13 كانون الأول 2021 | 16:56

عرب وعالم

الأمم المتحدة تنظم في الإمارات حفل تكريم الفائزين ‏بجائزة الخدمة العامة

نظمت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين في دولة الإمارات، حـفل تـكريم الفائزين بجائزة الأمم المتحدة ‏للـخدمة العامة،أرفـع جائزة عالـمية لـلإدارة الحـكومية، الذي شــهد الاحتفاء بـ 17 مبادرة متميزة ‏في مجالات الخدمة العامة، فازت بدورتي الجائزة لعامي 2020 و2021.‏

ويأتي اختيار الأمم المتحدة لدولة الإمارات لتنظيم هذا الحدث الدولي المهم، ليؤكد ريادة حكومة ‏الإمارات عالمياً، ويعكس تقدير المنظمة للمستوى المتقدم الذي حققته في مختلف المجالات، ‏ودورها العالمي في مشاركة المعارف والخبرات وأفضل نماذج العمل الحكومي المستقبلي التي ‏تمكنت من تطويرها على مدى 50 عاماً، ويتزامن مع احتفالات الدولة باليوبيل الذهبي لتأسيسها.‏

حضر تكريم الفائزين محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي عهود بنت ‏خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، وسعادة كاثرين بولارد وكيلة أمين عام ‏الأمم المتحدة لإدارة الاستراتيجيات والسياسات الإدارية ومسائل الامتثال، وسعادة عبد الله ناصر ‏لوتاه مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء بوزارة شؤون مجلس الوزراء.‏

عهود الرومي: حكومة الإمارات ملتزمة بدعم التعاون الدولي لتحقيق أهداف التنمية ‏المستدامة ‏

وأكدت عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، في كلمة ‏افتتاحية، أن حكومة دولة الإمارات ملتزمة بدعم التعاون وتعزيز الشراكات لتحقيق أهداف التنمية ‏المستدامة العالمية وتحسين حياة الناس، تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل ‏مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" في دعم الجهود الدولية ‏وتمكين الحكومات لبناء مستقبل أفضل للبشرية.‏

وأشارت معالي عهود الرومي إلى أن الجاهزية للمستقبل تمثل ضرورة حتمية للحكومات الساعية ‏لبناء مستقبل أفضل لشعوبها، وأن التحديات والفرص التي تواجهها الحكومات اليوم، تختلف عن ما ‏كانت تواجهه خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد –19"، ‏غيرت الكثير من المفاهيم وحددت الكثير من التوجهات المستقبلية.‏

وقالتوزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل إن تكريم موظفي الخدمة العامة يمثل احتفاء بنماذج ‏حكومية متميزة يجمعها شغف النهوض بالمجتمعات ويوحّدها العمل لتجسيد الروح الحقيقية للخدمة ‏العامة، والشغف والعطاء والإبداع لإحداث أثر إيجابي في حياة الناس.‏

وأكدت أن تنظيم حفل توزيع جوائز الأمم المتحدة للخدمة العامة في دولة الإمارات يأتي في توقيت ‏استثنائي، ويتزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس دولة الإمارات، التي قامت على رؤية ‏مستقبلية لا تعترف بالمستحيل أرسى ركائزها الآباء المؤسسون،لتصبح اليوم نموذجاً عالمياً ‏للإنجاز وتمكين الإنسان وصناعة المستقبل، كما يتزامن هذا الحدث مع احتضان دولة الإمارات ‏للعالم في إكسبو 2020 بمشاركة 192 دولة، مشيرة إلى أن هذا الحدث يترجم مسيرة نصف قرن ‏من العلاقات البناءة بين دولة الإمارات والأمم المتحدة، وشراكتهما الفاعلة في مختلف المجالات‎.‎

وقالت إن الظروف الاستثنائية للجائحة أكدت الدور المحوري للحكومات على مستوى العالم، حيث ‏أنفقت الحكومات أكثر من 17 تريليون دولار لإدارة الجائحة، وارتفع مستوى الثقة بالحكومات ‏بمعدل 11%، لتكون أكثر الجهات موثوقية للمرة الأولى منذ 20 عاماً فمن خلال المرونة التي ‏عمل بها موظف الخدمة العامة في حماية الأرواح، وتأمين سبل العيش، وضمان استمرارية تقديم ‏الخدمات أثبتوا قدرتهم العالية على التكيف والابتكار والنجاح في تقديم نموذج مشرف.‏

وأشارت إلى أن الإمارات تستعد اليوم للانطلاق نحو مرحلة جديدة من الطموح والإنجازات وفق ‏عشرة مبادئ رئيسية ترسم ملامح مستقبل دولة الإمارات للخمسين سنة المقبلة، ترتكز على بناء ‏المهارات ورأس المال البشري، واستقطاب أفضل المواهب العالمية وبناء نموذج اقتصادي ‏ديناميكي متطور ومرن لمجتمع أكثر ازدهاراً والمشاركة بفعالية في جهود الخير والسلام والتنمية ‏في العالم.‏

وأشارت إلى أن الحكومات أمام فرصة تاريخية لإعادة ابتكار نماذج عملها، لتحقيق قفزات نوعية ‏بمختلف مستويات التنمية،مؤكدة أن مستقبل العمل الحكومي سيقوم على أنظمة جديدة ومهارات ‏وامكانيات ومواهب جديدة تتطلب عقلية مختلفة والاستثمار في بناء مهارات التحول السريع ‏وقدرات التجدد والتغيير والمرونة والمهارات الرقمية، وترسيخ ثقافة العمل المبني على الابتكار ‏والإبداع.‏

