23 أيار 2022 | 18:01

عرب وعالم

تعاون بين "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" ‏و"المنتدى الاقتصادي العالمي"لتأسيس"المنصة ‏العالمية لمراكز الابتكار الغذائي"‏

تعاون بين

ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي الذي ينعقد في دافوس بسويسرا ‏بمشاركة صناع القرار وخبراء الاقتصاد واستشراف المستقبل من مختلف أنحاء ‏العالم، وقّعتمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالميةاتفاقاً مع المنتدى الاقتصادي ‏العالمييؤكد نية الجانبين التعاون فيإنشاء منصة عالمية لشبكة مراكز الابتكار الغذائي ‏التي أسسها المنتدى العالمي،بحيث تسهم المنصة في تسريع وتوسيع نطاق الابتكار ‏في مجال التحول الغذائي نحو خيارات مستقبلية مستدامة أكثر كفاءة، وتحسين آليات ‏إنتاج الغذاء حول العالم.‏

كما يجعل الاتفاق من دبي المقر الدوليلانعقاد الاجتماع السنوي لمراكز ‏الابتكار الغذائي.ويشمل الاتفاق أيضاً انضمام "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم ‏العالمية" إلى مجلس الإشراف على مبادرة نظم الغذاء واللجنة التوجيهية لمراكز ‏الابتكار الغذائي التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي.‏

ويهدف تأسيس المنصة الدولية لمراكز الابتكار الغذائي إلى تعزيز التعاون ‏العلمي والبحثي الدولي المشترك في مجال الغذاء، وتبادل المعارف والخبرات ‏والبيانات لتطوير المنظومات المحلية لإنتاج الأغذية، ودعم الاستراتيجيات الوطنية ‏والعالمية لتحقيق وتعزيز الأمن الغذائي، بما يسهّل الوصول إلى أهداف التنمية ‏المستدامة للأمم المتحدة 2030؛ وخاصة الهدف الثاني المتمثل بالقضاء على الجوع.‏

شبكة أمان غذائي عابرة للحدود والقارات

وأكدمعالي محمد عبداللهالقرقاوي،الأمين العام لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد ‏آل مكتوم العالمية، أن التعامل مع تحديات الغذاء عالمياً يتطلب تفكيراً جديداً، ‏ومسرعات ابتكار عالمية نستطيع من خلالها تطوير حلول غير تقليدية.. والتعاون مع ‏دافوس سيوفر منصة عالمية للتعاون مع جميع الشركاء.‏

ولفت القرقاوي إلى أن مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية وبتوجيهات ‏صاحب السمو تعتبر من أكبر المؤسسات إقليمياً وعالمياً النشطة في مجال مكافحة ‏الجوع وتوفير المتطلبات الغذائية للمجتمعات الأقل حظاً.‏

تعزيز قدرات البحث والتطوير في مجال الغذاء

بدورها قالت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة التغيّر ‏المناخي والبيئة: "اعتمدت حكومة دولة الإمارات عام 2018 الاستراتيجية الوطنية ‏للأمن الغذائي 2051 لتطوير منظومة وطنية شاملة تمكّن الإنتاج المستدام للغذاء ‏باستخدام التكنولوجيا في كافة مراحل سلسلة القيمة، مع توظيف التقنيات الذكية ‏وتعزيز المبادرات التي ترتقي بقدرات البحث والتطوير في مجال الغذاء والتعاون ‏بين مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية والمنتدى الاقتصادي العالمي لإنشاء ‏المنصة العالمية لمراكز الابتكار الغذائي يحقق هذه الغاية التي سينعكس أثرها ‏الإيجابي على تطوير الأمن الغذائي محلياً وإقليمياً وعالمياً."‏

وأضافت معاليها: "التعاون الدولي عنصر حيوي لتحديد الاحتياجات الغذائية ‏للدول والمجتمعات خلال السنوات والعقود المقبلة، وهو التوجه الأمثل لتسريع تطبيق ‏نتائج الأبحاث والدراسات والابتكارات والتقنيات الواعدة في مختلف مجالات الإنتاج ‏الغذائي، بما يلبي احتياجات التنمية الاقتصادية المستدامة والأمن الغذائي من جهة، ‏ويحافظ على الموارد المائية والبيئية من جهة ثانية."‏

وقالتمعاليها: " ترتبطحياتناجميعاًوصحةبيئتنابأنظمتناالغذائية، وما تواجهه هذه ‏النظمعالمياً من تحديات يحتاج إلى تعاون وتنسيق من كافة فئاتومكوناتالمجتمعالدولي ‏والقطاع الخاص، للعمل على إصلاحها وإيجاد حلول ابتكارية تضمن لنا جميعا ‏أمنالغذاء ومستقبل مستدام."‏

