كشف رئيس الهيئات الإقتصادية الوزير السابق محمد شقير أن "موقف الهيئات من رفع الدولار الجمركي واضح وصريح، فنحن نعارض بالمطلق رفعه إلى 20 ألف ليرة دفعة واحدة، لأن ذلك سيشكل صدمة قوية للإقتصاد والمؤسسات وللقدرة الشرائية للمواطنين، لكن في المقابل نؤكد ضرورة رفعه الى ما بين 8 آلاف و10 آلاف ليرة لزيادة إيرادات الخزينة بما يمكنها من تلبية إحتياجات تشغيل إدارات الدولة وأجهزتها وكذلك زيادة رواتب العاملين في القطاع العام التي تآكلت أجورهم وتدنت قدرتهم الشرائية بشكل كبير ما يشكل خطراً حقيقياً على أمنهم الغذائي والصحي ومختلف نواحي حياتهم”.
ووصف شقير في حديث لـLebEconomy عدم رفع الدولار الجمركي بالجريمة الموصوفة بحق العاملين في القطاع العام.
وأشار شقير إلى التداعيات الكارثية التي ستنتج عن عدم رفعه سريعاً ومن دون أي تأخير، لزيادة مداخيل الدولة ومنع “ضياع الكيان”، المهدد من باب إنهيار القوى العسكرية والأمنية التي تعاني من مشاكل كبيرة على مختلف المستويات نتيجة تآكل مداخيل العسكريين والصعوبات التي تواجهها لتأمين ابسط إحتياجتها المختلفة، لا سيما الأساسية.
وقال: “قبل العام 2019 كنا نطالب ونشدد دائماً على ضرورة الحفاظ على القطاع المصرفي والجيش اللبناني والقوى الأمنية، لأنها آخر ما تبقى من ركائز صمود لبنان. أما اليوم فالقطاع المصرفي تعرض لضربة شبه قاضية، ولم يبق لنا من أسس صمود الدولة وبقائها سوى الجيش اللبناني والقوى الأمنية”.
وطالب شقير بالإسراع، اليوم قبل الغد، “برفع الدولار الجمركي بالحدود التي طالبنا بها، لزيادة ايرادات الخزينة بما يسمح بتلبية إحتياجات الجيش والقوى الأمنية اللوجستية والتشغيلية وزيادة رواتب العسكرييين ومختلف إحتياجاتهم الأساسية، وتمكينهم من الصمود ومواجهة التحديات الكبرى”.
كما حذر من التسويف والمماطلة في موضوع رفع الدولار الجمركي، “فالخطر داهم ويدق أبواب مؤسساتنا الوطنية وعلى رأسها الجيش والقوى الأمنية، ولا بد للمسؤولين من القيام بواجبهم الوطني للحفاظ على هذه المؤسسات الوطنية وفعليتها ودورها الأساسي، وإلا فعلى البلد السلام.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.