على وقع تقاذف المسؤوليات وإتهام المحقق العدلي القاضي طارق البيطار ب"تسييس التحقيق" ومطالبة قسم من اهالي الضحايا بتنحيه، تعود الذكرى الثانية لجريمة تفجير المرفأ، في الرابع من شهر آب العام 2020 ، والتحقيق معلّق منذ الثالث والعشرين من كانون الاول الماضي، نتيجة الدعاوى المرفوعة ضد البيطار وضد قضاة ينظرون في دعاوى رده، وهو مرشّح الى مزيد من التعطيل، ما لم يخرج هذا الملف من الزواريب السياسية، مقابل إصرار البيطار في "عدم التخلي عن مسؤولياته" التي تنتهي بإصداره القرار الاتهامي.
وعشية هذه الذكرى الاليمة، يمكن إحصاء اكثر من 35 دعوى، كانت كفيلة بعرقلة التحقيق منذ ان تسلمه البيطار في شباط العام 2021 خلفا للقاضي فادي صوان، وذلك بعد ان شملت اجراءاته سياسيين وقادة امنيين حاليين وسابقين ، واصداره مذكرتي توقيف غيابيتين بحق النائب علي حسن خليل والوزير السابق يوسف فنيانوس، قبل ان يصطدم بدعاوى ردّه التي أعاقت مضيّه في اتخاذ اجراءات مماثلة بحق آخرين، ما اعتبرها المدعى عليهم في الملف من هؤلاء تخرج عن اختصاصه، واتهامه بمخالفة القانون والدستور الذي اناط ملاحقهم امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
وفيما هذه "الفئة" من المدعى عليهم قد"نجت" من إجراءات البيطار، حاليا على الاقل، الى حين البت بالدعاوى التي فرملتها، فان الموقوفين ال17 الذين أبقى البيطار على توقيفهم بعد ردّه طلبات تخلية سبيلهم، "لاقوا" المدعى عليهم من السياسيين في خطوتهم ضد البيطار برفع دعاوى بوجه الاخير طالبين تنحيه، وهم"الفئة" الاكثر "تضرراً"، طالما ان لا سقف زمني لعودة البيطار الى مكتبه، في ظلّ استمرار العراقيل وعدم توافر النية لدى اكثر من جهة لتذليلها.
الموقوفون كان رسا عددهم على 27 ، وكان هذا العدد قد ارتفع مع توسع البيطار في تحقيقاته، لينخفض تباعا مع اخلائه سبيل عشرة منهم بكفالات مالية عالية وعلى مراحل، حيث اخلى سبيل خمسة في البدء هم الرائد في جهاز امن الدولة جوزف النداف والرائدان في الامن العام داوود فياض وشربل فواز وجوني جرجس والياس شاهين ، اعقبه اخلاء سبيل نايلة الحاج وخالد الخطيب ووجدي القرقفي ومخايل المر والسوري رائد الاحمد، ليرد في المقابل اخلاء سبيل الباقين وهم: بدري ضاهر، شفيق مرعي، حسن قريطم، هاني الحاج شحادة، سامي حسين، عبد الحفيظ القيسي ،نعمة البراكس، حنا فارس، سليم شبلي ، مصطفى فرشوخ، ميشال نحول، سامر رعد، محمد العوف، محمد المولى ، العميد في مخابرات الجيش طوني سلوم والسوريان احمد رجب وخضر الاحمد.
اما باقي المدعى عليهم، فان البيطار سبق ان استجوبهم وترك عددا منهم بسند اقامة وآخرين رهن التحقيق ومن بينهم قائد الجيش السابق جان قهوجي وضباطا متقاعدين ، فيما كان احال الى النيابة العامة التمييزية بحسب الصلاحية ثلاثة قضاة لاجراء المقتضى القانوني بحقهم.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.