اليسار الذي كان يعمل ويناضل براحة نسبية في الشوارع والأرياف والمدن والمصانع والنقابات والجامعات والثانويات، كان فعلاً يساراً يجهد في تأصيل الأفكار الماركسية (العالمية) وفي استنبات خطط وبرامج من الواقع المعيش، ومن تطلعات إلى أبعد. صحيح أن الجهود الحثيثة، من قبل بعض الأحزاب، قامت على ترجمة كثير من النصوص والأعمال الماركسية التقليدية والمستحدثة، وإدراجها في إرثها وأدبياتها، إلا أن الجانب الآخر، العملي، كأنه كان يتحرّك وحده، أحياناً بماركسية وأخرى بدون ماركسية. أحياناً بلينين وأخرى بجدانانوف وأخرى بستالين، أحياناً بجدلية وأحياناً أخرى بزجلية، ومواويل وعتابا. بمعنى آخر كان اليسار بصيغته المتعددة، لا يختلف في جوانب عديدة منه عن أي ظاهرة سياسية تطلع على "النمط اللبناني".
(التتمة ص 20)








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.