14 آذار 2022 | 07:16

أخبار لبنان

مخاوف من انفجار اجتماعي.. فماذا عن الانتخابات؟

مخاوف من انفجار اجتماعي.. فماذا عن الانتخابات؟

مصادر مسؤولة تؤكد لـ"الجمهورية" مشروعية المخاوف من انفجار اجتماعي، ذلك ‏ان الاحتقان والغضب الشعبي بلغا مستويات مرعبة، وقدرة اللبنانيين على احتمال ‏الضغوط توشك ان تصبح معدومة نهائيا، وحركة الاحتقان في انتفاح مستمر، ‏ومسار التفاقم هذا سيصل في لحظة معينة إلى انفجار اجتماعي واسع، أخطر من ‏الانفجار الأمني ويُخشى معه دخول البلد في فوضى شاملة وحقيقية هذه المرّة.‏

وفي موازاة التأكيدات المتتالية على لسان أكثر من مسؤول في الدولة بأنّ ‏الانتخابات النيابية ستجري في موعدها المحدد في 15 ايار المقبل، يبدو أنّ هذا ‏الاستحقاق يجري في السياق القانوني والاجرائي والرسمي المرسوم له، من دون ‏معوقات سياسية او ادارية. وعلى هذا الاساس يجري تزخيم المشهد الانتخابي سواء ‏عبر الترشيحات، او عبر تحريك القوى السياسية والمدنيّة لماكيناتها الانتخابية، او ‏عبر الحراك المكثف بين هذا الطرف السياسي او ذاك، لصياغة تحالفات وبناء ‏لوائح مشتركة لخوض الانتخابات.‏

الا ان هذه التأكيدات التي تجزم بعدم وجود أي مانع سياسي لإجراء الانتخابات، ‏وبأن لا قدرة لدى أي من الاطراف السياسية على تعطيل أو تأجيل هذا الاستحقاق، ‏تبدو مبنيّة على مواقف مبدئية من التوجّه الى إجراء الإنتخابات في موعدها، وعلى ‏رفض مبدئي ايضاً لأي تأجيل، او تمديد للمجلس النيابي الحالي حتى لدقيقة واحدة، ‏وعلى هذا الاساس جرى تفكيك «عبوة الميغاسنتر» التي اعتبر بعض الاطراف ‏انها تخفي في باطنها صاعق تأجيل الانتخابات. ولكن على الرغم من الحماسة ‏لإتمام الاستحقاق، فإنّ المتحمّسين لا يملكون سوى التأكيد تلو التأكيد على إجراء ‏الانتخابات، وليس الحسم بأن العمليات الانتخابية ستحصل منتصف أيار.‏

على ما تؤكد مصادر سياسية مسؤولة لـ"الجمهورية" فإنّ القرار السياسي حاسم ‏لناحية اجراء الانتخابات، وتبعاً لمواقف الاطراف، فإنّها حاصلة نظريّاً في الموعد ‏المحدد. واذا ما استمرّ المسار على ما هو عليه الآن، فالانتخابات حاصلة حتما. ‏ولكن الوضع القائم في لبنان اجتماعيا ومعيشيا يبعث على القلق من بروز عوامل ‏غير محسوبة خلال الشهرين الفاصلين عن موعد الانتخابات. ‏

مبعث القلق، كما تقول المصادر المسؤولة عينها، مُتأتٍّ مما آلت اليه امور البلد ‏الاقتصادية والحياتية في الآونة الاخيرة، والتي تشهد قفزات خطيرة، يخشى مع ‏استمرارها ان نصل الى انفجار اجتماعي وهو عنوان بات قابلا لأن يحصل، وإن ‏حصل فمعنى ذلك أنّ زمام الامور قد يفلت، ويتدحرج الى وقائع دراماتيكية تزيد ‏من اهتراء الوضع في لبنان وتذهب به الى مزيد من الشروخ والانقسامات ‏والتوترات، وتؤثر على كل شيء فيه، وتجعل من امكانية إجراء الانتخابات مسألة ‏بالغة الصّعوبة. خلاصة الكلام هنا ان القلق واجب، وكل الاحتمالات واردة».‏

وفي موازاة قلق المصادر المسؤولة من انفجار العبوة الإجتماعية، يبرز قلق بذات ‏المستوى لدى بعض المستويات السياسية، من عبوات أخرى مماثلة في لبنان خلال ‏الاسابيع المقبلة، فإلى جانب العبوة الاجتماعية، تتبدى عبوة اساسية مرتبطة بكل ‏مؤسسات الدولة واجهزتها على اختلافها، التي يتراجع حضورها وفعاليتها بشكل ‏رهيب، جرّاء الإهتراء الذي أصابها وشلّ قدرتها على الاستمرار وتسبب بنقص ‏هائل في مستلزماتها ومتطلباتها اللوجستية والمالية. ناهيك عن وضع الضمان ‏الاجتماعي الذي وصل الى حدود ان يلفظ أنفاسه.‏




الجمهورية

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

14 آذار 2022 07:16