وقالت إن الفائزين في جائزة الأمم المتحدة للإدارة العامة في السنوات القادمة سيكونون الجهات ‏والأفراد المبتكرين الذين سيتعاملون مع هذا الواقع الجديد بآليات عمل مختلفة ونماذج مبتكرة، ‏وباركت للفائزين ودعتهم إلى مزيد من العمل والتفاني في تحسين حياة شعوبهم.‏

كاثرين بولارد: العالم يحتاج إلى تعزيز الاستثمار في الخدمات العامة وتطوير رأس المال ‏البشري ‏

من جهتها، قالت كاثرين بولارد في كلمتها الافتتاحية، إن العالم يحتاج إلى تعزيز الاستثمار في ‏الخدمات العامة وجعلها أولوية عبر تطوير رأس المال البشري الحكومي القادر على تقديمها بكفاءة ‏وفاعلية، مؤكدة ضرورةتعزيز العمل المشترك بين الحكومات والمؤسسات في مختلف دول العالم، ‏لضمان استمرارية الخدمة في مختلف الظروف والتحديات التي يواجهها العالم لبناء مستقبل أفضل.‏

وأضافتبولارد أن حكومة دولة الإمارات أظهرت تميزاً استثنائياً خلال السنوات الماضية، من خلال ‏تعزيز نموذج عملها العالمي، ومشاركة المبادرات الابتكارية التي أطلقتها، ومنهجية عملها غير ‏التقليدية عبر توقيع شراكات استراتيجية مع مختلف حكومات العالم، على المستويين الإقليمي ‏والعالمي، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص المحلية والعالمية، وأظهرت التزاماً نوعياً ‏بتعزيز الابتكار والمعرفة، وتطوير مبادرات استشراف المستقبل والخطط الاستراتيجية من خلال ‏تنظيم القمة العالمية للحكومات، الحدث السنوي الذي يركز على صناعة حكومات المستقبل.‏

وأكدت أهمية الاحتفاء بالمبادرات والمؤسسات المتميزة التي تمكنت من تبني إجراءات متطورة ‏عززت نموذج عملها ورفعت مستويات كفاءتها وفاعليتها، وعززت شفافيتها في تقديم الخدمات، ‏من خلال تعزيز التحول الرقمي في بناء حكومة رقمية متكاملة تقدم تجربة متكاملة للأفراد ‏وخدمات شاملة من خلال إطلاق نهج شامل للمجتمع، الذي بدوره يطلق نهجاً شاملاً للبشرية.‏

‏17 فائزاً في دورتي الجائزة

وكرمت منظمة الأمم المتحدة 10 فائزين ضمن 4 فئات في دورة 2021 لجائزة الأمم المتحدة ‏للخدمة العامة،وفازت مبادرتان بفئة ‏‎"‎تعزيز الابتكار لتقديم خدمات شاملة وعادلة للجميع"، ‏مشروع التدريب العملي لفصول دروس تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المتنقلةفي غانا، ‏ومبادرة تشجيع الابتكار لتقديم خدمات شاملة ومتساوية للجميع في كازاخستان، أما في فئة "تعزيز ‏فعالية المؤسسات العامة للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة" ففازت 5 مبادرات، شملت ‏الصندوق الائتماني لقطاع المياه في كينيا ومبادرة البيئة البحرية النظيفة التي أطلقتها مقاطعة ‏تشنغتشونغ بكوريا الجنوبية، ومبادرة تعزيز فعالية المؤسسات الرومانية من أجل التنمية ‏المستدامة، ومبادرة "استراتيجية متكاملة للحكومة المفتوحة والمدينة الذكية" التي طوّرتها بلدية ‏كواتزاكوالكوس في المكسيك، ومبادرة نظام معلومات التنقل "الضوء الأخضر" التي طوّرها نادي ‏السيارات في إيطاليا.‏

وفي فئة تطوير الخدمات العامة الداعمة للنوع الاجتماعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فازت ‏بالجائزة مبادرتان هما: مبادرة تمكين المرأة في برنامج الجاهزية للأعاصير، التي أطلقتها وزارة ‏إدارة الكوارث والإغاثة في بنغلاديش، ومبادرة "الرياضة في المدينة"، التي أطلقتها هيئة الرقابة ‏على الرياضة في ولاية باهيا البرازيلية، أما في فئة الجاهزية والاستجابة المؤسسية في أوقات ‏الأزمات فازت مبادرة "ذكي ومستدام في نظام طوارئ الصحة العامة في تايلاند".‏

وعلى مستوى المبادرات الفائزة بجائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة في دورة عام 2020، ‏كرمت الأمم المتحدة 7 فائزين، وفازت في فئة تقديم خدمات شاملة وعادلة للجميع 3 مبادرات ‏هي: برنامج الرعاية الصحية الصديقة لكبار السن في مكتب مقاطعة سيونغ دونغ في كوريا ‏الجنوبية، ومبادرة النظام المؤتمت لدعم تعرفة الطاقة لهيئة التحديث الإداري والمديرية العامة ‏للطاقة والجيولوجيا في البرتغال، ومبادرة الدورة التحضيرية لقبول الطلاب في المدارس الفنية ‏لمجلس مدينة جابواتاو دوس غوارارابيس في البرازيل.‏

