أبدت الولايات المتّحدة "قلقها العميق" إزاء قرار الرئيس التونسي قيس سعيّد حلّ البرلمان، مشدّدة على وجوب العودة سريعاً إلى "حكومة دستورية".
وأعلن سعيّد الأربعاء حلّ مجلس النواب بعد ثمانية أشهر على تعليقه أعمال السلطة التشريعية وتولّيه السلطتين التنفيذية والتشريعية.
وأصدر الرئيس قراره بعد ساعات على تحدّي نواب قراره تعليق أعمال المجلس وعقدهم جلسة عبر الفيديو صوّتوا خلالها على إلغاء الاجراءات الاستثنائية التي أقرّها سعيّد منذ 25 تموز 2021.
وأعلن المتحدّث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس خلال مؤتمر صحافي أنّ "الولايات المتّحدة قلقة للغاية إزاء قرار الرئيس التونسي حلّ البرلمان بشكل أحادي، وإزاء تقارير مفادها بأنّ السلطات التونسية تفكّر باتّخاذ إجراءات قانونية ضدّ أعضاء في البرلمان".
وقال: "أبلغنا المسؤولين التونسيين باستمرار بأنّ أيّ عملية إصلاح سياسي يجب أن تكون شفّافة وشاملة وأن تُنفّذ بالتنسيق مع مروحة من الأحزاب السياسية والنقابات العمالية والمجتمع المدني".
وأضاف المتحدّث أن "عودة سريعة إلى حكومة دستورية، بما في ذلك برلمان منتخب، هي أمر بالغ الأهمية للحكم الديمقراطي، وسنؤمّن دعماً واسع النطاق ومستديماً للإصلاحات اللازمة لمساعدة الاقتصاد التونسي على الانتعاش".
وكان سعيّد رأى في اجتماع النواب "محاولة انقلابية" تم إجهاضها، متّهماً الذين شاركوا فيه بالتآمر على أمن الدولة، وطلب من وزيرة العدل إطلاق ملاحقات قضائية بحقّهم.
والخميس، عبّر رئيس البرلمان راشد الغنوشي عن رفضه قرار سعيّد حلّ مجلس النواب، مؤكّداً أنّ المجلس سيواصل نشاطه لإنقاذ ديمقراطية البلد الذي انطلقت منه موجة "الربيع العربي" في المنطقة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.