9 أيلول 2021 | 12:14

عرب وعالم

قصّة الهمسة المرعبة عن هجمات 11 أيلول بواشنطن ونيويورك

بدأ يوم الثلاثاء 11 أيلول/سبتمبر 2001 عاديا في الولايات المتحدة، كغيره من الأيام، خصوصا ‏أن رئيسها جورج بوش، تسلم في اليوم السابق إحاطة أمنية تخبره ‏CIA‏ فيها، بما أخبرته به ‏إحاطات أمنية أخرى أيضا، من ‏FBI‏ وغيره، ملخصها عدم وجود أي خطر كبير يحدق بالدولة ‏الأكبر في العالم ورئيسها الجديد.‏

إلا أن تقارير الاستخبارات والأجهزة الأمنية الأشهر بالمعمورة، ليست دائما على حق، ففي ‏صباح اليوم التالي للإحاطات الأمنية، وهو الذي تمر السبت المقبل 20 سنة على ما حدث فيه، ‏زار بوش مدرسة إعدادية للأطفال بمدينة ‏Sarasota‏ في ولاية فلوريدا، وجلس ينظر إلى ما ‏يقوم به تلاميذ أحد الصفوف، وفقا لما نراه بفيديو تبثه "العربية.نت" أدناه، وفيه نجد أحدهم ظهر ‏فجأة في المشهد المعروض وقتها على الشاشات التلفزيونية في بث مباشر، ثم اقترب من أذن ‏الرئيس، وبكلمات قليلة ولدت أشهر همسة بالتاريخ الحديث، وكانت مرعبة.‏

قبل دخوله إلى حيث التلاميذ بالصف، كان بوش جالسا في صالون المدرسة، ينتظر خارج ‏الفصل الدراسي موعد لقائه بهم، وحين نهض للدخول شاهد في تلفزيون قريب "طائرة صغيرة" ‏تصطدم بأحد برجي مركز ‏World Trade Center‏ المكون من 110 طوابق بنيويورك، فظن ‏للوهلة الأولى ما ظنه أيضا ملايين شاهدوها في خبر عاجل بثته التلفزيونات الأميركية وغيرها، ‏وهو أنها صغيرة للتدريب وما شابه، وتعرضت لعطل ما، إلى أن ارتطمت طائرة ثانية بالبرج ‏الثاني من "مركز التجارة العالمي" بالمدينة، وهنا دخل عليه من همس في أذنه بأنها طائرة ‏للركاب كالأولى، وأن "أميركا تتعرض لهجوم، ربما إرهابي" كما قال.‏

راح لا يدري إلى أين ينظر

الهامس كان ‏Andrew Card‏ رئيس موظفي البيت الأبيض من 2001 الى 2006 بعهد بوش، ‏كما رئيس "مجموعة العراق" في عهده أيضا. أما الهمسة، فمنها علم الرئيس ما جعل ملامحه ‏تتغير سريعا، فظهر في الفيديو صامتا مذهولا، واتسعت حدقتا عينيه، وراح لا يدري إلى أين ‏ينظر وماذا يفعل وسط أطفال اضطر أن يتماسك ويتظاهر بالثبات أمامهم ليبقى معهم حتى نهاية ‏اللقاء، كي لا يشعرهم بقلق يتذكرونه بائسا مدى الحياة.‏

كانت الطائرة الأولى "بوينغ 767" تابعة لشركة ‏American Airlines‏ خطفها 5 عناصر، من ‏أصل 19 جندهم تنظيم "القاعدة" للقيام بكوكتيل من العمليات الانتحارية، وتزعمهم المصري محمد ‏عطا، فقاد بنفسه الطائرة التي اخترقت البرج الشمالي في الساعة 8.46 صباحا، تلتها 3 طائرات ‏مخطوفات، إحداها من الطراز نفسه وتابعة للشركة نفسها، ارتطمت بعد 17 دقيقة بالبرج ‏الجنوبي، فانهار البرجان في مشهد ظهر على الشاشات التلفزيونية كأنه من حرب عالمية اندلعت ‏فجأة بهجوم نووي.‏

طائرة ثالثة مخطوفة، طراز "بوينغ 757" وتابعة أيضا لشركة "أميركان ايرلاينز" ارتطمت ‏بجدار مبنى البنتاغون في مقاطعة ‏Arlington‏ بولاية فيرجينيا، ورابعة بمثل طرازها، تابعة ‏لشركة ‏United Airlines‏ الأميركية، تحطمت وعليها 80 راكبا في سهل بولاية بنسلفانيا، قبل ‏أن تصل إلى هدفها المعتقد أنه كان البيت الأبيض بواشنطن، في هجمات متلاحقة لم تكن على ‏بال أحد، وقتلت 2973 شخصا، منهم 2753 بنيويورك وحدها، وبها تغيّر العالم، ولا يزال ‏يشهد توابعها للآن.‏

أمس الأربعاء، نشرت شبكة ‏Fox News‏ التلفزيونية الأميركية، نتائج استطلاع أجرته، شمل ‏‏1002 شخص، واطلعت عليه "العربية.نت" في موقعها، ملخصه أن 64% من الأميركيين ‏يعتقدون أن الهجمات غيرت الحياة ببلادهم إلى الأبد، فيما ذكر 24% أنها تسببت بتغيرات ‏مؤقتة، ونسبة 9% فقط اعتبرت أنها لم تغير شيئا على الإطلاق.‏



العربية.نت ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

9 أيلول 2021 12:14