لم تعلم "أديان العلي" أن رحلتها إلى تايلاند مع زوجها وطفلها ستنتهي بمأساة قتل ابنها عمر الذي لم يتجاوز العامين على يد أبيه، والسبب أنه لا يريد أن يكون أبا، ورغم محاولاته الفاشلة مسبقا بالتخلص من الطفل وهو في رحم أمه، شاءت الأقدار أن تنتهي حياة عمر غرقا في تايلاند، بعدما ربطه الأب بعربة الأطفال و رمى به في البحر.

أما تفاصيل القصة كما يرويها خال الطفل "عصام العلي"، التي بدأت قبل ثلاث سنوات عندما تزوجت أديان 22عاما من وائل زريقات 52 عاما، لتكتشف بعد سنة من زواجهما أنها حامل، وهنا بدأ الخلاف بين الطرفين بعد طلب الزوج بإجهاض الطفل وإصرار أديان بالتمسك به، واستمرت الخلافات لعدة شهور حتى استطاعت العائلة الصلح بينهم و أنجبت أديان "عمر".
وأكد العلي أنه عند وصول زريقات لتايلاند أصرّ على زوجته بالتخلي عن الطفل والتنازل عن كافة حقوقه مرة أخرى لأنه لن يستطيع أن يؤمن له مستقبله في ظل ظروف اقتصادية صعبة- مع العلم أن القاتل في الأساس تاجر و ميسور الحال- وعندما رفضت أديان وتواصلت مع عائلتها لتخبرهم بما حصل، قام الزوج بأخذ هاتفها ليعزلها عن العالم، وطلب منها تجهيز حقائبها للعودة لعمان.

واستنجدت أديان بالمارة ورجال الأمن في المطار بعدما اختفى الزوج ولم تستطع إيضاح ما يحدث معها، حتى جاء مترجم من قبل المطار لتبلغهم عن اختفاء ابنها وشكوكها بأنه مخطوف و هروب زوجها، وعندما أخبرتهم عن مكان إقامتهم في تايلاند، توجهت الشرطة للفندق ليجدوا الزوج مع حقائبه يحاول الهرب وتم القبض عليه و إيقافه لمدة أربع أيام، أنكر فيهم مكان تواجد ابنه عمر، وفي تلك الفترة قضت أديان إقامتها في صالة الانتظار بمطار تايلاند حتى تطمئن على طفلها.

وبعد الضغط على والد الطفل في التحقيقات، أقرّ بقتل طفله بعد أن ربطه بعربة الأطفال و رماه في البحر للتخلص منه ،والسبب أنه لا يريد عيش حياة الأبوة، وقام بتمثيل الجريمة أمام السلطات التايلاندية.

يذكر أنه تم تشريح الجثة ولا تزال في ثلاجة أحد مستشفيات بانكوك، وسيتم دفنه في تايلاند بالطريقة الإسلامية بحسب رغبة ذويه، بعد الانتهاء من التحقيقات.
وفي بيان صدر عن وزارة الخارجية الأردنية حول الواقعة التي هزت الشارع الأردني، أكدت الخارجية متابعتها مع السلطات التايلاندية والسفارة الأردنية هناك، لإسراع إجراءات الدفن وإنزال أقصى العقوبة على والد الطفل.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.