17 تشرين الأول 2021 | 18:13

عرب وعالم

مركز الحوار العالمي يشارك في مؤتمر أديان العالم 2021 في شيكاغو ‏الأميركية

أكد الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع ‏الأديان والثقافات فيصل بن عبدالرحمن بن معمر على ثقته الأكيدة، وإيمانه ‏الراسخ بأدوار القيادات والمؤسسات الدينية والإنسانية الفاعلة لمساندة صانعي ‏السياسات ، لمواجهة تحديات عالمنا المعاصر، وعلى رأسها جائحة كوفيد-19، ‏داعيًا التعامل معهم كشركاء التعاون؛ لعكس التطويرات، التي ينشدونها في ‏مجتمعاتهم والمساعدة في نجاح وتحقيق البرامج المشتركةالموجهة لمجتمعاتهم ‏المحلية، موضحًا أن أزمة الجائحة، قد أبرزت أدوارهم ومساهماتهم ونقلتهم ‏النوعية من الصورة النمطية المعروفة عنهم لأعمال الوعظ والتوجيه والإرشاد ‏إلى الانخراط والالتحام مع قضايا الواقع، والعالم الافتراضي لمساندة الجهود ‏الرسمية والتفاعل مع خطط التنميةالمستدامة‎.‎‏

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها معاليه كمتحدث رئيس في حفل افتتاح النسخة ‏الثامنة من مؤتمر أديان العالم 2021م، الذي انطلقت فعالياته أمس السبت 16 ‏أكتوبر الجاري من مدينة شيكاغو الأمريكية، بعنوان: (لنفتح قلوبنا للعالم: التعاطف ‏يبدأ بالعمل)،ويحظى المؤتمر باهتمام نحو (10000) شخص من جميع أنحاء ‏العالم، يمثِّلون مختلف المعتقدات الدينية والثقافية، ويتصدَّر المشاركون فيه ‏رؤساء حكومات وقيادات دينية وعلماء ونشطاء من جميع أنحاء العالم؛ للمشاركة ‏في التعلم والربط بين الشعوب والثقافات المختلفة؛ بهدف المساهمة في زيادة ونشر ‏التفاهم بين مختلف اتباع الأديان والثقافات حول العالم.

وقدَّم بن معمر نبذة موجزة ومختصرة عن عمل مركز الحوار العالمي، مستعرضًا ‏جوهر مهمته النبيلة القائمة على الالتزام بتعزيز الحوار والتعاون بين القيادات ‏ومؤسسات القيم الدينية وصانعي السياسات؛ مشيرًا إلى مساهمة مهمة المركز ‏الفريدة في الجمع بين قيادات دينية وصانعي السياسات لإتاحة الفرص غير ‏المسبوقة؛ لتعزيز القدرات والعمل على إيجاد جسور مشتركة تربط المكونات ‏الدينية بعالم صانعي السياسات؛ وأثمر هذا النهج الفاعل منذ إنشائه عن تطوير ‏جدول أعمال مشترك بين هذين الطرفين؛ لتعزيز مشاركتهما وزيادة زخم ‏أعمالهما من خلال تنفيذ مئات الأنشطة التي تتمحور حول هدف واحد، هو العمل ‏معًا من أجل مواجهة التحديات العديدة التي تعصف بمجتمعاتنا.

وقال بن معمر: «نجتمع هنا الليلة؛ بهدف إيجاد طرق جديدة لتوحيد جهود القيادات ‏الدينية وقدراتهم، واقتراح شراكات جديدة تعزز الحوار لمواجهة التحديات ‏العالمية. إننا بالفعل أمام مهمة جسيمة تتطلب منا توحيد العمل لإيجاد حل ‏جماعي».

واستعرض معاليه استراتيجية عمل المركز منذ تأسيسه، القائمة على ترجمة ‏مهماته إلى منصات تطبيقية ومستدامة تحتضن أتباع الأديان في نيجيريا ‏وجمهورية إفريقيا الوسطى والمنطقة العربية وميانمار، بجانب إطلاق أول منصة ‏للقيادات الدينية من المسلمين واليهود في أوروبا؛ لتعزيز سبل التعاون في القضايا ‏المشتركة التي تواجه المجتمعين في أنحاء أوروبا. وتابع: «بفضل برنامج كايسيد ‏للزمالة الدولية، تمكنا من تدريب 450 شابًا وشابة من جميع أنحاء العالم على ‏استخدام الأساليب المهنية اللازمة لتعزيز قيم الحوار والتعايش السلمي والمواطنة ‏المشتركة».

وعوَّل الأمين العام لمركز الحوار العالمي على أدوار وتطبيقات القيادات ‏والمنظمات وممثلي الأديان في المؤتمر، ومساهمتهم الملموسة في أرض الواقع، ‏متمنيًا تعاظم حماسهم وتلاحمهم مع أبناء مجتمعهم لتعزيز تماسكهم الاجتماعي، ‏ومضاعفة التزامهم بالفئات المحتاجة؛ والمشاركة الفعالة وتحقيق النتائج التي ‏تسهم في بناء قدرة أتباعهم على المشاركة في التنمية المستدامة ومجابهة ‏التحديات؛ مؤكدًا أن بهذه ممارسات، يتعاظم انعكاس صورة القيم الدينية إيجابًا في ‏أذهان الآخرين.

وفي ختام كلمته، شدَّد بن معمر على قدرات شباب اليوم ومهاراتهم، بوصفهم أكثر ‏تحليًا بروح الإبداع والمنافسة والمرونة والذكاء التقني من أي جيل سبقهم. ودعا ‏إلى استثمار طاقاتهم في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وتوظيفها لإحداث ‏التطوير الاجتماعي وترشيد استخدام التقنيات الحديثة؛ لتنعم البشرية بحياة أفضل.

يُشار إلى أن مؤتمر البرلمان العالمي للأديان، أحد أقدم الفعاليات المتعلقة بالقيم ‏الدينية تنوعًا. وعُقد في شيكاغو عام 1893م، بداية الحركة العالمية لأتباع ‏الأديان، ومنذ ذلك الحين، تواصل البرلمانات الحديثة العمل على تعزيز هذا ‏الإرث من أجل غرس بذور الانسجام والوئام بين المجتمعات الدينية والروحية في ‏العالم، وتعزيز مشاركتها مع العالم وتوجيه المؤسسات للسعي لبناء عالم يسوده ‏العدل والسلام المستدامين.‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

17 تشرين الأول 2021 18:13