10 نيسان 2022 | 07:33

إقتصاد

هل يلتزم لبنان بشروط صندوق النّقد؟



نقلت "الراي" الكويتية عن مسؤول مالي مُتابِع ان خبراء صندوق النقد الدولي، وحكماً بالتنسيق المباشر مع مديريهم في المركز، أحسنوا اختيار التوقيت الذي يكفل حشر السلطات اللبنانية في زاوية القبول بتشريع الإصلاحات الهيكلية في ميادين المالية العامة والمصارف والقطاع العام وسدّ مَنافذ الفساد، ورفعوا عن كاهلهم شطط المفاوضات والمشاورات الطويلة على مدى أكثر من عامين من المماطلة والبطء الشديد في تنفيذ رزمة إصلاحات بديهية توطئة لكبح الانهيار والإعداد لسلوك مسار التعافي.

ويقرّ المسؤول بأن «الشطارة» المعهودة لم تعد تنطلي على المؤسسات الدولية، بعدما اكتشفت عن كثب خطورة انزلاق البلاد إلى ارتطامٍ يتعذّر معه الإنقاذ أو أقله تتعاظم كلفته إلى أضعاف ما يمكن للمجتمع الدولي تقديمه للبنان. ولذا، لم يَسَعْ وفد الصندوق ختْم الجولة الأخيرة على منوال سابقاتها بترحيل التفاوض إلى جولات جديدة، افتراضيةً كانت أم مباشرة، فعرض الاتفاق الأولي المشروط، وأرفقه بجزرة التمويل الموعود المنطلق من عتبة 3 مليارات دولار عبر برنامج متوسّط الأمد لأربع سنوات، ومعه أيضاً تشريع الأبواب لتدفق المعونات والقروض الميسرة من الدول والمؤسسات المانحة.

ونوّهت مصادر مالية متابعة بإحالة رئيس مجلس النواب نبيه بري مشروع القانون المعجل الرامي إلى وضع ضوابط استثنائية وموقتة على التحاويل المصرفية والسحوبات النقدية (الكابيتال كونترول) على اللجان المشتركة في البرلمان، كأول الخطوات الجدية لالتزام السلطات الدستورية المعنية بالشروط الإصلاحية الضرورية لتسريع تطوير الإتفاقية وعرضها بصياغتها النهائية على مجلس إدارة صندوق النقد.

وبالتوازي، أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان الاتفاق مع الصندوق حدَث إيجابي للبنان، وسيساهم في توحيد سعر الصرف. وأعرب عن أمله، في اتصال مع «رويترز»، في تلبية الشروط المسبقة التي حدّدها الصندوق في الاتفاق على مستوى الخبراء، من أجل الحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على برنامج تمويلي متوسط الأمد. علماً ان بعثة الصندوق خصّت مصرف لبنان بشرط القيام «بتوحيد أسعار الصرف لمعاملات الحساب الجاري المصرَّح بها، وهو أمر بالغ الأهمية لتعزيز النشاط الإقتصادي، وإستعادة الصدقية والجدوى الخارجية، وسيتم دعمه من خلال تنفيذ ضوابط رسمية على رأس المال».

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

10 نيسان 2022 07:33