(تتمة المنشور ص 1)
صرنا من صيغة الـ"ما قبل" إلى صيغة الـ"ما بعد": ما بعد الماركسية. ما بعد الرأسمالية. ما بعد الحداثة، ما بعد الدولة. ما بعد النظام (القديم) ما بعد التاريخ. ما بعد أوروبا (القديمة)، ما بعد الليبرالية. ما بعد المسرح. ما بعد السينما. ما بعد الشعر، ما بعد الايديولوجيا. كأن كل شيء صار وراءنا. كل شيء صار في نقطة ملغاة. صار في زمن آخر، لدرجة أن كل مَنْ انتمى إلى المراحل السابقة، يُحسّ بأنه صار في "الما قبل" من دون أن يذهب إلى "الما بعد".
هذا الشعور بالنهايات كان أقسى عندنا في لبنان ما "بعد" الحرب. ذلك، أنه، وللوهلة الأولى، شعرنا أن تاريخاً كاملاً قد طُوي، وأن تاريخاً جديداً، لا حول لنا ولا قوة، فيه يبدأ. كأنما حُطام دنيا انهارت علينا بحجارتها ومعابدها وكلامها وأفكارها وأحلامها. يتجاوز مرحلة الحطام، إلى مرحلة البنيان، مرحلة "اللامجتمع" الطائفي إلى مرحلة المجتمع المدني، مرحلة اللاجمهورية المبعثرة، إلى مرحلة الجمهورية المتعافية، مرحلة اللادولة المبددة، إلى مرحلة الدولة الحاضنة، بالدستور والقانون والحريات والديموقراطية، مرحلة الأحزاب المفككة إلى مرحلة الأحزاب التي تسعى إلى تجديد أفكارها وممارساتها وأطرها. مرحلة الغيتوات/ الهويات المغلقة إلى مرحلة المجتمع المفتوح، مرحلة التوتاليتارية الطائفية والمذهبية إلى مرحلة الديموقراطية القائمة على حقوق الفرد والفردية. مرحلة التبعية إلى مرحلة الاستقلال.
ومن خلال هذه المشاعر والآمال العالية، كان اعتمادنا الأول على الانتقال من صيغة "القبول" إلى صيغة الرفض. من تبنّي الـ"نعم" إلى الارتفاع إلى الـ"لا"، من "اليمينية" الطائفية ذات الفكرة الأحادية، إلى "يسارية" متجددة تتجاوز المفاهيم التقليدية والتجريدية والكتبية والنظرية والفوقية والبيروقراطية، إلى يسارية تنطلق من مكوّنات المجتمع، بتناقضاته الطائفية والطبقية والاجتماعية والسياسية والثقافية.
وهنا بالذات عَوَّل كثيرون على استرجاع صيغة الصراع الفكري بدلاً من الصراع الطائفي، وعلى هذا الأساس استرجاع عناصر الصراع الحقيقية في البلد، القائمة على تعددية الفكر باعتبار أن الصراع الطائفي صراع غير تعددي. صراع أحادي بين فئات تغرف من المستنقع ذاته. أي الانتقال من الغيبوبة الغيبية والخرافية إلى الصحوة العقلانية النقدية المحللة التشريحية المتفتحة. بمعنى آخر محاولة تجديد الخطاب الفكري والثقافي بما تؤمنه مكوّنات المجتمع الراهن، مجتمع ما بعد الحروب والهزائم.