منظومات متكاملة للابتكار الغذائي ‏

ووقّع الاتفاق، الذي يمهد لتعاون يستمر لثلاث سنوات ويعزز جهود الطرفين ‏في تطوير نظم إنتاج وتحسين الغذاء عالمياً، كلٌ من سعادة سعيد العطر، الأمين العام ‏المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، وشون دي كليين، عضو ‏اللجنة التنفيذية للمنتدى الاقتصادي العالمي، في دافوس بسويسرا بحضور عدد من ‏المسؤولين من الجانبين.‏

وأكدسعادة سعيد العطر، الأمين العام المساعد لمؤسسة مبادرات محمد بن ‏راشد آل مكتوم العالمية، أنهاتدعم بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل ‏مكتوم الجهود الهادفةلتطوير آليات وتقنيات إنتاج الغذاء عالمياً، وإحداث تحولات ‏مستقبلية نوعية في توفير منظومات متكاملة للابتكار الغذائي، بما يضمن نقل ونشر ‏المعرفة،ويدعم البحوث والتطوير،ويعزز الأمن الغذائي للدول والمجتمعات، خاصة ‏منها الأكثر تأثراً بتداعيات التغير المناخي والأزمات والتحولات الاقتصادية ‏المتسارعة، وذلك بالاعتماد أكثر على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والثورة ‏الصناعية الرابعة والبيانات والعلوم والتكنولوجيا.‏

وقال العطر: "يعاني 800 مليون إنسان من الجوع حول العالم. والأزمات التي ‏شهدها العالم خلال السنوات القليلة الماضية أثّرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد؛ ‏لا سيما في قطاع الغذاء، وأظهرت الحاجة الملحّة إلى تطوير منظومات وخيارات ‏وبدائل لتطوير إنتاج الغذاء على المستويات الوطنية، وتوفير شبكات أمان غذائية ‏مترابطة وفعالة محلياً وعالمياً."‏

وأضاف:"من المتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 9.7 مليار إنسان بحلول ‏عام 2050. وفي هذا الإطار، سيكون تعاون مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية ‏لتأسيس المنصة العالمية لمراكز الابتكار الغذائي، التي ستمتلك حضوراً في 17 مدينة ‏عالمية في 5 قارات بحلول عام 2030،لتصميم مستقبل مستدام لإنتاج الغذاء، ‏والمساهمة في تلبية الطلب على هذه الحاجة الإنسانية الأساسية حاضراً ومستقبلاً."‏

شبكة من النظم الحيوية

من جانبه، قال شون دي كليين، عضو اللجنة التنفيذية للمنتدى الاقتصادي ‏العالمي: "نتطلع من خلال مراكز الابتكار الغذائي إلى بناء شبكة متكاملة من النظم ‏الحيويةالتي تمكّنالابتكار في قطاع الغذاء، وتسهل تواصل المبتكرين والممولين في ‏هذا المجال مع أصحاب المصلحة والقطاعين الحكوميوالخاص والمجتمع المدني ‏والمزارعين وغيرهملتسريع وتوسيع نطاق الابتكارات والاستثمارات في النظم ‏الغذائية والزراعية، والمساهمة في إحداث التحولات الإيجابية المنشودة فيلضمان ‏مستقبل المجتمعات والكوكب."‏

وأضاف دو كليف: "تعاون المنتدى الاقتصادي العالمي مع مبادرات محمد بن ‏راشد آل مكتوم العالمية، المعروفة بمبادراتها الإنسانية التي تحدث فارقاً نوعياً في ‏حياة عشرات المجتمعات حول العالم وتشمل مجالات حيوية مثل نشر المعرفة ‏وتمكين المجتمعات والمساعدات الإنسانية والإغاثية، سيعطي زخماً كبيراً لجهود ‏مراكز الابتكار الغذائي لتسرّع نقل المعارف والابتكار في مجال أبحاث وآليات إنتاج ‏الغذاء وتوسع آفاق التعاون بين الدول في هذا المجال وتوفر فرصاً جديدة للاستفادة ‏من المعرفة الإنسانية من أجل بناء مستقبل أكثر استدامة وتلبية لطموحات الأفراد ‏والمجتمعات." ‏

