شهد جدول أعمال الجلسة النيابية العامة المنعقدة في قصر الاونيسكو، العديد من مشاريع القوانين المهمة، لعل ابرزها قانون المنافسة القاضي بإلغاء حصرية الوكالات التجارية المقدم من نواب "كتلة الوفاء للمقاومة"، وقد أقرّته الهيئة العامة بمادة وحيدة، بعدما كانت اللجان النيابية المشتركة اشبعته درسا ورحّلت المادة الخامسة منه المتعلقة بالغاء الوكالات اثر خلاف حولها الى الهيئة العامة. مع العلم أن هناك اقتراحا آخر في شأنها من النائب سمير الجسر، ومع ذلك انقسم النواب بين مطالب بالغاء الوكالات الحصرية بالكامل وبين مطالب بإعطائها جزءا من الحماية من قبل الدولة والتعويض عليها.
ولا شك في أن القانون اصلاحي ويتيح المنافسة في السوق ويحول دون الاحتكارات التي عانتها وتعانيها البلاد وأبناؤها في حصولهم على العديد من المواد الحياتية والسلع الاساسية، الا ان ما يتضمنه في شأن التعويض على اصحاب من تحول منهم الى مافيات وكارتلات لقي استغراب واستهجان العديد من النواب، لا سيما أن القانون لا يُلزم التجار بفسخ عقودهم مع شركات الانتاج.
نائب رئيس المجلس النيابي إيلي الفرزلي الذي يولي المشروع اهتماما وكان الدافع وراء وصوله الى الهيئة العامة ينفي لـ"المركزية" صحة ما يشاع عن التعويض على أصحاب الوكالات "الذين لا يريد احد حرمانهم تجارتهم ومداخيلهم" كما يقول، و"أن جل ما نعمل عليه هو وقف الحماية التي توفرها لهم الدولة من غير وجه حق اذ لايحق لها اطلاقا تأمين الحصرية لأحد".
ويتابع: "اما ما يحكى عن خلافات نيابية فغير صحيح والصواب ان هناك تباعدا في الآراء حول المادة الرابعة من الفقرة الخامسة في القانون وقد ترك أمر البت الى الهيئة العامة، علما أن الشركة المنتجة إن باعت منتوجها لأكثر من مستورد فعلى التاجر هنا مراجعة الشركة لا الدولة، يعني أنه لا يعود للسلطات اللبنانية الحق في منع أدخال اي سلعة الى البلاد إذا كانت مستوفية الاجراءات المطلوبة يعني اعادة الحق الحصري من الدولة الى الشركة".
ويختم الفرزلي: "إن فتح باب المنافسة التجارية امام الجميع في هذا القانون من شأنه ان ينعكس أيجابا على حركة الاسواق ويؤدي الى خفض الاسعار وهو ما نسعى اليه علّنا في ذلك نتكمن من اراحة المواطن قليلا".




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.