2 أيلول 2021 | 15:05

عرب وعالم

‏"النجم الساطع".. ما دلالات أكبر تجمّع تدريبي في الشرق الأوسط؟

أعلنت القوات المسلحة المصرية، الأربعاء، عن بدء تدريب "النجم الساطع ‏‏2021"، بمشاركة قوات 21 دولة في مصر، خلال الفترة من 2 إلى 17 أيلول ‏الجاري.‏

ويضم التدريب في نسخته الحالية أكبر عدد من الجيوش المشاركة منذ انطلاق ‏التدريب عام 1980، ويُعد من أكبر التدريبات متعددة الجنسيات في العالم، وكانت ‏آخر نسخة من التدريب قد استضافتها مصر في قاعدة محمد نجيب العسكرية عام ‏‏2018.‏

وبالإضافة إلى مصر وأميركا، من المُقرر أن يشارك في "النجم الساطع 2021" ‏كل من الإمارات والسعودية وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا واليونان وقبرص ‏والمغرب، والعديد من الدول الصديقة والشقيقة.‏

ويؤكد خبراء عسكريون على أهمية المشاركة في تدريبات النجم الساطع بما تشمله ‏من نقل وتبادل خبرات القتال، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب، ومهارات القتال ‏في الصحراء، والتعرف على نظم التسليح المتطورة لدى الدول المشاركة.‏

أقوى تدريب عسكري

ويقول اللواء محمد قشقوش، المحلل العسكري والاستراتيجي، أستاذ الأمن القومي ‏بأكاديمية ناصر العسكرية، إن تاريخ تدريب النجم الساطع يعود لعام 1980 وكان ‏مقتصرا على مصر والولايات المتحدة فقط.‏

ويوضح قشقوش، الذي كان أحد المشاركين في مناورات 1980 ضمن القوات ‏المصرية، أن دولا عديدة تسعى للاشتراك في هذا التدريب لفوائده الكبيرة، بداية من ‏التنسيق بين الدول المشاركة واكتساب خبرات القتال برا وبحرا وجوا وصولا إلى ‏التعرف على أنواع الذخائر والأسلحة الحديثة.‏

ولفت قشقوش في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية"، إلى أن مشاركة الجيش ‏الأميركي في التدريب تمنحه ثقلا كبيرا، حيث يعد أكبر جيش في العالم، فضلا عن ‏أن أميركا أكثر دولة في المبيعات العسكرية، إضافة إلى مشاركة دول أوربية ‏متقدمة وعدة دول صديقة وشقيقة لمصر.‏

ويضيف أستاذ الأمن القومي المصري أن التدريب لم يتوقف انعقاده كل عامين منذ ‏ثمانيات القرن الماضي سوى لظروف طارئة مثل ثورة 25 يناير وثورة 30 يونيو ‏وحرب العراق 2003 وحرب الكويت 1991، ولم تقدم واشنطن على تنفيذ التدريب ‏بمشاركة أي دولة أخرى دون مشاركة مصر.‏

التعاون لتعزيز الاستقرار

ويصف اللواء علاء عز الدين، الخبير العسكري المصري والمدير الأسبق لمركز ‏الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة المصرية، تدريب "النجم الساطع" بأنه ‏الأكبر في الشرق الأوسط والمنطقة العربية.‏

ويقول عز الدين في حديث لـ"سكاي نيوز" إن المشاركة الواسعة لـ21 دولة تعتبر ‏شهادة إجادة وتقدير للقوات المسلحة المصرية.‏

ويوضح المحلل العسكري أن مكافحة الإرهاب في مقدمة التدريبات التي سيشملها ‏‏"النجم الساطع"، وسيكون للخبرة المصرية المكتسبة في هذا المجال دور كبير في ‏إبراز جهود المكافحة الشاملة للإرهاب على مدار السنوات الماضية، ونقل الخبرة ‏لباقي الدول.ويضيف الخبير العسكري المصري أن مصر كانت رأس الحربة في ‏محاربة الإرهاب بالعالم، والرؤية العامة تشير إلى أن دول المنطقة تسعى لتعزيز ‏أمنها واستقرارها في الوقت الراهن، والدليل على ذلك حالة التناغم والحوار التي ‏شهدتها قمة بغداد قبل أيام والمشاركة الموسعة لعدد من الدول الفاعلة بالمنطقة.‏

تنويع العلاقات العسكرية

ويشير عز الدين إلى أن المشاركة الواسعة في التدريب ووجود الجيش الأميركي ‏تأكيد على أن واشنطن حليف استراتيجي هام جداً لمصر وأن مصر حليف محوري ‏في الشرق الأوسط، ولا غنى عن دوره في تحقيق الأمن والاستقرار في الإقليم.‏

وويلفت الخبير العسكري الى أن التدريب فرصة كبرى لمصر من أجل تنويع ‏علاقات التعاون العسكري مع دول العالم أجمع، في إطار من التفاهم المشترك ‏والتكامل دون إقحام نفسها في الشئون الداخلية للدول.‏




سكاي نيوز عربية 

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

2 أيلول 2021 15:05