أما فئة ضمان آليات متكاملة للتنمية المستدامة ففازت بها مبادرة مجلس نويفو ليون للتخطيط ‏الاستراتيجي في المكسيك، وفازت في فئة تطوير مؤسسات عامة شفافة وخاضعة ‏للمساءلةوزارة الأراضي في بنغلادش عن مبادرة تطبيق الطفرة الإلكترونية، وضمن فئة تعزيز ‏التحول الرقمي في القطاع الحكومي فازت مبادرتان هما مبادرة تضمين تكنولوجيا المعلومات ‏والاتصالات في التدريس والتعلم لوزارة التعليم الأساسي بإقليم الشمال الشرقي في جمهورية ‏بوتسوانا، ومبادرة "العدالة الرقمية: رؤية 360 درجة للأمن والسلامة" للمديرية العامة ‏للتحول الرقمي لإدارة العدل في وزارة العدل الإسبانية.‏

ابتكار خدمات شاملة وعادلة للجميع

وفاز بالجائزة لعام 2021ضمن فئة "تعزيز الابتكار لتقديم خدمات شاملة وعادلة للجميع"، ‏مبادرة هيئة المكتبات في غانا عن مشروع التدريب العملي لفصول دروس تكنولوجيا المعلومات ‏والاتصالات المتنقلة، الذي يمثل مبادرة هادفة لسد الحاجة المتزايدة إلى رأس المال البشري، ‏والمهارات الشابة القادرة على تطويع التكنولوجيا لصناعة المستقبل، عبر تجهيز شاحنة بأجهزة ‏كمبيوتر محمولة منخفضة الطاقة وألواح تعمل بالطاقة شمسية والأجهزة الرقمية المصاحبة لزيارة ‏المدارس التي تعاني من نقص الموارد لإجراء دروس كمبيوتر عملية.‏

وتمكّنت الهيئة من تطوير المشروع الذي أسهم في تنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية ‏المستدامةالعالمية 2030، الهادفة لتحسين جودة التعليم الأساسي والثانوي في مجالات تكنولوجيا ‏المعلومات والاتصالات، ودعم الجهود الحكومية في تعزيز فرص التعليم مدى الحياة، الذي انعكس ‏على نتائج الامتحانات المدرسية، وتعزيز رغبة الطلاب على استكشاف وظائف مستقبلية في مجال ‏التكنولوجيا وتعلمها.‏

وعانت غانا خلال السنوات الماضية من نقص المهارات والعقول المتميزة في قطاع التكنولوجيا، ‏والاتصالات، بسبب عدد من التحديات الثانوية التي تواجه القطاع التعليمي، بما في ذلك فقدان ‏الاهتمام بالقطاعات العلمية، والمهن التقنية، إضافة إلى كون خريجي المدارس من الأقل قدرة على ‏المنافسة للحصول على الوظائف في أسواق العمل الوطنية والدولية.‏

خدمات للجميع

كمافازت مبادرة تشجيع الابتكار لتقديم خدمات شاملة ومتساوية للجميع التي أطلقتها هيئة ‏حكومة المواطن في كازاخستان، والتي تمكّنت من تقديم خدمات حكومية شاملة للجميع، يمكن ‏الوصول إليها من كل مكان، وبناءً على الاحتياجات الفعلية لكل منطقة وإقليم في الدولة، بما يسهم ‏في تحقيق الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة.‏

وأسهمت المبادرة في تعزيز التحول الرقمي في جمهورية كازاخستان بحيث يحصل الأفراد على ‏‏95% من الخدمات الحكومية عبر مراكز الخدمة الحكومية الرقمية التي تم إطلاقها بالاعتماد على ‏مبدأ النافذة الواحدة منذ العام 2018، من خلال تنسيق الخدمات والزيارات للمراكز، وتوفير ‏تطبيقات مختلفة للخدمات الحكومية، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات ‏المجتمعية لتقديم خدمات متكاملة.‏

وتمكّنت هيئة حكومة المواطن خلال أربع سنوات من تقديم أكثر من 132 مليون خدمة حكومية ‏عبر نحو 350 مركزاً على مستوى كازاخستان، كما أطلقت مبادرة مراكز الخدمات الحكومية ‏المتنقلة بهدف الوصول إلى جميع المناطق وخدمة مختلف أفراد المجتمع، حيث تمكّنت هذه المراكز ‏من تقديم أكثر من 328 ألف خدمة عبر أكثر من 9000 زيارة.‏

تعزيز فعالية المؤسسات العامة ‏

وفاز الصندوق الائتماني لقطاع المياه في كينيا بالفئةالثانيةمن جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة، ‏‏"تعزيز فعالية المؤسسات العامة للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة"، عبر إطلاق برنامج ‏المساعدة على أساس المخرجات، الذي أسهم في تعزيز الوصول إلى مستهدفات الهدف السادس ‏من أجندة الأمم المتحدة للعام 2030 عبر تعزيز شراكات برنامج المعونة الذي يديره الصندوق، ‏وتقديم إعانات متكاملة لتمويل المشروعات التي ينفذها مقدمو خدمات المياه، إضافة إلى دعم بنسبة ‏‏60% للقرض التجاري، وتسهيل سداد الأقساط لتشجيع خدمات المياه.‏

