1 شباط 2022 | 08:11

إقتصاد

العملات المُشفّرة.. إقبال يتزايد ومخاطر مُستمرّة

العملات المُشفّرة.. إقبال يتزايد ومخاطر مُستمرّة

تُواصِل العملات الرقمية المشفّرة اكتساب أرضية كوسيلة للبيع والشراء، بدايةً ‏بشراء الرموز غير القابلة للاستبدال باستخدام هذه العملة، وإعلان شركات عالمية ‏استخدامها مثل شركة "تسلا" للسيارات، حتى بلغت قيمتها السوقية 1.6 تريليون ‏دولار.‏

غير أن خبراء في الاقتصاد الرقمي أوضحوا لموقع "سكاي نيوز عربية" أن ‏مخاطر استخدامها ما زالت عالية، إلا إذا خضعت لرقابة واعتراف البنوك ‏المركزية الحكومية.‏

بوابة البنك الفيدرالي الأميركي

الخبير الرقمي محمد فتحي، قال إن انتشار العملات الرقمية مرتبط باعتراف ‏الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي بها، مما يعطيها الشرعية ‏والرقابة، ودون هذا سيخضع الأمر لقرارات كل دولة من حيث الإتاحة أو المنع.‏

وأضاف فتحي أنّه حتى الآن الدول لا تشارك فيها عبر البنوك الحكومية، وأمّا ‏الشركات التي أعلنت التعامل "فهو أمر خاص بها حيث تطمح لتحقيق الربح ‏بالاستثمار في شراء هذه العملات ثم إعادة بيعها بشكلٍ أكبر؛ وهو ما يُحقّق لها ‏أرباحًا طائلةً في وقتٍ قصير، مثلما حدث مع شركة تسلا".‏

يرصد الخبير الاقتصادي، وضاح الطه، مخاطر العملات المشفّرة، منها المصدر ‏الذي تكتسب منه قيمتها "فسوق العملات تحتوي على 10200 عملة لا نعرف منها ‏إلا عددا ضئيلًا، وهناك أيضًا مخاوف مِن أن نظام التشفير قد يساعد في عمليات ‏غسيل الأموال ونقلها من جهةٍ إلى أخرى بشكلٍ غير قانوني، كما أنّها تعاني من ‏شدّة التذبذب في قيمتها خلال فترات قصيرة، إضافة إلى عدم وجود احتياطي يساعد ‏في تقييم السعر، وقيمة العملة مستمدّة من الإقبال عليها فقط".‏

ويضيف الطه أنّ عملة مثل "بتكوين" متاح منها 21 مليون قطعة، المصدر منها ‏‏18 مليون فقط، وقيمتها عالية بسبب كثرة المؤسسات التي تعرض بيع منتجاتها ‏بهذه العملة، في ظل عدم توفّر عدد كبير متاح منها.‏

العملات الرقمية واستخدامها في الاحتيال

ويتّفق معه الخبير الرقمي محمد فتحي، الذي لفت إلى أن أسعار العملات المشفرة ‏متغيّرة لأن عملية تعدينها وإنتاجها بطيئة جدًّا بسبب أنّها تخضع لعمليات حسابية ‏معقّدة ولوغاريتمات كثيرة وشفرات طويلة باستخدام أجهزة كبيرة.‏

وحسب أستاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس في القاهرة يُمن الحماقي، فإن مشكلة ‏العملات المشفرة أنها خارج سيطرة البنوك المركزية، ومَن يستخدمها مجموعة ‏لديهم قدرات هائلة على التعدين بتقنية الكتل "البلوك تشين"، وهذا يضع حولها ‏علامات الاستفهام.‏

وتحتلّ الصين نسبة كبيرة في تعدين البتكوين حيث يوجد بها 65% من عمال ‏تعدين البتكوين، تليها الولايات المتحدة وروسيا بنسبة 7%.‏

سوق متذبذبة

أستاذ التمويل والاستثمار في القاهرة الدكتور مصطفى بدرة، يقول إن "مرجعيات ‏سوق العملات الرسمية مرتبطة بعوامل؛ مثل الأداء الاقتصادي للدولة صاحبة ‏العملة، ومرجعيات سوق النفط، والوضع مختلف في سوق العملات الرقمية التي ‏تتفاقم فيها عملية المضاربة، وعادة ما يكون المشجّعون لارتفاعاتها والترويج لها ‏على أنّها آمنة المضاربين أنفسهم".‏

ويضيف أن "نسبة المخاطرة المرتفعة في تلك العملات تأتي أيضا من إمكانية تدخل ‏العنصر البشري بصورة مباشرة فيها، سواء بالتحويلات أو الأنشطة والعمليات ‏غير المقننة دوليًّا، وهو ما يفسّر تراجعاتها ثم ارتفاعاتها المفاجئة".‏

لكنّ هناك أمرًا آخر غير معلومٍ كيف يمكن حله حتى لو تم الاعتراف الحكومي بهذه ‏العملات، وهو استنزافها للطاقة، فقد ذكرت دراسة عام 2018 لمعهد "أوك ريدج ‏في أوهايو" أن تعدين عملة بتكوين بقيمة دولار واحد يستهلك 4.7 كيلوواط من ‏الطاقة، أي أكثر من ضعف الطاقة اللازمة لتعدين النحاس والذهب والبلاتين بقيمة ‏دولار واحد.‏




سكاي نيوز عربية ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

1 شباط 2022 08:11