26 كانون الثاني 2022 | 08:38

عرب وعالم

غزو أوكرانيا.. ثلث الجيش الروسي بات على الحدود

على الرغم من تأزم الأوضاع بعد إعلان روسيا بدء تدريبات عسكرية على الحدود ‏مع أوكرانيا، وتهديد الغرب بفرض عقوبات غير مسبوقة على موسكو حال نفّذت ‏خططها، تبقى الخطوة المقبلة مربط الفرس‎.‎

فبينما تحافظ روسيا على قدر كبير من الغموض حول خططها تجاه جارتها، تنتظر ‏موسكو ردا رسميا من واشنطن بحلول نهاية الأسبوع، على مطالبها المتعلقة بحلف ‏شمال الأطلسي والأمن في أوروبا، إلا أن ثلث الجيش الروسي بات فعلاً على ‏الحدود وذلك وفقاً لبيانات رسمية من الاستخبارات الأميركية‎.‎

أدوات للتفاوض

وهناك من يعتبر أن هذا الغموض بحد ذاته هو أحد أدوات موسكو في المفاوضات، ‏وذلك وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية‎.‎

فقد كشفت المعلومات أن السياسة في روسيا تعود بشكل عام إلى الرئيس فلاديمير ‏بوتين، وأكدت أن كل ما يحدث هناك يجري بأمر من رجل واحد‎.‎

كما أكد التقرير على ألا أحد يعرف الثمن الذي يبدي الرئيس الروسي استعداده ‏لدفعه لتحقيق أهدافه، ولا التسويات التي يقبلها، حيث اكتفى الأخير بصيغ غامضة ‏حول أوكرانيا، منها التلويح بالردّ على فشل محتمل للمفاوضات‎.‎

وحذّر من أن روسيا ستقدم "ردا عسكريا تقنيا" بعدما استشارت خبراء عسكريين‎.‎

إلى ذلك لفت أن الدول الغربية كانت أشارت منذ بداية الأزمة إليها بمصطلح "غزو ‏أوكرانيا"، لكن الواقع يكشف عن احتمالات متنوعة للتدخل الروسي بينها أمور ‏أخرى كالمفاوضات الدبلوماسية أولاً، أو مواجهة مباشرة، أو فتح قواعد عسكرية ‏في كوبا وفنزويلا‎.‎

ثلث الجيش الروسي على الحدود

وأتت هذه التطورات بعدما أعلنت روسيا، الثلاثاء، بدء عمليات تفتيش استعداداً ‏للقتال على الحدود مع أوكرانيا‎.‎

وأضافت وكالة الإعلام الروسية أن عملية التفتيش هذه بدأت للتأكد من جاهزية ‏قواتها القتالية في منطقتها العسكرية الجنوبية على الحدود مع أوكرانيا، والتي تضم ‏أكثر من 6000 جندي روسي‎.‎

وكانت موسكو بدأت تعزيزات عسكرية على حدود أوكرانيا منذ ربيع عام 2021 ‏ثم في الخريف وصلت المعدات الثقيلة كالمدفعية وأنظمة الدفاع المضادة للطائرات ‏قبل أن تبدأ المرحلة الدبلوماسية الحالية‎.‎

وفي أعقاب ذلك نقلت مزيداً من القوات المتنقلة تقدّر بحوالي ثلث المجموعات ‏القتالية التابعة للجيش الروسي إلى المناطق الحدودية الأوكرانية، وهو ما أثار ‏مخاوف الغرب وزاد الأمور تعقيدا، وذلك وفقاً لبيانات الاستخبارات الأميركية‎.‎

في حين أكدت القوات الأميركية المجهزة استعدادها للانتشار في أوروبا إذا لزم ‏الأمر، مهددة بفرض أسوأ العقوبات حال نفذّت موسكو تهديدها‎.‎

بينما قرر حلف شمال الأطلسي (الناتو) تعزيز دفاعاته شرقاً، في حين نددت ‏موسكو برغبة "في تأجيج التوتر‎".‎

واستعرضت دول الأطلسي دعمها لأوكرانيا بطرق اعتبرتها موسكو استفزازية، إذ ‏شملت مناورات بحرية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي (2021) بالبحر الأسود، ‏وتسليم دفعة من زوارق الدورية الأميركية إلى البحرية الأوكرانية‎.‎



العربية.نت

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

26 كانون الثاني 2022 08:38