واستطاع الصندوق الائتماني تمكين نحو 130 ألف شخص يقطنون في المناطق منخفضة الدخل ‏من الوصول إلى المياه النظيفة والخدمات، عبر تطوير خدمات وصلات المياه والصرف الصحي، ‏إضافة إلى رفع كفاءة خدمات الصرف الصحي العامة، التي تم وضعها بالقرب من المناطق ‏السكنية، ما أسهم في رفع مستوى النظافة العامة وتعزيز الوقاية من الأمراض المنقولة بالمياه، ‏وتسهيل وصول النساء والفتيات إلى المياه النظيفة في منازلهن أو بالقرب من مواقع سكنهن.‏

بيئة بحرية نظيفة

وضمن الفئة الثانية فازت مبادرة البيئة البحرية النظيفة التي أطلقتها مقاطعة تشنغتشونغ بكوريا ‏الجنوبية، والتي ركزت على التسرب النفطي الذي حدث عام 2007 في محافظة تايآن، والذي تم ‏اعتباره واحداً من أسوأ الكوارث البحرية وتسبب بتضرر عدد من الشواطئ الرئيسية في المحافظة ‏وفقدان مخزون أكثر من نصف المزارع البحرية غرب شاطئ ماليبو.‏

وتهدف المبادرة إلى معالجة النفايات البحرية الحالية والمستقبلية، والمساهمة في تحقيق الهدف ‏الـ14 من أهداف التنمية المستدامة، عبر وضع خطة استجابة تعتمد 3 مراحل رئيسية، تبدأ بمنع ‏توليد المخلفات البحري، وجمعها وتخزينها، إضافة إلى نقل النفايات والتخلص منها، بالشراكة بين ‏الجهات الحكومية ومؤسسات لقطاع الخاص، وتعزيز شراكة المؤسسات المجتمعية والسكان.‏

وأسهمت المبادرة التي عمل مختلف أفراد المجتمع والشركاء على إنجازها، في تقليل النفايات ‏البحرية، ما انعكس إيجاباً على رضا السكان، وأسهم في تعزيز السياحة في محافظة تايآن وشاطئ ‏ماليبو، ودعم الجهود البيئية في الحفاظ على الحياة البحرية ومصادر الأسماك، وتقليل عدد حوادث ‏السفن والغواصين، إضافة إلى الحد من تسرب نفايات الأرض إلى المحيط.‏

تعزيز فعالية المؤسسات

كما فازت مبادرة تعزيز فعالية المؤسسات الرومانية ومنظومة الشراكة لتعزيز اتساق ‏السياسات من أجل التنمية المستدامة في أجندة الأمم المتحدة للعام 2030 (‏StrengthRO-‎SDGs‏) التي أطلقتها دائرة التنمية المستدامة في رومانيا من خلال تحديث الاستراتيجية الرومانية ‏لتعكس أولويات أهداف التنمية الـ17.‏

وتهدف المبادرة التي أطلقتعام 2018 إلى تعزيز دور الحكومة الرومانية في تحقيق أهداف التنمية ‏المستدامة من خلال المشاركة والتواصل، عبر تعزيز عمل دائرة التنمية المستدامة بالشراكة مع ‏الجهات الحكومية وبيئة الأعمال والمؤسسات المجتمعية، بإطلاق منظومة حوكمة مؤسسية لدعم ‏التواصل الفعال، وتعزيز الشراكات المجتمعية والمؤسسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.‏

وتركز المبادرة على تنظيم الحملات التوعوية، وحوار السياسات وبناء القدرات، وتبادل المعرفة ‏والخبراء، من خلال توفير خارطة طريقة واضحة لتحقيق الأهداف، بالاعتماد على ثقافة الابتكار ‏وتعزيز المرونة المؤسسية، وتوفير خدمات شاملة وفعالة لجميع أفراد المجتمع.‏

حكومة مفتوحة ومدينة ذكية

كما فازت بهذه الفئة مبادرة "استراتيجية متكاملة للحكومة المفتوحة والمدينة الذكية" التي ‏طوّرتها بلدية كواتزاكوالكوس في المكسيك، بهدف تحديث البنية التحتية الرقمية وتطوير مدينة ذكية ‏توفر منصة شاملة للخدمات الحكومية، وتسهم في تحقيق مجموعة من أهداف التنمية المستدامة، ‏تشمل الأهداف الرابع، والخامس، والثامن، والتاسع، والسادس عشر.‏

وتركز المبادرة على تطبيق ممارسات الحوكمة وتحديث منظومة العمل من خلال تعزيز التحول ‏الرقمي، لتصبح حكومة رقمية 100%، تقدم خدماتها على مدار اليوم، وتوفير قنوات اتصال ‏متعددة، وتطوير تطبيقات ذكية، ويسهم المشروع في تخفيض وقت تقديم الخدمة بنسبة 40%، ‏عبر ربط حكومة المكسيك بأفراد المجتمع بالاعتماد على البنية التحتية الرقمية المتطورة.‏

الضوء الأخضر

وحصلتمبادرة نظام معلومات التنقل "الضوء الأخضر" التي طوّرها نادي السيارات في ‏إيطاليا، على جائزة الفئة الثانية، وتهدف المبادرة إلى توفير معلومات تعتمد على نظام تحديد ‏المواقع العالمي (‏GPS‏)، في الوقت الفعلي للتنقل متعدد الوسائط، بما يضمن تحقيق الهدف الـ11 ‏من أهداف التنمية المستدامة.‏

