27 آب 2021 | 08:31

عرب وعالم

بعد هجومي المطار.. تسارع عمليات الإجلاء بمطار كابل

بعد هجومي المطار.. تسارع عمليات الإجلاء بمطار كابل

أوضح مسؤول أمني غربي في مطار كابل، اليوم الجمعة، أن عمليات إجلاء ‏المدنيين من كابل تسارعت بعد هجومين قرب المطار، أوديا بحياة العشرات ما بين ‏قتيل وجريح.‏

وقال المسؤول، بحسب ما نقلت عنه "رويترز"، إن الرحلات الجوية تقلع بانتظام.‏

يأتي ذلك فيما قال دبلوماسي في حلف شمال الأطلسي إن كل القوات الأجنبية تهدف ‏إلى إجلاء مواطنيها وموظفي سفاراتها من أفغانستان بحلول 30 آب.‏

أضاف الدبلوماسي أن طالبان ستشدد الأمن وتضيف مزيداً من القوات لإدارة ‏الحشود عند بوابات مطار كابل.‏

وشدد بالقول: "على قادة طالبان التحقيق في شبكة داعش في كابل بعدما سمحوا ‏لآلاف بمغادرة السجون في الأسابيع الأخيرة"، مشيراً بالقول: "نناشد طالبان ‏توضيح موقفهم بشأن قواعدهم للحكم".‏

وتابع: "ندرك أن آلافا ممن عملوا بشكل غير مباشر مع وكالات المعونة الأجنبية ‏يريدون مغادرة أفغانستان لكن هناك حدا أعلى لعدد الأفغان الذين سيقبلهم الحلف".‏

وفجّر انتحاريان من تنظيم داعش، الخميس، حزاميهما الناسفين وسط حشد من ‏الأفغان الذين كانوا يحاولون الدخول إلى مطار كابل للفرار من بلدهم بعد سيطرة ‏حركة طالبان عليه، في تفجير مزدوج تلاه هجوم مسلّح ممّا أسفر عن مقتل 13 ‏عسكرياً أميركياً وعشرات الأفغان.‏

كما لفتت الصحة الأفغانية إلى أن 90 أفغانيا على الأقل قُتلوا وأصيب 150 ‏آخرون، لكن الحصيلة مرشحة للارتفاع وسط صعوبة الوصول إلى المستشفيات.‏

وتعهّد الرئيس الأميركي جو بايدن الذي بدا واضحاً أنّه صدم من هول ما جرى، ‏‏"بمطاردة" منفّذي الهجوم و"جعلهم يدفعون ثمن" قتلهم العسكريين الأميركيين ‏‏"الأبطال".‏

والهجوم الذي تبنّاه تنظيم "داعش" هو أول اعتداء دموي تشهده كابل منذ سقوطها ‏في أيدي حركة طالبان في 15 أغسطس، وقد وقع قبيل أيام قليلة من الموعد المحدّد ‏لإنجاز القوات الأميركية انسحابها من أفغانستان في 31 أغسطس بعد 20 عاماً من ‏حرب عقيمة ضدّ الحركة الإسلامية المتشدّدة.‏

ومساء الخميس قال البنتاغون إنّ الهجوم أسفر عن سقوط 13 قتيلاً و18 جريحاً في ‏صفوف العسكريين الأميركيين.‏

وقرابة منتصف ليل الخميس-الجمعة سُمع دويّ انفجار ثالث قوي في كابل مما أثار ‏مخاوف من أن يكون هجوم آخر قد وقع، لكنّ نظام طالبان ما لبث أن قال إنّ ‏الدويّ ليس ناجماً عن هجوم بل عن تدمير القوات الأميركية عتاداً عسكرياً في ‏مطار كابول، وهو أمر لم يؤكّده الجيش الأميركي في الحال.‏

ودانت حركة طالبان على لسان الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد الهجوم، وقال "تدين ‏الإمارة الإسلامية بقوة التفجير الذي استهدف مدنيين في مطار كابل"، مشدّداً على ‏أنّ "الانفجار وقع في منطقة خاضعة أمنياً لمسؤولية القوات الأميركية"‏

وفي خطاب ألقاه في البيت الأبيض تعهّد الرئيس الأميركي بملاحقة منفّذي الهجوم ‏الانتحاري، مؤكّداً من جهة ثانية تمسّكه بإنجاز الانسحاب العسكري من أفغانستان ‏في 31 الجاري وبمواصلة عمليات الإجلاء إلى ذلك الحين.‏

وإذ وصف بايدن جنود بلاده الذين قتلوا في الهجوم الانتحاري بأنّهم "أبطال"، قال ‏‏"لأولئك الذين نفّذوا هذا الهجوم وكذلك لأي شخص يتمنّى الضرر لأميركا، اعلموا ‏هذا: لن نسامح. لن ننسى. سنطاردكم ونجعلكم تدفعون الثمن".‏

كما جدّد التزامه بإنجاز انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان في 31 أغسطس ‏على الرّغم من الأصوات التي تطالبه، وبعضها من داخل حزبه، بالبقاء لما بعد هذه ‏المهلة النهائية من أجل استكمال عمليات الإجلاء.‏

وأعلن الرئيس الديمقراطي أنّه لا دليل حتى الساعة على حصول "تواطؤ" بين ‏حركة طالبان وتنظيم داعش في الهجوم الانتحاري الذي تبنّاه التنظيم الجهادي.‏

ولم يعلن الجيش الأميركي حتى الآن تفاصيل الهجوم، لكنّ الجنرال كينيث ماكنزي، ‏قائد القيادة المركزية الأميركية المسؤولة عن أفغانستان، أنّ بوابة آبي المؤدية إلى ‏مطار كابل شهدت تفجيرين نفّذهما انتحاريان ينتميان إلى "ولاية خراسان" في ‏تنظيم داعش و"أعقبهما مسلّحون من التنظيم نفسه "أطلقوا النار على المدنيين ‏والجنود''.‏

وتسيطر حركة طالبان على الطرقات المؤدّية إلى بوابات المطار، في حين يتولّى ‏عناصر من المارينز وقوات أخرى تأمين بوابات المطار وحرمه.‏



العربية.نت ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

27 آب 2021 08:31