مراكز تبني الشراكات

وكان المنتدى الاقتصادي العالمي أسس مراكز الابتكار الغذائي لتضم مجموعة ‏واسعة من الشركاء من القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات الدولية والإقليمية ‏والجمعيات الأهلية، وتبني الشراكات، وتعزز التعاون في تطوير الابتكار في ‏منظومات الغذاء وتمويل مبادراته الهادفة وفرصه الواعدة محلياً وإقليمياً، وتحقق ‏التواصل وتبادل الأفكار والخبرات والبيانات المتصلة بالغذاء على مستوى عالمي.‏

أهداف استراتيجية وإنسانية

وتسرّع المنصة العالمية لمراكز الابتكار الغذائي طرح حلولجديدةلتحديات ‏النظم الغذائية الحالية، ودعم تطويرها وتحسينها وتحولها مستقبلاً، وتمكين التعلم ‏ونقل المعرفة والابتكار بين مختلف مناطق العالم، وتعزيز الشراكة مع أصحاب ‏المصلحة المتعددين لدعم الابتكار في النظم الغذائية.‏

كما تدعم المنصة زيادة الاستثمارات وتعزيز آليات التمويل المبتكرة الداعمة ‏لأهداف مراكز الابتكار الغذائي، وتعزز المرونة في النظم الغذائية محلياً وعالمياً، ‏وتعرّفبالمبادرات الرئيسية الموجودة حاليًا في الشبكة وتوسّع نطاقها في دول العالم ‏التي تركز على تطوير منظومات للابتكار بناء نظم غذائية صحية أكثر شمولاً ‏وكفاءة واستدامة.‏

وتوسّع المنصة العالمية أيضاً نطاق ريادة الأعمال الداعمة لأهداف مراكز ‏الابتكار الغذائيبما ينعكس إيجاباً على توفير شبكة أمان غذائي في المجتمعات التي ‏تشملها، كما تدعم المنصة المكانة الريادية لدولة الإمارات في دفع عجلة الابتكار ‏وتسريع التحول الإيجابي القائم على الابتكار في أنظمة الغذاء.‏

المنتدى الاقتصادي العالمي

بدوره، يتولى المنتدى الاقتصادي العالمي إدراة عمليات مراكز الابتكار ‏الغذائي، انطلاقاً من موقعه كملتقى سنوي يجمع منذ انطلاقته الأولى عام 1971 آلاف ‏الشخصيات من صناع القرار ورجال الاقتصاد والسياسة وقادة قطاعات الأعمال ‏والتنمية والمنظمات الدولية من مختلف أنحاء العالم لبحث القضايا الاقتصادية ‏والتنموية الاستراتيجية وتعزيز مجالات التعاون الدولي في شتى المجالات.‏

مبادرات تكمّل بعضها

وكانت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية أطلقت سلسلة متكاملة من ‏المبادرات المتعلقة بالغذاء والدعم الغذائي على مدى السنوات الماضية، منها حملة ‏‏"مليون وجبة من فائض الطعام" بالتعاون مع بنك الإمارات للطعام، وحملة "10 ‏ملايين وجبة" لتوفير الدعم الغذائي المباشر للمتضررين من تداعيات جائحة كوفيد-‏‏19 على مستوى الدولة، ومن ثم حملة "100 مليون وجبة" التي نجحت في توزيع ‏‏220 مليون وجبة في 47 دولة، وبعدها مبادرة "مليار وجبة" التي حققت هدفها ‏النهائي في أقل من شهر وتواصل توزيع الدعم الغذائي على المحتاجين في 50 دولة ‏حول العالم. ‏

مأسسة العمل الإنساني

وتشكل مؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية،التي تدعم تأسيس ‏المنصة العالمية لشبكة مراكز الابتكار الغذائي، مظلة لعشرات المؤسسات الخيرية ‏والإنسانية التي يرعاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منذ عقود،ضمن ‏رؤية تقوم على مأسسة العمل الإنساني والمجتمعي،من خلال الابتكار والتطوير ‏المستمرينوبناء منظومة عمل قائمة على الخططالمدروسة والاستراتيجيات ‏المستدامة، وذلك من خلال تحسين كفاءة عملياتها التشغيلية والميدانية واللوجستية، ‏وتعزيز شراكاتها الاستراتيجية، والاستثمار الأمثل في القدرات البشرية، وتمكين ‏الشباب ثقافياً ومعرفياً، وتوحيد القدرات، وتحقيق الاستفادة المثلى من الكفاءات ‏والخبرات، وتلبية الاحتياجات الأساسية للمجتمعات، بما يسهم في تعزيز الاستقرار ‏والسلم المجتمعي وغرس ثقافة الأمل كقوة دافعة من أجل التغيير الإيجابي.‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

23 أيار 2022 18:01