ويتم تقديم النظام عبر عدة تطبيقات وقنوات رئيسية، تشمل: راديو الويب، وتطبيق الهاتف الذكي، ‏والموقع الإلكتروني، ومركز الاتصال، والمحطات الإذاعية، والقنوات التلفزيونية، إضافة إلى ‏وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر، وفيسبوك، ويوتيوب، وتيليغرام، بما يسهم في تعزيز ‏التعاون والشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لتوفير معلومات شاملة عن التنقل وحركة ‏المرور وظروف الطرق في المناطق الحضرية، والطرق الرئيسية، والطرق الفرعية، لمساعدة ‏أفراد المجتمع على التخطيط لسفرهم وتجنب الطرق الخطرة.‏

وأسهمت المبادرة، في تمكين أكثر من 3 ملايين شخص من الوصول إلى 100 محطة إذاعية، و6 ‏قنوات تلفزيونية، و60 بثاً تلفزيونياً مباشراً، كما تم إنتاج 700 نشرة فيديو، و24 ألف نشرة ‏مكتوبة، و500 بثاً مباشراً ونشر 20 مليون مشاركة وتدوينة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ‏لتلبية مختلف الاحتياجات.‏

تعزيز الخدمات العامة الداعمة للنوع الاجتماعي

وضمن الفئة الثالثة من جائزة الأمم المتحدة للخدمة العامة، تطوير الخدمات العامة الداعمة ‏للنوع الاجتماعي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، فازت بالجائزة مبادرة تمكين المرأة في ‏برنامج الجاهزية للأعاصير، التي أطلقتها وزارة إدارة الكوارث والإغاثة في بنغلاديش، والتي ‏أسهمت في تعزيز الجهود الحكومية لتحقيق الهدف الخامس من أجندة الأمم المتحدة 2030.‏

وهدفت المبادرة إلى تدريب متطوعات من المجتمع، لتمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مواجهة ‏الكوارث الطبيعية، لتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، ما أسهم في تمكين المرأة من المشاركة في ‏خطة الوقاية المجتمعية، والحد من الإصابات بين النساء والأطفال جراء الكوارث.‏

الرياضة في المدينة

كما فازت في هذه الفئة من الجائزةمبادرة "الرياضة في المدينة"، التي أطلقتها هيئة الرقابة على ‏الرياضة في ولاية باهيا البرازيلية لتحقيق مجموعة من أهداف التنمية المستدامة، تشمل الهدف ‏الأول، والثالث، والخامس، والعاشر، والسادس عشر، من خلال تعزيز الوعي بأهمية مشاركة ‏المرأة في الرياضة ودورها في تحقيق التوازن بين الجنسين على نطاق أوسع.‏

وتعمل المبادرة على توفير دروس كرة القدم المجانية للنساء في مختلف المناطق، وتعزيز الاستفادة ‏من أوقات الفراغ نحو تقليل الفجوة الحالية في الخدمة الحكومية، ما يعزز مشاركة النساء في ‏الألعاب الرياضية، عبر توفير بيئة آمنة ومدعومة لتوسيع نطاق المشاركة الاجتماعية.‏

الجاهزية والاستجابة المؤسسية في أوقات الأزمات

وفازت مبادرة "ذكي ومستدام في نظام طوارئ الصحة العامة في تايلاند" التي أطلقتها إدارة ‏مكافحة الأمراض في تايلاند، ضمن فئة الجاهزية والاستجابة المؤسسية في أوقات الأزمات، ‏وتسعى المبادرة إلى تحقيق الهدفين الثالث والسابع عشر من أهداف التنمية المستدامة، عبر تعزيز ‏خبرة علماء الأوبئة في التعامل مع التحديات الطارئة والجوائح الصحية.‏

وركزت المبادرة على تطوير قوانين وتعديل موادها بحيث تتناسب مع المتغيرات العالمية، ما أسهم ‏في إطلاق برنامج التدريب على علم الأوبئة الميداني، وتشكيل فريق الاستجابة السريعة 1030، ‏ودعم جهود التعامل مع حالات الطوارئ الصحية العامة، كما طوّرت إدارة مكافحة الأمراض ‏خلال عام 2015 خطة الاستجابة والقوانين، عبر إطلاق المراكز الوطنية لمكافحة الأمراض ‏‏(‏NCDC‏)، ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية الإقليمية (‏PCDC‏)، ووحدة التحكم في الأمراض ‏المعدية (‏CDCU‏) بهدف إرسال التقارير الدورية لتعزيز الاستجابة العامة.‏

كما تمكّنت المبادرة من تحديد 5 مجموعات مستهدفة، لوقايتها من الأمراض السارية وتعزيز ‏الاستجابة السريعة لمتطلباتها، وهي: مجموعةالأفراد الأكثر للأخطار الصحية التي تتكون من كبار ‏السن، والمرضى الذي يعانون من الأمراض الخلقية عند الولادة، والذين يعانون من نقص المناعة، ‏إضافة إلى الأطفال والنساء الحوامل، ومجموعة الأفراد المعرضين للأزمات بما في ذلك كبار ‏السن والنساء الحوامل، والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة، ومجموعة خط الدفاع الأول الذين ‏يعملون في مراكز الأوبئة والمتخصصون وفرق الاستجابة السريعة، ومجموعة الأفراد الذين ‏يعانون من مخاطر صحية مختلفة وتمكينهم من الحصول على خدمات الحجر الصحي وتبسيط ‏عمليات الفحص الدوري، إضافة إلى مجموعة الجهات الحكومية والشركاء في تعزيز المعرفة ‏والتجارب.‏