ويعني ذلك توسيع الهوامش التي كادت تطمس في الحروب، ومحاولة تهميش أو تقليص الحصار الذي يلف العقل، بعدما صار النظام اللبناني "ذو الصيغة الفريدة" نظاماً "عربياً" بامتياز وعلى هذا الأساس كان لا بد لمن بقي أو استُبقي من "الهامشيين" أن يرى أن كل شيء يحتاج إما إلى إحياء، أو إلى ترميم أو إلى تدمير:
1 ـ الصيغة الطائفية التي كانت بدأت، ستكون طبقة "فوقية" عشية الحرب، باتت اليوم هي البنية التحتية للمجتمع والناس. ومع هذا بدا أنه كلما قويت الطائفية ضعفت الطوائف، باعتبار أن الطائفية ليست فقط معطىً داخلياً "فكرياً" "جينياً" بقدر ما هي صناعة مبرمجة من الداخل والخارج. وعلى هذا الأساس بدا أيضاً أن الطوائف فقدت "استقلاليتها" الداخلية وحضورها الخاص، أي فقدت ما كان يميّزها في "الصيغة الفريدة" قبل الحرب. بل وتبيّن أن الخطاب الطائفي العمومي (من كل الطوائف)، ومع اختلاف تفاصيله، هو واحد في جوهره. فلا تميّز بين طائفة وطائفة إلا بميزان التحوّلات الخارجية صوبها.
2 ـ الأحزاب اليمينية واليسارية في ذمة النسيان والتفكك والانقراض. فلا يمين ولا يسار. ولا وسط. ولا ليبرالية. ولا نيو ليبرالية... ولا يسار رسمي ولا يسار تاريخي ولا يسار بيئي ولا يسار عربي ولا يسار دولي... فكرة "اليمين واليسار" نفسها انقرضت واختفت من التداول الفكري والنقدي والسياسي ولهذا، مثلاً، عندما عدنا إلى استخدام مصطلحي "اليسار" و"اليمين" بدا الأمر عند كثيرين غريباً وكأننا ننبش قبوراً أو نستحضر أمواتاً. فما كان يُسمى يميناً صار شيئاً آخر. واليسار، بمنظماته وحركاته وشلله افرنقع. ذاب في كل الطوائف. لكن من بين الظواهر اليسارية، خلنا ولوهلات أولى أن الحزب الشيوعي اللبناني التاريخي، أعرق الأحزاب في لبنان والمنطقة، قد نجا وحافظ على بنيته ووحدته وعلى شيء من الحضور. (عال! المهم الخمائر في أزمنة الانحطاط والجفاف) ورأى كثيرون في "صموده" إشارات واضحة إلى احتمال استرجاع دوره، كموقع يساري لا بد، من خلال طرحه الجديد، أن يستنفر المواقع الأخرى اليسارية وغير اليسارية. هذا ما بدا لنا وتمنيناه، لا تكريماً للحزب الشيوعي... ولا استئناساً بأخطائه الفادحة في الحرب، وكان كثيرون يحيون صموده إزاء تفكك مختلف البناءات الحزبية الأخرى. لكن في الوقت ذاته يعبّرون له أن وحدة الحزب ليست "غاية" إذا لم يُعِد الحزب حساباته كلها، ويراجع أفكاره وممارساته، وينظر إلى الواقع بعيون طازجة. فما كان جديداً في الخمسينات والسبعينات وما قبل صار قديماً اليوم. وما كان طليعياً صار رجعياً. وما كان ثورياً صار محافظاً. أي أن على الحزب أن يراجع مفهوم اليسار نفسه في ضوء التحوّلات الداخلية والمحلية. فهل من كان "يسارياً" أمس، ما زال يسارياً اليوم؟ وما هي العناصر والمواصفات الراهنة التي تجعل من هذا "الشخص" يسارياً بصرف النظر عما إذا كان ماركسياً أو غير ماركسي، عما إذا كان ماركسياً ـ لينينياً أم شيئاً آخر؟ وهل الحزب الشيوعي نفسه اليوم، ما زال حزب الطليعة الثورية، ولماذا ما زال ولماذا لم يعد كذلك؟ بل ولماذا صار يعتبر عند البعض حزب الماضي لا حزب المستقبل. إنها الأسئلة التي تمنينا أن تعالج ولكن اكتشفنا أن الحزب الشيوعي نفسه، تعرّض لهزة كبيرة، يبدو أنها تهدده بالانقسام والتشرذم بعد صراع في داخله بين "رفاق" يريدون إعادة النظر ببنيته وعصرنتها وتحديد أولوياته: من الطائفية، إلى مفهوم الماركسية ـ اللينينية، إلى العولمة، إلى الليبرالية، إلى الاقتصاد، والحريات، والاستقلال، والتبعية، والنظام نفسه، ومفهوم "اليسار" نفسه، وبين آخرين يرون أن البنية التاريخية للحزب، بأفكارها وتوجهاتها وأطرها التنظيمية وآلياتها، (وبرغم التحوّلات التي أصابت الماركسية نفسها في العالم)، من الصعب "المغامرة" بتغييرها أو بتعديلها وسط التحوّلات العاصفة في العالم والوضع الداخلي والعربي الدقيق.
