21 شباط 2022 | 14:37

إقتصاد

قانون المنافسة يمنع الاحتكار ولا يلغي الحصرية للوكلاء والتجّار

شهد جدول أعمال الجلسة النيابية العامة المنعقدة في قصر الاونيسكو، العديد من ‏مشاريع القوانين المهمة، لعل ابرزها قانون المنافسة القاضي بإلغاء حصرية ‏الوكالات التجارية المقدم من نواب "كتلة الوفاء للمقاومة"، وقد أقرّته الهيئة العامة ‏بمادة وحيدة، بعدما كانت اللجان النيابية المشتركة اشبعته درسا ورحّلت المادة ‏الخامسة منه المتعلقة بالغاء الوكالات اثر خلاف حولها الى الهيئة العامة. مع العلم ‏أن هناك اقتراحا آخر في شأنها من النائب سمير الجسر، ومع ذلك انقسم النواب ‏بين مطالب بالغاء الوكالات الحصرية بالكامل وبين مطالب بإعطائها جزءا من ‏الحماية من قبل الدولة والتعويض عليها. ‏

ولا شك في أن القانون اصلاحي ويتيح المنافسة في السوق ويحول دون الاحتكارات ‏التي عانتها وتعانيها البلاد وأبناؤها في حصولهم على العديد من المواد الحياتية ‏والسلع الاساسية، الا ان ما يتضمنه في شأن التعويض على اصحاب من تحول ‏منهم الى مافيات وكارتلات لقي استغراب واستهجان العديد من النواب، لا سيما أن ‏القانون لا يُلزم التجار بفسخ عقودهم مع شركات الانتاج. ‏

نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي الذي يولي المشروع اهتماما وكان الدافع ‏وراء وصوله الى الهيئة العامة ينفي لـ"المركزية" صحة ما يشاع عن التعويض ‏على أصحاب الوكالات "الذين لا يريد احد حرمانهم تجارتهم ومداخيلهم" كما يقول، ‏و"أن جل ما نعمل عليه هو وقف الحماية التي توفرها لهم الدولة من غير وجه حق ‏اذ لايحق لها اطلاقا تأمين الحصرية لأحد".‏

ويتابع: "اما ما يحكى عن خلافات نيابية فغير صحيح والصواب ان هناك تباعدا ‏في الآراء حول المادة الرابعة من الفقرة الخامسة في القانون وقد ترك أمر البت الى ‏الهيئة العامة، علما أن الشركة المنتجة إن باعت منتوجها لأكثر من مستورد فعلى ‏التاجر هنا مراجعة الشركة لا الدولة، يعني أنه لا يعود للسلطات اللبنانية الحق في ‏منع أدخال اي سلعة الى البلاد إذا كانت مستوفية الاجراءات المطلوبة يعني اعادة ‏الحق الحصري من الدولة الى الشركة". ‏

ويختم الفرزلي: "إن فتح باب المنافسة التجارية امام الجميع في هذا القانون من ‏شأنه ان ينعكس أيجابا على حركة الاسواق ويؤدي الى خفض الاسعار وهو ما ‏نسعى اليه علّنا في ذلك نتكمن من اراحة المواطن قليلا".‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

21 شباط 2022 14:37