تعد زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني للعراق التي تبدأ غداً رسالة قوية للولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين، بأن إيران لا تزال تحتفظ بنفوذ في بغداد، وهي ساحة رئيسية في التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران.
كما تهدف أول زيارة يقوم بها رئيس إيراني للعراق منذ عام 2013 إلى توجيه رسالة لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن طهران تحتفظ بنفوذها في معظم المنطقة رغم العقوبات الأميركية.
وقال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عقب وصوله إلى بغداد للتحضير للزيارة: "العراق وإيران جاران، ولا يمكن لأي بلد أن يتدخل في العلاقات بينهما".
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الزيارة التي تستغرق ثلاثة أيام، تشمل اجتماعات مع الرئيس العراقي ورئيس الوزراء وجولات إلى مواقع شيعية مقدسة، واجتماعا مع المرجع الشيعي العراقي آية الله علي السيستاني.
وسلط روحاني في الأسبوع الماضي الضوء على المساعدة التي قدمتها إيران للعراق في معركته ضد تنظيم "داعش".
وقال روحاني في تعليقات نشرت على موقعه الإلكتروني الرسمي: "لولا الدعم من الجمهورية الإيرانية لسقطت بغداد وإقليم كردستان حتما ولسيطرت "داعش" على المنطقة".
وليس لإيران رسميا وجود عسكري في العراق، لكنها تدعم جماعات شيعية مسلحة تابعة لها. وتوجد مظلة تجمع كل الفصائل الشيعية المسلحة في العراق، يقدر عدد أفرادها بنحو 150 ألف مقاتل.
وأدرجت واشنطن الأسبوع الماضي جماعة مسلحة أخرى تدعمها إيران ساعدت على إقامة ممر إمداد إلى دمشق عبر العراق. وللولايات المتحدة نحو 5200 جندي يتمركزون في العراق.
ولطهران أيضا حلفاء أقوياء في البرلمان العراقي، اكتسبت محاولاتهم لإصدار تشريع يجبر القوات الأمريكية على الرحيل من البلاد قوة بفعل تصريحات ترامب العدائية المعادية لإيران. وكان ترامب قد صرح بأن القوات الأميركية في العراق والموجودة هناك في الأصل من أجل قتال تنظيم "داعش"، يمكن استخدامها "لمراقبة إيران"، وهي تصريحات سخر منها الزعماء العراقيون.
وما زال العراق يعتمد بشدة على إمدادات الطاقة الإيرانية لتغذية شبكته الكهربائية، على الرغم من محاولات الولايات المتحدة لإبعاد بغداد عن استيراد الغاز الإيراني.
ومع ذلك، فإن استراتيجية واشنطن أحدثت بعض الخلافات بين العراق وإيران. فقد انتقد وزير النفط الإيراني بيجن زنغنة الشهر الماضي العراق لعجزه عن دفع ديون بنحو ملياري دولار قيمة واردات طاقة بسبب انصياعه لنظام العقوبات الأميركية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.