المسألة إذاً بين "قياديين" حاليين يخشون المس بصيغة الحزب القديمة، وقوالبه وبأدائه، وبعلاقاته، وبين "معارضة" تطالب بـ"إدخال دم جديد إلى الحزب" وإذا عرفنا أن مجمل هذه المجادلات، التي تعود إلى سنوات عدة وهي مستمرة بقوة سوء التفاهم "الفكري" أولاً لا بغنى الاقتراحات، نعرف، أن جلّ اهتمام القيادات الراهنة ينصب، عشية المؤتمر التاسع، على الانتخابات، والمندوبين؛ والطريف أن هذا الحزب المفترض أنه أممي بقدر ما هو محلي، لم يتعرّض لانقسامات عمودية وفوقية فقط بل لتقسيمات وتكتلات مناطقية وغير مناطقية، فبتنا نسمع عن شيوعيي الجنوب، وشيوعيي الشريط، وشيوعيي البقاع، والأحياء والزواريب.
ونظن أن الانقسامات وأشكال الارتباك والتراجع لا تعود فقط إلى عوامل محيطة بالحزب فقط (وهي مهمة)، كطغيان الطائفية، وانهيار الأحزاب يميناً ويساراً وتحوّلها "أجهزة" مجرّد أجهزة تعزز وجودها بأجهزة وأكثر من أجهزة، ارتباطاً بهذه السلطة أو تلك، أو بهذا النظام أو ذاك، ولا بتراجع العمل النقابي، ولا لإصابة الجامعة الوطنية بالغيبوبة الطائفية وبأمراض المجتمع وفساده، ولا ببروز العامل الاقتصادي (الليبرالي) عبر العولمة، ولا بهزيمة النظام العربي، ولا بخسوف أفكار النهضة، ولا بتراجع المد القومي، ولا بواقع القضية الفلسطينية، ولا بتهاوي العراق في أيدي الاحتلال الأميركي، ولا بتفاقم ثورة المعلوماتية والتكنولوجيا عندنا... ولكن الأمر الأساسي ان الحزب الشيوعي يعاني أولاً وأخيراً ضعف الأفكار، والابداع؛ كأنه حزب تحوّل مجرد هيكل تسكنه أفكار دينوصورية؟ أو الأحرى حزب تراكمت أفكاره السابقة عليه فتحوّلت عبئاً هوى تحتها. فنحن لا نعرف تحديداً: أما زال الحزب الشيوعي حزباً شيوعياً أو يسارياً فعلياً؟ أما زال ماركسياً لينينياً؟ ولم نعرف منه ما رأيه بالشيوعية اليوم، وهل ما زالت بمضامينها وبناها القديمة صالحة؟ حتى الماركسية، وهي من الاقتراحات المفتوحة، لم نعرف ما هي حواراته الجديدة معها؟ أي ماركسية؟ أي اشتراكية؟ أي طبقية؟ أي "قومية" أي لبنانية؟
ولم نعرف حتى الآن ما رأي هذا الحزب بالعولمة وثورتي المعلوماتية والتكنولوجيا؟ هل يكفي بأن نشتم العولمة لكي نؤدي قسطنا للعلى وننام. أي إيجابيات فيها؟ وأي سلبيات؟ وما هي علاقة المعلوماتية والتكنولوجيا بالتقدّم؟ هل يمكن فصلهما عن المستقبل؟ أم نكتفي بتخويف الناس منهما، لنبدو وكأننا من أبناء الماضي والتخلف، محافظة على "هويتنا" و"ثوابتنا"، ولم نعرف حتى الآن كيفية معالجة الحزب الطائفية؟ والنظام الطائفي والوصول إلى السلطة (عبر الانتخابات وسواها) وهل يمكن أن تنبني الطليعة "الثورية" ما دام بعض القياديين يصنفون أنفسهم "ثواراً" ويصنفون قياديين آخرين "يمينيين"، ولم يحدد الحزب، ما علاقة الصراع الطبقي بالطائفية، أو بالمسألة الوطنية، أو القومية، أو النظام الاقتصادي الراهن.
