التمديد للبرلمان على غرار دورات سابقة! من المبكر و"السذاجة السياسية" البحث في انتخابات الرئاسة الاولى بدءا من اليوم، بحسب رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع. وعند مفاتحته في أمر هذه الجبهة، يوضح لـ"النهار" في جواب غلب عليه طابع المزاح انه مع الجبهة "شرط ان تكون داعمة للعهد فقط وليس لأي مشروع آخر".
"الجمهورية": زواج ماروني في انتظار حكم المحكمة الدولية
كتب اسعد بشاره في "الجمهورية": زواج ماروني في انتظار حكم المحكمة الدولية:
الحكومة باقية على الأقل في انتظار صدور حكم المحكمة الدولية، في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، الذي ينتظر أن يدين عناصر وقياديين من حزب الله في المسؤولية عن الاغتيال، وحتى ذلك الحين، فالضرورة المشتركة تملي استمرار الحكومة، علماً ان المحطات الدولية والعربية التي تنتظرها ليست بقليلة. وتوجز مصادر مطلعة المحطات التي ستواجه الحكومة، ومؤشراتها بالآتي: أولاً، لم تكن حملة حزب الله على الفساد، إلّا مقدمة لاستباق ما سيأتي من تطورات، في موضوع العقوبات المتصاعدة على الحزب وفي الحكم المرتقب من المحكمة الدولية، فالعقوبات في طريقها لأن تكرّس حصاراً على الحزب سيزداد مع صدور رزمات جديدة منها، ومع التحضير لمؤتمرات دولية لتشديد هذا الحصار الذي بات يتخذ بُعداً ثلاثياً على كل من ايران والنظام السوري وحزب الله، وآخر المؤشرات، لا بل أولها، توقيف رجل الاعمال السوري مازن الترزي الذي استبقت به الكويت زيارة وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو لها، في اشارة الى الامتثال للعقوبات. ثانياً، إن هذا الاستباق الذي تمثل في محاولة الانقضاض على السنيورة، كان رسالة للحريري، فحواها التلويح بفتح معركة داخلية هدفها الضغط عليه، لاتخاذ موقف رسمي من العقوبات، والاستعداد لاتخاذ موقف من حكم المحكمة الدولية، الذي سيوضع فور صدوره على طاولة المجتمع الدولي كون المحكمة صادرة بموجب الفصل السابع، ما يعني انّ المطالبة بتسليم المتهمين ستكون لها أبعاد قانونية دولية معروفة. ثالثاً، إنّ استمرار الحكومة مرتبط بهذه العوامل التي في صلبها زيارة بومبيو للمنطقة ولبنان، وما سيصدر عنها من نتائج، وليس مرتهناً للنزاع على تقاسم النفوذ، كما حصل في الايام الماضية، فالنزاع على النفوذ سقفه ممسوك، في حين انّ ما يمكن ان يفجر الحكومة، متصل بما يجري في المنطقة، بارتداداته اللبنانية، فـحزب الله يطرح على المشاركين في الحكومة، وبالتحديد على رئيسها، تحدي الاختيار بين تقديم الغطاء الرسمي له في مواجهة العقوبات، أو الانصياع لهذه العقوبات، أي إما ان تكونوا معنا او مع الاميركيين، والمفارقة انّ اللغة الاميركية تقترب من هذه المعادلة، فإما ان يفصل لبنان الرسمي نفسه عن حزب الله، أو يتعرض للعزل والحصار اسوة بالحزب.
"النهار": الأعجوبة اللبنانية: السعودية ترسل السيّاحة وإيران تصدِّر الصواريخ!
