17 كانون الأول 2021 | 14:19

أمن وقضاء

عبود في حفل قسم يمين 33 قاضياً متدرجاً:العدالة تخرج من المحاكم عندما تدخلها السياسة

اعتبر رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود، ان هناك من يوصّف واقع الحال القضائي بزمن الاحباط والسقوط ، انما سيتحول حتما الى زمن النهوض وزمن تكريس استقلالية السلطة القضائية ، مشددا على انه العدالة تخرج من ابواب المحاكم حين تدخلها السياسة.

كلام عبود جاء خلال احتفال قسم 33 قاضيا متدرجا اليمين القانونية امام هيئة خاصة لمحكمة التمييز برئاسته وعضوية القاضيين روكز رزق وسهير حركة ورئيسة معهد الدروس القضائية القاضية ندى دكروب وبحضور وزيري العدل هنري الخوري والتربية عباس الحلبي ورئيس المجلس الدستوري طنوس مشلب واهالي المحتفى بهم.

وقبل اداء القضاة الجدد القسم القت دكروب كلمة اعتبرت فيها ان القضاة الجدد باتوا مهيأين للقيام بما يتطلبه العمل لاحقاق الحق وارساء دولة القانون ، وقالت متوجهة الى القضاة الجدد:" ادرك ثقل المهام التي تنتظركم انطلاقا مما وصلنا اليه من ارتياب وتشكيك طالت سهامه هيبة القضاء، والمطلوب منكم ان تكونوا مستقيمين في عملكم واحرارا في جرأتكم وثباتكم من غير تجاوز احقاق الحق". ونبّهت الى ان "النميمة تزعزع الثقة بالقضاء في احكامكم ما ينعكس عليكم، فليكن اداؤكم مبنيا على الحجج القانونية".وانتهت الى التأكيد على العمل على "استعادة ثقة الناس بالقضاء متغلبين على الشدائد".

وبعد القسم القى القاضي عبود كلمة اسهلها بالقول:"فلنوصّفْ واقعَ الحالْ القضائي.قد يظنُّ كثيرونْ، أَنه زمنُ الإحباطْ، لكنهُ زمنُ الأملِ أيضاً،قد يظّنُ البعضْ، أَنه زمنُ اليأسْ، لكنهُ زمنُ الصمودِ أيضاً،قد يظنّ آخرونْ، أَنه زمنُ السقوطْ، لكنهُ سيتحوّلُ حتماً زمناً للنهوضْ،

إِنه في الحقيقةِ والواقعْ، زمنٌ لتكريسِ استقلاليةِ السُلطةِ القضائيةْ،فلنكنْ جميعاً جُدداً وقُدماء، قضاةً متضامنينْ موحّدينْ تحتَ رايةْ هذه الإستقلاليةْ، دفاعاً عن قضيةٍ قضائيةْ، لا ينالُ منها تعرّضٌ أو تهجّمٌ أو تجنٍّ أو كلامٌ غيرُ مسؤول".

وسأل عبود: ما هو المطلوب من القضاء،إذا كان المطلوبُ،أن يكونَ القاضي مستقلاً، ونزيهاً،أن يكونَ منتجاً ومتجرّداً وحراً،وإذا كان المطلوبُ أن يكونَ القضاءُ غايتَنا الوحيدةْ ولا غايةَ سواها، لا أن يكونَ وسيلةً إلى مناصبَ سياسيةٍ أو مواقعَ أخرى،فهذه نظرتُنا الى القضاءِ، الذي ترغبونَ ونرغبُ فيه، وما أفترضُه في رؤيتِكم له أيها الزملاءْ الجدد،وهذا هو القضاءُ القضيةْ، الذي نعملُ له جميعاً، ونسعى إليه". اضاف:"أما اذا كانَ المطلوبُ،أَن يكونَ القاضي مُستقلاً، ولو مع قليلٍ من تبَعيّة،اَن يكونَ القاضي نزيهاً، ولو مع قليلٍ من استنسابيةْ،وإذا كانَ المطلوبُ،أَن يكونَ القاضي متجرداً، ولو مع قليلٍ من تحيزْ،وأن يكونَ القاضي فاعلاً، ولو مع قليلٍ من انتاجيةْ،فنحنُ جميعاً لمْ ولنْ نرتضي،قضاءً فاقداً لِعلةِ وجودِه ولمُبررِ غايتِه،قضاءً فاقداً لشرعيتهِ ومشروعيته،بل نُريدُهُ قضاءً حُراً ومتحرراً، يعمَلُ في خِدمةِ الشعبِ الذي يحكُم باسمِه، بعيداً عن كلِ تحيزٍ أو استنسابيةٍ أو فئويةٍ، ومتمتعاً بحُريته واستقلاليته غيرِ المنقوصتين.مع التأكيدِ أيضاً، أَنه إذا دخلتْ السياسةُ أبوابَ المحاكمِ، خرجتْ العدالةُ مِنها".

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

17 كانون الأول 2021 14:19