ولم يشرح لنا الحزب أي استقلالية "اكتسبها" بعد الحرب. وهل هو حزب مستقل مثلاً أم لا؟ وما هي عناوين استقلاليته، وكذلك تبعيته إذا ما كان تابعاً؟
نطرح هذه التساؤلات، من باب الحرص على آخر معاقل ما كان يسمى "التغيير الجذري في المجتمع"، وآخر المحطات التي يمكن الكلام على عودة "يسار" ما، ولو في الحدود الاجتماعية، أو الرافضة، أو المنتقدة، أو المختلفة عن السائد الشامل من الطائفية والمذهبية والتخلف. "يسار" لا يكون بالضرورة "ماركسياً"، وإنما تعبير عن احتجاج على الواقع المهيمن، لا من باب السياسة والتسييس والمجريات اليومية فقط، بل من باب الظواهر السلبية التي تتأصل يوماً بعد يوم في حياتنا وأفكارنا وسلوكنا وناسنا وأهلنا وأحزابنا ومؤسساتنا ونظامنا. بل كأننا في هذه المحاورة نلح على الأسئلة الأساسية، من خلال البنى القائمة ومنها الحزب الشيوعي. أما زال مجتمعنا يحتاج إلى الأحزاب؟ وأما زال يحتاج إلى جماعات ايديولوجية أو سياسية أو طائفية تلطأ خلف هذه الأطر وتمارس "أفكارها" البائدة بطريقة "غيتوية" لا تؤثر في ما حولها لا سلباً ولا إيجاباً؟ وإذا كان ما زال يحتاج إلى الأحزاب كتعابير تكوينية للمجتمع المدني، فأي أحزاب يريد؟ أحزاب سقطت أفكارها وممارساتها ومشاريعها ومغامراتها، وتحوّلت أجهزة فوقية (مكاتب سياسية، قيادات، هيئات وطنية) تركز جل طموحاتها على "احتلال" مكان في السلطة أو في النظام أو على الحصول على الامتيازات؟
الحزب الشيوعي اللبناني، أتراه، ومن المنطق الذي أشرنا إليه، صار "حزباً" نخبوياً، منفصلاً عما صنع وجوده، أي الارتباط بالطبقات العاملة والفقراء والمهزومين والجماهير "الكادحة"، المغلوبة، والثقافة المتقدمة أم أنه صار حزباً "نظرياً" كبقية الأحزاب اليمينية والقومية واليسارية، لا تتحرّك متونه وأريحياته وهمم قياداته إلا في المناسبات "التاريخية" كالانتخابات النيابية أو الطالبية أو النقابية، أو المؤتمرات الدورية، ثم يغيب، برموزه وأفراده، غاطساً في اللعبة السياسية الضيّقة، اليومية، أسوة برموز "الواقع" اللبناني غير محافظ على تميّزه "المفترض" كحزب طليعي تغييري جذري.