الفائزون بدورة عام 2020‏

ضمن فئة تقديم خدمات شاملة وعادلة للجميع، فاز بالجائزةبرنامج الرعاية الصحية الصديقة ‏لكبار السن في مكتب مقاطعة سيونغ دونغ في كوريا الجنوبية، والهادف إلى جعل خدمات الرعاية ‏الصحية في متناول "كبار السن" الذين يعانون من الفقر والضعف والعزلة الاجتماعية، وتمثل ‏التحدي في ارتفاع نسبة الشيخوخة في المجتمع، إذ شكل كبار السن الذين يبلغون 65 عاماً فما فوق ‏عام 2019 نسبة 14.9 % من سكان كوريا، وهو رقم يتوقع أن يتجاوز 64.5 % عام 2067، ‏فيما تبلغ نسبة كبار السن بمنطقة سيونغ دونغ في سيول الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا فما فوق ‏‏14.4٪، كما تبلغ نسبة الذين تصل أعمارهم 75 عامًا وما فوق 5.8٪.‏

ويواجه كبار السن بمنطقة سيونغ دونغ عددا من التحديات المرتبطةبالرعاية الصحية نتيجة الفقر ‏والعزلة الاجتماعية، وصعوبة الوصول إلى الخدمات وغيرها من تحديات الرعاية الصحية ‏والصحة الذهنية، إلى جانب التحول الذي تشهده كوريا الجنوبية في انتقال المسؤولية عن رعاية ‏كبار السن من الأسرة إلى الحكومة، وقد قدمت مقاطعة سيونغ دونغ برنامج الرعاية الصحية ‏الصديقة لكبار السن، "سياسة‎ HYO‏" في محاولة لجعل خدمات الرعاية الصحية في متناول ‏‏"كبار السن".‏

ونفذ الفريق المكون من أطباء وممرضات، زيارات منزلية لكبار السن يتم من خلالها تقديم خدمات ‏صحية تشمل الفحص الصحي، وإدارة الأمراض المزمنة، وإدارة الاكتئاب والخرف، والدعم المالي ‏للفواتير الطبية، وقد سجل نحو ربع كبار السن في البرنامج حتى نهاية 2020 كما سجل نحو ‏‏6.8% في البرامج المكثفة، واستطاع 75% من المسجلين الذين يعانون من السكري السيطرة على ‏المرض وارتفعت نسبة علاقتهم الاجتماعية من 23.9% إلى 31.6% فيما انخفضت نسبة ‏تصنيف الاكتئاب إلى 17.7% ووصل عدد الحالات التي استفادت من الشراكة بين ‏فريقالمبادرةوالعيادات الخاصة وخدمات الرعاية الاجتماعية أكثر من 90 ألف حالة‎.‎

دعم تعرفة الطاقة

كما فازت هيئة التحديث الإداري والمديرية العامة للطاقة والجيولوجيا في البرتغال عن مبادرة ‏النظام المؤتمت لدعم تعرفة الطاقة والهادفة إلى أتمتة عملية تطبيق التعرفة التلقائية للطاقة ‏الاجتماعية، وتمثل التحدي في أنالحكومة البرتغالية قامتعام 2010، بتشغيل برنامج "تعرفة الطاقة ‏الاجتماعية" لتخفيف عبء فواتير الطاقة عن الأسر ذات الدخل المنخفض من خلال السماح ‏برسوم مخفضة لمن هم في أمس الحاجة إليها، إلا أن الإقبال بقي منخفضاً نتيجة التحديات الإدارية ‏في الوصول إلى الخدمة أو قلة الوعي أو عدم وصول المعلومة للمعنيين.‏

وقام فريق هيئة التحديث الإداري والمديرية العامة للطاقة والجيولوجيا بتطوير التعرفة التلقائية ‏للطاقة الاجتماعية وهي منصة تعمل على أتمتة عملية تطبيق التعريفة، والتحقق من البيانات من ‏عدة جهات حكومية لتحديد المستحقين، حيث يمكن الحكومة من التحقق بشكل تلقائي من الذين ‏يستحقون الشريحة الاجتماعية لضمان حصولهم على هذا الدعم بالشكل الصحيح ودون مشقة، ‏ووفقًا للتقييمات فقد ارتفع عدد المستفيدين من 4% إلى نحو 20 % من جميع الأسر في البرتغال ‏ما مثل خصومات بقيمة إجمالية تزيد على 85 مليون يورو على فواتيرهم. ‏

تعزيز التعلم المهني

كما فاز مجلس مدينة جابواتاو دوس غوارارابيس في البرازيل عن مبادرة الدورة التحضيرية ‏لقبول الطلاب في المدارس الفنية بهدف تشجيع وصول طلاب المدارس الإعدادية إلى المدارس ‏الفنية الثانوية والتحاقهم فيها من خلال تقديم دورات تحضيرية وإرشادات مهنية ودروس إضافية ‏مجانية للطلاب ذوي الدخل المنخفض، وتمثل التحدي في انخفاض معدل قبول طلاب المدارس ‏الإعدادية بمنطقة جابواتاو دوس غوارارابيس في المدارس الفنية المهنية الثانوية لوجود معايير ‏قبول تنافسية في الوقت الذي يعاني أهل هذه المنطقة من مستويات مادية منخفضة وتحصيل علمي ‏متدن ما أفقدهم فرصة الالتحاق بالمدارس وتسبب بآثار سلبية على إتمامهم التعليم وقلة فرص ‏العمل.‏