كتب احمد عياش في "النهار": الأعجوبة اللبنانية: السعودية ترسل السيّاحة وإيران تصدِّر الصواريخ!:
قبل أن يسافر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى بروكسيل لترؤس وفد لبنان الى مؤتمر النازحين السوريين، كانت له زيارة وصفت بـ"المهمة" للرياض حيث استقبله الملك سلمان بن عبد العزيز، ثم ليلتقيه بعيدا من الاضواء ولي العهد. وإذا ما تساءل المرء عن الصلة بين هذه الاحداث وبين ما اوردته مصادر المركز الاميركي آنفا، فالجواب سيأتي من المعلومات الديبلوماسية التي تسنّى لـ"النهار" الاطلاع عليها ومفادها ان هناك تنسيقا بين واشنطن والرياض في ما يتعلّق بالسياسة الواجب اعتمادها حيال لبنان. وضمن هذا التنسيق، يتوحد الموقفان الاميركي والسعودي في اعتبار ان لبنان هو فعلاً رهينة بيد "حزب الله"، كما يتوحدان في ضرورة الحفاظ على حياة هذه الرهينة كي يأتي اليوم الذي تستعيد فيه حريتها. و تقول مصادر وزارية لـ"النهار" ان الادارة الاميركية التي التزمت على الدوام دعم الجيش اللبناني، بالرغم من الاتهامات الاميركية بوقوع لبنان في قبضة الذراع الايرانية،"حزب الله"، أخذت على عاتقها منذ مؤتمر "سيدر" مهمة تشجيع الدول الخليجية على تقديم جرعات دعم مالية للبنان وقت الحاجة. هل تعني هذه المعلومات ان الاستراتيجية الاميركية - السعودية المشتركة حيال لبنان، تقف وراء قرار الرياض رفع حظر سفر رعايا المملكة الى الربوع اللبنانية؟ كان لافتا كلام الرئيس الحريري الاخير خلال حوار جرى معه، في ختام أعمال المؤتمر الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي تحت عنوان "نحو سياحة مستدامة"، عندما اجاب عن سؤال: "هل سيكون لبنان مقصدا للسياح الخليجيين، ولاسيما منهم السعوديين، خلال هذا الصيف؟"، فأجاب: "تشكلت الحكومة، وأتى بعدها الوزير نزار العلولا إلى لبنان في وقت كانت هناك عطلة في السعودية، وأعلن أن السعودية رفعت الحظر عن سفر المواطنين السعوديين إلى لبنان. خلال هذه العطلة التي لا تتخطى أربعة أيام، زار لبنان 12 ألف سائح سعودي...". لذلك، ووفق الدوائر المحيطة برئيس الحكومة، ما كان ليقول ما قاله عن مجيء السعوديين الى لبنان، لو لم تكن لديه معطيات لا يعلمها إلا الراسخون في العلاقات اللبنانية - السعودية. هل هي اعجوبة يعيشها لبنان عندما يتدفق السعوديون للتمتع بمباهج السياحة في هذا البلد، في وقت ينصب "حزب الله" صواريخ إيران لتطاول إسرائيل؟ ربما تكون كلمة "أعجوبة" مفيدة لوصف واقع حال بلد يحمل صفة رهينة، والمطلوب ان تبقى على قيد الحياة.
"النهار": أيّها اللبنانيّون اطمئنّوا
كتب الياس الديري في "النهار": أيّها اللبنانيّون اطمئنّوا:
أيّها اللبنانيّون خذوا نفساً عميقاً. الرئيس سعد الحريري يطمئنكم إلى أن الموسم الصيفي سيكون من عيار مواسم ذلك الزمان الذي طفح كيل تغزّلنا به. الأمور اللبنانيّة بمعظمها تميل إلى الأحسن والأفضل. أفرحوا وهلَّلوا، قد تزمط الصيفيّة وتعود التبّولة والكبّة النيّة إلى أمجاد زمان، وعلى وقع صيفيّات الماضي، وبالكثافة التي لم تكن متوقَّعة أو واردة في الأذن. الكلام من فجّ وغميق. الآمال كَبُرت على حين غرّة. إنّها مفاجأة سارة حتماً. "أصحاب مفاتيح الأزمات قرّروا أن يَلْبدوا. أن يمتنعوا عن عادات تخريب الأجواء والمواسم الصيفيّة بصورة خاصّة ومتواصلة. وهذه بشرى تستحقُّ الابتهاج. إلى ذلك، الرئيس سعد الحريري يبدو في تصرّفاته، وتصريحاته، ووعوده، وضحكاته، كما لم يكن يوماً أبداً مُطلقاً، لا في ماضي الأيّام ولا في حاضرها. لكنّه مرتاح، ويدعوكم لمشاركته في هذه "الوجبة النادرة"... استوقفت المعنيّين والمراقبين وقفة الحريري من كل الضجيج الذي ملأوا به السطوح. لقد اتخذ قراراً بعدم التوقّف عند الضجيج السياسي. ثمّة قرار آخر اتّخذه الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري يتعلّق بمصلحة البلد. فليطمئن اللبنانيّون: لا خلاف مع أحد. أمّا بالنسبة إلى الزائر الأميركي، فسوف نرى.
