أوضح رئيس جمعية مصارف لبنان سليم صفير أن ما جاء عبر وكالة "رويترز" شكل اجتزاء من نص رد أُرسل إلى الوكالة يبين بوضوح ومن السطر الأول عدم اضطلاع الجمعية على أي خطة معدة من قبل الحكومة وحتى عدم وجود خطة.
ولفت صفير في بيان إلى أن "الرفض الذي تناولته رويترز كان في معرض الافتراض حول ما سُرّب، وهو ينطلق من مبدأ الجمعية الداعي لحماية حقوق المودعين"، وأضاف: "تمت الاشارة بوضوح أيضاً أن ما سرب ان كان صحيحاً وكرد افتراضي لا يشكل حلاً للازمة الاقتصادية المتسارعة".
وتابع: "لقد تم إبلاغ الوكالة بتصحيح الخطأ وسننشر النص الكامل الذي أرسل إلى وكالة رويترز رداً على أسئلتها، وتتمنى جمعية مصارف لبنان من كل وسائل الاعلام توخي الدقة في نقل المعلومات خاصة خلال المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان".
وكانت وكالة "رويترز" نشرت تقريراً، اليوم الإثنين، أشارت فيه إلى أنّ جمعية مصارف لبنان رفضت الإثنين مسودة خطة حكومية لمعالجة الأزمة المالية في البلاد تقترح إلغاء بعض الديون وتقليصاً جزئياً للمدخرات في البنوك، قائلة إن ذلك سيؤدي إلى فقدان الثقة في القطاع المالي لفترة طويلة.
وتنص مسودة خطة لسد فجوة ضخمة في النظام المالي، اطلعت عليها رويترز الشهر الماضي، على إعادة 25 مليار دولار فقط من إجمالي 104 مليارات دولار من الودائع بالعملة الصعبة إلى المدخرين بالدولار الأمريكي.
وسيتم تحويل معظم ما تبقى إلى الليرة اللبنانية على عدة أسعار صرف، أحدها من شأنه أن يمحو 75 بالمئة من قيمة بعض الودائع. وتبلغ القيمة التقديرية للخسائر في القطاع المالي، بحسب الخطة، 69 مليار دولار. وتحدد الخطة إطارا زمنيا مدته 15 عاما لسداد أموال جميع المودعين.
وقالت جمعية مصارف لبنان في بيان مكتوب أرسلته إلى رويترز: "تشير هذه المسودة الافتراضية للخطة إلى أنها يمكن أن تقضي على ما يسمى الخسائر من أجل موازنة الدفاتر. هذا النهج... هو نهج تصفية وسيؤدي إلى فقدان الثقة بشكل دائم على مدى أجيال مقبلة".
وموافقة الجمعية ليست مطلوبة من أجل أن تتبنى الحكومة الخطة وتبدأ تنفيذها، لكن خبراء يقولون إن دعم القطاع المصرفي لها يمكن أن يساهم في حل الأزمة. وقالت الجمعية إنه لم يكن لها أي دور في صوغ هذه الخطة ولم تطّلع على نسخة رسمية منها.
وقالت "إذا كان هذا صحيحا، فإن هذا النهج الوارد لمعالجة الخسائر التي حدثت في القطاع المالي غير مقبول على الإطلاق، ولن يؤدي بالتأكيد إلى تعويض انهيار الاقتصاد".




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.