وفي عام 2015 تم إطلاق مبادرة الدورة التحضيرية لقبول طلاب المدارس الإعدادية في المدارس ‏الفنية الثانوية من خلال تشجيعهم ودعمهم عملياً وتربوياً وتأهيلهم مجاناً ورفع مستوى تنافسيتهم، ‏واستهدف البرنامج الطلاب في السنة الأخيرة من المدرسة الإعدادية وبشكل خاص الطلاب ‏القادمين من أسر فقيرة أو ذات مستويات تعليمية منخفضة كما قدم لهم البرنامج تسهيلات للوصول ‏إلى المدارس الثانوية الفنية البعيدة.‏

وتمكنت المبادرة من زيادة عدد طلاب المنطقة الذين تم قبولهم في المدارس الفنية ليصل إلى أكثر ‏من 1500 طالب بين عامي 2015 و2018، ومن بين 2000 طالب مسجلين فيالتحضيري، عام ‏‏2018 تم تقديم 781 طلبًا لاختبار القبول، وتمت الموافقة على 88%، إضافة إلى 631 طالبًا إلى ‏المدارس الفنية الحكومية و 60 إلى المعاهد الفنية الفيدرالية ما عكس مدى نجاح المبادرة ودورها ‏في خفض معدل تسرب الشباب بعد المدرسة الإعدادية بنسبة 27٪ وهو أقل من المعدل الوطني في ‏البرازيل.‏

آليات متكاملة للتنمية المستدامة

وضمن فئة ضمان آليات متكاملة للتنمية المستدامة فازت مبادرة مجلس نويفو ليون للتخطيط ‏الاستراتيجي في المكسيك،الذي عمل على إعداد خطة استراتيجية مدتها 15 عامًا بهدفتعزيز التنمية ‏المستدامة والرفاهية العامة لمواطني نويفو ليون وتلبية احتياجاتهم خصوصاً الأفراد الأقل حظاً، ‏وتمثل التحدي في أن التخطيط ووضع الاستراتيجيات كان مرتبطاً بالأحزاب والقوى السياسية، ما ‏دفع "ولاية نويفو ليون" إلى إطلاق هذه المبادرة من أجل تلبية احتياجات مواطنيها. ‏

وعمل مجلس نويفو ليون للتخطيط الاستراتيجي على صياغة سياسة عامة طويلة الأجل، وتم ‏تصميم خطة استراتيجية مدتها 15 عاماً تراعي الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ‏للدولة،وتضع أهدافا طويلة الأجل لتعزيز التنمية المستدامة وجودة الحياة من خلال دمج الخبرة ‏والمعرفة بين المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والشركات الخاصة والحكومة، في 6 مجالات ‏رئيسية هي التنمية البشرية، والتنمية المستدامة، والتنمية الاقتصادية، والأمن والعدالة، والحكومة ‏الفعالة، والمالية العامة، بما يضمن تحقيق رفاهية أفراد المجتمع.‏

وتمكن المجلس من تصميم السياسة العامة لولاية نويفو ليون وعمل على تعزيز التنسيق وتسهيل ‏التعاون بين مختلف الجهات لإيجاد أفضل الحلول للتحديات، كما تم إنشاء شبكة معرفية لتمكين ‏جميع القطاعات من المشاركة في تصميم وتنفيذ مبادرات استراتيجية مثل القضاء على الجوع، ‏والقضاء على العنف ضد المرأة، وتخطيط المياه، والنقل المحلي، وبناء القدرات في مجال تحليل ‏المعلومات، وتعزيز مشاركة المواطنين في مبادرات مكافحة الفساد، والاستثمار، وتحسين إدارة ‏صناديق معاشات الموظفين وغيرها من الأمور التي تسهم في تحسين حياة الناس.‏

مؤسسات عامة شفافة وخاضعة للمساءلة

كما فازت وزارة الأراضي في بنغلادش ضمن فئة تطوير مؤسسات عامة شفافة وخاضعة ‏للمساءلة عن مبادرة تطبيق الطفرة الإلكترونيةالهادف إلى ضمان الشفافية في عمليات نقل ‏الملكية للأراضي وزيادة كفاءة الأداء وتسريع الإجراءات وضمان نظام عادل لجميع المواطنين ‏خصوصاً الأكثر ضعفاً بما في ذلك الأميين والنساء وكبار السن والفقراء، ويتمثل التحدي في وجود ‏نظام تقليدي لنقل ملكية الأراضي في بنغلاديش "تغيير سند الملكية من شخص إلى آخر" مع وجود ‏كثافة سكانية وندرة في الأراضي مع كثرة الخطوات والمراجعات التي تتسبب بارتفاع التكلفة ‏المادية والنفقات مع وجود الوسطاء، وفترات زمنية متباعدة يتخللها الفساد وانعدام الشفافية ما يؤثر ‏بشكل سلبي على حقوق النساء والفئات المجتمعية الأقل حظاً من الأميين وكبار السن وأصحاب ‏الهمم. ‏

وأنشأت وزارة الأراضي في بنغلادش آلية للتحول الإلكتروني في تقديم الخدمات تضمن إجراء ‏عملية نقل الملكية من خلال التطبيق الذي يتمتع بكفاءة عالية من خلال الخدمات الرقمية التي يقدمها ‏بيسر وسهولة وشفافية واختصار للنفقات والوقت والجهد، كما تم تطوير خدمة الخط الساخن ‏لمعالجة القضايا والشكاوى المتعلقة بالأراضي، وقد ساعد التحول الإلكتروني في تعزيز مصداقية ‏الإدارة العامة المسؤولة عن خدمات الأراضي، وتقليص وقت نقل الملكية إلى نصف المدة تقريباً ‏ومن خلال زيارة واحدة بدل 3 زيارات، واستفاد من خدمات التطبيق حتى نهاية 2020 نحو 1.5 ‏مليون مستفيد.‏