"الشرق الاوسط": توظيف مكافحة الفساد في التعيينات يُدخل الحكومة في اشتباك سياسي
كتب محمد شقير في "الشرق الاوسط": توظيف مكافحة الفساد في التعيينات يُدخل الحكومة في اشتباك سياسي:
تتخوف مصادر سياسية من تعامل بعض الفرقاء مع حملات مكافحة الفساد على أنها مجرد طفرة عابرة، في محاولة لتحسين شروطهم في المفاوضات الجارية حول التعيينات الإدارية، بذريعة أنهم وحدهم المؤهلون لشغل المراكز المهمة في الإدارات والمؤسسات العامة والرسمية، وأن الآخرين غير مؤهلين لضلوعهم في تغطية الفاسدين.وتلفت المصادر إلى الأضرار المعنوية التي يمكن أن تلحق بلبنان إذا أُقفل ملف محاكمة الفاسدين، على قاعدة لا غالب ولا مغلوب. وتؤكد أن التداعيات التي يمكن أن تترتب على لفلفة هذا الملف لن تقتصر على الإحباط الذي سيصيب اللبنانيين بفقدانهم الأمل في السير قدما في الإصلاح الإداري، وإنما ستنسحب سلبياته على سمعة لبنان أمام المجتمع الدولي. وترى المصادر أن هناك ضرورة لإخراج ملف مكافحة الفساد من التجاذبات السياسية لقطع الطريق على تطييفها، وتقول إن شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي حققت إنجازاً من خلال وضع يدها على من يقدّمون الخدمات لشبكات الفساد في إدارات الدولة، إضافة إلى ما أنجزته مديرية المخابرات في الجيش اللبناني في قضية تزوير الشهادات الجامعية. وتعتبر أن إصرار البعض على توجيه أصابع الاتهام إلى طائفة معينة أو فريق سياسي، سيدفع بالمستهدفين من دون وجه حق إلى التذكير بما حصل في عهد رئيس الجمهورية الأسبق إميل لحود، عندما استحدث في بعبدا جهازاً عُرف بـغرفة الأوضاع سرعان ما تبين أنه استهدف رموزاً في الدولة، ينتمون إلى طائفة معينة، إضافة إلى وزير المال آنذاك الرئيس فؤاد السنيورة، ما أدى إلى تشويه صورة العهد. وتعتقد المصادر أن التوافق على التهدئة في مجلس الوزراء بعد وقف تبادل الحملات السياسية بين تياري المستقبل والتيار الوطني الحر التي كادت تهدد الانسجام الحكومي، لا يعني أن الطريق سالكة أمام إصدار التعيينات الإدارية على دفعات، بمقدار ما أن الأطراف المعنية باتت في حاجة إلى هدنة لمراجعة حساباتها، لعلها تتوصل إلى قناعة بضرورة التمسّك بالتسوية السياسية. يبدو أن المشاورات حول التعيينات ستغلب عليها السخونة؛ لكنها لن تؤدي في نهاية المطاف إلى تمكين التيار الوطني من إلغاء المسيحيين الآخرين، وحرمانهم من أن يكون لهم حضور في إدارات الدولة، وإن كان سيحاول استخدام ورقة إشراك اللقاء التشاوري في هذه التعيينات، لفتح الباب أمام الدخول في مقايضة تؤمّن له احتكار الحصة الأكبر من التعيينات.
مصالحة جنبلاط وارسلان
كشف وزير شؤون المهجرين غسّان عطا الله ان الرئيس ميشال عون سيرعى لقاء مصالحة سيجمع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان في قصر بعبدا غداً الجمعة.
وتأتي هذه المصالحة، عشية قدّاس التوبة والغفران، الذي سيقام في كنيسة سيّدة التلة في دير القمر السبت، والذي سيحضره جنبلاط ووزير الخارجية جبران باسيل، لمناسبة ذكرى استشهاد كمال جنبلاط، وتخليداً لذكرى شهداء الجبل، وربما يُشارك في القدّاس أيضاً النائب أرسلان الذي كان اشترط ان لا يلتقي جنبلاط الا برعاية الرئيس عون وحضوره.
أسرار وكواليس
النهار
أجريت اتصالات بين أركان السلطة لكي يكون الموقف الرسمي موحداً من أسئلة أو طلبات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال زيارته لبيروت.
بدأ ملف التعيينات يثير خلافات ضمنية تنذر بعاصفة جديدة اذا اعتمدت التعيينات من دون آلية خاضعة لمجلس الخدمة المدنية.
تنوي وزيرة الداخلية ريا الحسن إعادة النظر في رخص الزجاج الداكن وفق معايير جديدة بما يخفض عددها الى الثلث.
الجمهورية
قال أحد الوزاء إنه لو كان البعض يعلم حجم الأعباء التي يُرتّبها النزوح السوري على وزارته لكان هذا البعض قد تفهّم أهمية مؤتمر بروكسل بدلاً من معارضته.
عُقد إجتماع لم يُكشف عنه بين مرجع بارز ومرشح مفترض للإنتخابات النيابية الفرعية في طرابلس
لاحظت أوساط سياسية أن تعليمات أعطيت لوزراء أحد الأحزاب بعدم مسايرة حتى الحلفاء داخل الحكومة خصوصًا في ملف أخذ وقتًا طويلاً من الجدال في الحكومة السابقة.
اللواء
اعتبرت مصادر دبلوماسية ان نتائج محادثات وزير دولة كبرى في بيروت انتهت قبل أن تبدأ!
تحاول بقايا عناصر يسارية متفلتة احتضان نائب لبناني صاعد في حقل المعارضة ضد الطبقة السياسية..
لم تضعف قوة اللاثقة الاقتصادية بخطوات انعاشية في الأسابيع القليلة المقبلة.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.