المصدر: (خاص "مستقبل ويب")
منذ عشر سنوات ونواب الثامن من آذار يتناوبون الواحد تلو الآخر في الترويج لأكذوبة ال 11 مليار دولار تحت شعارات عدة اما السرقة او التلاعب بها.
هذه الأكذوبة وصلت الى كل اللبنانيين المقيمين والمغتربين فضلاً عن السفراء العرب والأجانب المعتمدين في لبنان الذين كتبوا تقاريرهم الى دولهم عن هذه الأكذوبة التي وصلت ايضاً الى مسامع الرؤساء والوزراء وكبار الشخصيات التي زارت لبنان طيلة العشر سنوات الماضية، ليتبين ان وراء هذه الأكذوبة مدير عام وزارة المالية ألان بيفاني الذي، وبحسب أهل السياسة المتابعين، قد أعطى "معلومات" لنواب ووزراء الثامن من آذار الذين تبنوها وبدأوا التسويق لها بشتى الوسائل.
بعد المسلسل المدروس لترويج لهذه الأكذوبة التي اجتاحت سفارات دول كثيرة حتى وصلت الى المجتمع الدولي ظهر "المخرج" ألان بيفاني في مؤتمره الصحافي الأخير ليؤكد ان هذه المبالغ موجودة في ملفات وزارة المالية، وان ال 11 مليار لم تُسرق وليست مفقودة كما يروج فريق الثامن من آذار، بل هي موجودة قرشاً وقرشاً في الحسابات ومعروف كيف صرفت"، وأضاف : "اذا سألتموني بمنتهى الشفافية لا اعتقد ان ال11 مليارا فيها ما يخيف لأنها موضوع دستوري كبير، ولكن هذا الشق تمكنا من تبويبه بسهولة".
بعد ان ظهر فساد وبطلان تلك التهمة وبعد الاعتراف الواضح والصريح عن ال11 مليار، من يُحاسب آلان بيفاني عن تشويه ليس سمعة الرئيس فؤاد السنيورة فحسب انما سمعة لبنان؟ من يحساب هذا "المخرج" عن تشويه صورة لبنان امام المجتمع الدولي خصوصاً في هذه المرحلة الحساسة الذي ننتظر فيها النتائج العملية لمؤتمر "سيدر"؟ ومن يرد الاعتبار لسمعة لبنان التي تشوهت أمام المجتمع الدولي والعربي؟
في الحقيقة هذه الحملة المبرمجة لا تستهدف الرئيس السنيورة انما تستهدف اللبنانيين والاقتصاد الوطني، الذي يستعد لاستقبال أموال "سيدر" خصوصاً وان القيمين على هذا المؤتمر وضعوا معايير صارمة في طريقة صرف أموال القروض والتلزيمات التي وصلت الى 11 مليار و800 مليون دولار. وان أكذوبة ال11 مليار ستعطي صورة سلبية الى المانحين مفادها ان اموالهم سيكون مصيرها كمصير الـ 11 مليار دولار الذي أخرجها بيفاني.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.