تعزيز التحول الرقمي في القطاع الحكومي

كما فازت وزارة التعليم الأساسي بإقليم الشمال الشرقي في جمهورية بوتسوانا ضمن فئة ‏تعزيز التحول الرقمي في القطاع الحكوميعن مبادرة تضمين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ‏في التدريس والتعلم، الهادفة إلى تعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة وتسريع الابتكار لتطوير أنظمة ‏قائمة على المعرفة وتقديم خدمات حكومية إلكترونياً، وتمثل التحدي في تنفيذ سياسة الحكومة ‏لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في النظام التعليمي، حيث كانت تتم معالجة البيانات وتخزينها ‏بشكل يدوي إلى جانب قلة من يستخدم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في نظم التعلم والإدارة.‏

وعمل الفريق على إدخال نظم تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجالات التدريس والتعلم من ‏خلال تطوير منصة تفاعلية على الإنترنتتتكون من وحدات التعلم الإلكتروني وإدارة البيانات ‏تستهدف المعلمين والمتعلمين بمشاركة من الوالدين، فيما تدير وحدة إدارة البيانات جميع البيانات ‏الإقليمية لمعلومات الموظفين والطلاب، وبموجب المبادرة تم إنشاء مكتب افتراضي واحد يتم من ‏خلاله إدارة جميع البيانات الإقليمية وتخزينها، ويمكن الوصول إلى المعلومات التي تتعلق بأداء ‏التعلم الفردي وجميع بيانات المدرسة سواء من مدير المدرسة أو المسؤول الإقليمي للاطلاع على ‏جميع البيانات التي تخص المدرسة.‏

كما تمكنت المبادرة من توفير بيئة تعليمية فعالة وسلسة أسهمت في تحسين جودة التعليم وتعزيز ‏فرص التعلم مع تقديم إدارة بيانات محسنة لأداء الطلاب والمدرسة، ورفع كفاءة استخدام تكنولوجيا ‏المعلومات والاتصالات لكل من المتعلمين والمعلمين وتعزيز قدراتهم في هذا المجال الحيوي ‏وتمكينهم بأدوات ومهارات المستقبل.‏

العدالة الرقمية

كما فازت المديرية العامة للتحول الرقمي لإدارة العدل في وزارة العدل الإسبانية، عن مبادرة ‏‏"العدالة الرقمية: رؤية 360 درجة للأمن والسلامة"، الهادفة إلى تبسيط الإجراءات القضائية ‏ورقمنتها لإفادة المهنيين العاملين في المنطقة والمواطنين الذين يستخدمونها لتعزيز الكفاءة ‏والشفافية وتحقيق العدالة، وتمثل التحدي في صعوبة الوصول إلى المعلومات القضائية واستخدامها ‏ومشاركتها مع بطء الإجراءات المتبعة وكثرة الوثائق المطلوبة التي تتطلب مزيداً من الوقت والجهد ‏إلى جانب كثرة التحديات التي تتعلق بالأمن السيبراني.‏

وعملت وزارة العدل على تبسيط الإجراءات القضائية ورقمنتها ومعالجة تحديات الأمن السيبراني ‏لضمان سرية المعلومات مع الحفاظ على سهولة الوصول للخدمات والنزاهة والمصداقية وإمكانية ‏التتبع وسهولة الاستخدام من خلال المبادرة التي أسهمت في تحسين العمل بجميع المكاتب القضائية ‏القائمة في نطاق الاختصاص عبر توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والارتقاء بقدرات ‏الموظفين، وتم تعزيز المبادرة بمجموعة من الإجراءات التنظيمية التي تدمج مفاهيم الأمن والوعي ‏والوقاية ونظم الامتثال التشريعي والمراقبة لمعالجة جميع الحالات القضائية المحددة إلكترونيًا ‏طوال دورة الإجراء القضائي بدءاً من تقديم الطلب الأولي إلى مرحلته النهائية بما في ذلك ‏المحطات الاستئنافية بطريقة فعالة ومنظمة وآمنة.‏

وتوفر المبادرة منصة عملية تسهل عمليات تلقي الإجراءات القانونية الإلكترونية بما في ذلك ‏المشاركة عبر الإنترنت، وتبادل المعلومات الإلكترونية مع أطراف أخرى، والوصول إلى ‏معلومات كاملة عن القضية عبر الخدمات الذكية وتسجيلات المحاكمات ونقل الإجراءات بين ‏الهيئات القضائية فيما يشكل مركز عمليات الأمن السيبراني المحور المركزي لإدارة أمن البنية ‏التحتية والخدمات المقدمة‎.‎

وأسهم تطبيق مبادرة "العدالة الرقمية: رؤية 360 درجة للأمن والسلامة" في الوصول إلكترونياً ‏للخدمات القضائية وتحقيق المعالجة الرقمية لمختلف الملفات القضائية مع قدر أكبر من تحقيق ‏الأمن السيبراني من خلال الاستفادة من التوقيعات الإلكترونية الآمنة واستخدام الشبكات الافتراضية ‏الخاصة الآمنة لضمان سرية المعلومات.‏








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 كانون الأول 2021 16:56