فهل نأمل خيراً من المؤتمر التاسع؟ هل ستتمخض عنه رؤى واقتراحات تكون في حجم الماضي وحجم المستقبل وحجم التحديات القائمة؟ هل سيتوحد على أساس تبني الحساسيات الجديدة، أياً كانت سماتها التحوّلية والتغييرية المقدمة من بعض "الرموز"، وكذلك من هموم الأجيال الجديدة التي تبحث عن أطر مختلفة، لأشكال قلقها وأزمة انتماءاتها، وتشوش تطلعاتها؟ أم أن هذا المؤتمر سيكون مجرد لعبة انتخابية لا تختلف عن الانتخابات الأخرى، والعلاقات الأخرى، والأهداف الأخرى: أصوات + أصوات + سلطة + تكتيكات عفى عليها الزمن + غياب أفكار جديدة + تراكمات وغبار ودينوصورات + انهيار مبرر وجود الحزب نفسه بأهله وناسه وبنيته وضرورته.
فهل يحتاج الواقع النابض بالتغيير إلى حزب تغيير صار ضد فكرة التغيير نفسها؟ بل نضيف: إطار الحزب نفسه، هل ما زال قادراً على تأسيس انفتاح شامل على مجمل الحساسيات الاحتجاجية ذات المروحة العريضة، وذات الأفكار والتعابير المختلفة، الحزب الذي، في تركيبته التقليدية المقولبة، والمغلقة، هل يمكن أن يخرج الشيوعيين من مأزق الغيتوية والانحسار؟ أم أن الحزب بات يحتاج إلى أن يوسع بنياته التاريخية متجاوزاً الصيغة الحديد، إلى تحوّله إلى تيار يضم أو يحاول أن يضم مجمل الارهافات والتعارضات والتناقضات التي تعبّر عن نفسها بشكل عفوي وبأشكال منفصلة؟ هل يمكن أن يتخذ الحزب تجربة اتحاد الشباب الديموقراطي التي نجحت في استقطاب شباب من كل الاتجاهات والخيارات "القلقة"، ويعممها لتصبح هي صيغة الحزب ككل؟ نقول ذلك لأننا نحس بأن الصيغة الحزبية المقولبة، الجامدة والممركزة، والتراتبية، لم تعد كافية لإخراج الحزب من "عزلته"، ولا من أزماته الفكرية والسياسية، ولا من "تبعياته" للواقع المفروض وآليات السلطة والنظام والظواهر الطاغية. ونظن أن الحزب في مؤتمره التاسع هذا لا بد له من الخروج من مفهوم اليسار الضيق (الماركسي) إلى مفهومه المتسع والشامل والمعبّر عنه في العديد من الظواهر الفكرية والسياسية والاجتماعية: مَنْ هو اليساري؟ هذا هو السؤال الكبير المطلوب مقاربته: هل هو "الاستقلالي" هل هو اللاطائفي؟ هل هي الفئات المحرومة وبأي شروط؟ هل هو الاحتجاجي؟ هل هو الشباب القلق المتعطش إلى نوع من التغيير غير المبلور لديه؟ هل هو المقاوم والساعي إلى تحرير البلد من الاحتلال الصهيوني؟ هل هو الخارج على العلاقات السائدة: العائلية والمناطقية؟ هل هو العقلاني؟ العلماني؟ الاحتجاجي؟ الرافض؟ المتمرد؟
وإذا توصل الحزب إلى مقاربة هذا المفهوم خارج الأفكار الجاهزة والسابقة، المقننة، النظرية الفوقية، وعبر النزول إلى الميدان: إلى الشارع، إلى المصانع، المزارعين، والعمال، والطلاب، والفئات المغلوبة، إذا توصل إلى ذلك فيعني أنها بداية خروجه من مفهوم الحزب المقنن المقولب والمغلق ومن تقوقعاته التفصيلية وأزماته التنظيمية عبر تكرار تجربة اتحاد الشباب الديموقراطي، بشكل مفتوح، وغير محدود، أي بشكل يجعل منه الفضاء (لا الاطار الضيّق) لكل الحساسيات الجديدة التي ترفض ظواهر الواقع السائد. أي ان يتحول إلى صيغة "ليبرالية" مفتوحة ومتعددة من دون أن يتخلى عن أهدافه التغييرية البعيدة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.