19 كانون الأول 2021 | 13:11

عرب وعالم

مع احتمال تأجيل انتخابات ليبيا.. ما مصير السلطة التنفيذية؟

أثار الإعلان المرتقب عن تأجيل الانتخابات الليبية التي كان من المقرر ‏إجراؤها يوم الجمعة القادم، تساؤلات بشأن مصير السلطة التنفيذية ‏الحالية من حكومة ومجلس رئاسي التي تنتهي مدتها القانونية في 24 ‏ديسمبر الحالي، حسب خارطة الطريق، وسط مخاوف من حدوث فراغ ‏سياسي بالبلاد، في ظل مطالبة أطراف داخلية بعدم التمديد لها، ليبقى ‏السؤال المطروح: من سيتولى السلطة بعد هذا التاريخ؟

وقبل أسبوع من الموعد المحدد لإجراء الانتخابات، سيطرت حالة من ‏عدم اليقين في ليبيا بشأن تنظيم هذا الاستحقاق في 24 ديسمبر، وبالتالي ‏بات الليبيون أمام خيارين: التأجيل أو الإلغاء، وكلاهما قد يقودان إلى ‏عودة القتال والعنف مجدداً إلى البلاد، ويعتبران انتكاسة وتهديداً لعملية ‏السلام الجارية داخلها‎.‎

التمديد بضغط أممي

من جانبه توّقع المرشح الرئاسي عبد الحكيم بعيو في تصريح ‏لـ"العربية.نت" أن يتم التمديد للسلطة التنفيذية الحالية بضغط من الأمم ‏المتحدة، لحين إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بعد الاتفاق على ‏الموعد الجديد، مؤكداً أنه من المرجح تأخير الاستحقاق إلى شهر يونيو ‏من العام القادم‎.‎

يأتي ذلك في وقت تبذل الأمم المتحدة عن طريق مستشارتها في الملف ‏الليبي ستيفاني ويليامز، التي التقت بكافة الأطراف الفاعلة في الشرق ‏والغرب الليبي، جهوداً لإنقاذ العملية الانتخابية لتجنبّ انهيارها، وإيجاد ‏مخرج للانسداد السياسي والنزاع القانوني الحاصل‎.‎

وجود خيارين

في المقابل، شدد المحلل السياسي والمرشح للانتخابات البرلمانية، جمال ‏شلوف، لـ"العربية.نت"، على أنه ينبغي على الجميع رفض استمرار ‏الحكومة الحالية برئاسة عبد الحميد الدبيبة إلى ما بعد 24 ديسمبر‎.‎

كما أشار شلوف إلى وجود غموض في المسار الحالي وفي مستقبل ‏العملية السياسية بالبلاد، خاصة بعد التأكد من عدم إجراء الانتخابات في ‏موعدها، لافتاً إلى وجود خيارين وهما استمرار حكومة الدبيبة أو ‏إجبارها على التنحي واستبدالها بأخرى‎.‎

يذكر أن السلطات التنفيذية الحالية في ليبيا كانت تسلمت مهام عملها ‏منتصف مارس الماضي، لتكمل بذلك انتقالاً سلساً للسلطة بعد عقد من ‏الفوضى المشوبة بالعنف. كما تتولى مسؤولية توحيد مؤسسات الدولة ‏والإشراف على المرحلة الانتقالية حتى موعد انتخابات 24 ديسمبر، ‏عندما تنقضي مدتها بموجب خارطة الطريق الأخيرة‎.‎

خارطة الطريق والمادة الثالثة

لكن المحلل السياسي، فرج فركاش، قال لـ"العربية.نت" إن "خارطة ‏الطريق، في المادة الثالثة حول الإطار الزمني للمرحلة التمهيدية في ‏الفقرة الثانية، توضح أن مدة المرحلة التمهيدية 18 شهراً بداية من 21 ‏نوفمبر 2020 وأن الحكومة تسلم إلى سلطة منتخبة وفق الإطار ‏الدستوري"، مضيفاً أن "هذه المادة صيغت تحسباً لأي تعطيل للانتخابات ‏أو تأخر إعلان النتائج نتيجة الطعون‎".‎

وبالتالي، رأى فركاش أن "التمديد للحكومة إلى ما بعد 24 ديسمبر ليس ‏فيه إخلال بخارطة الطريق أو بقرارات مجلس الأمن أو بمخرجات ‏الاتفاق السياسي وحوار تونس"، مشدداً على أنه "لا يحق لأي طرف ‏خاصة النواب الانفراد بإعلان حكومة جديدة‎".‎

نقل السلطات التنفيذية للقضاء

في السياق ذاته، اقترح حزب "تكتل إحياء ليبيا" برئاسة المرشح الرئاسي ‏عارف النايض، نقل السلطات التنفيذية إلى القضاء، وإجراء الانتخابات ‏في موعدها لمنع الفراغ التنفيذي في الدولة بحلول 24 كانون الاول‎.‎

كذلك دعا التكتل إلى التأكيد على انتهاء ولاية المجلس الرئاسي ‏والحكومة يوم 23 ديسمبر 2021 عند منتصف الليل، وذلك بموجب ‏قرارات البرلمان في جلسة منح الثقة وجلسة سحب الثقة، وبموجب ‏التعهدات والتأكيدات المكتوبة والمرئية والمسموعة لأعضاء المجلس ‏الرئاسي ورئيس الحكومة، والبيانات الترحيبية بجلسة منح الثقة من قبل ‏مجلس الأمن الأممي، وغيرها من البيانات الدولية‎.‎

كما اقترح نقل كافة السلطات التنفيذية التي يحملها المجلس الرئاسي ‏وصلاحيات تسيير الأعمال التي تملكها الحكومة الحالية إلى المجلس ‏الأعلى للقضاء، برئاسته وهيكليته الجديدة، على أن تكون قرارات ‏المجلس بإجماع أعضائه.‏

‏ واقترح إيقاف عمل رئيس الوزراء ونوابه وجميع الوزراء ووزراء ‏الدولة، والاقتصار على تسيير الأعمال بالوكلاء فقط‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

19 كانون الأول 2021 13:11