8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

كسور

تَجَلَّوا! ايه الله! وتألقوا! وأبدعوا! في هذه الأيام الأخيرة، بعد وقوع أرض العراق في أيديهم (لا شعبه).
تجلى الأميركان في تنفيذ مخطط سلب المتحف الوطني وتدميره: 7000 سنة من حضارة لم يعرفها رأس تيمي (الاسم الدلع لتيمورلنك) دبليو بوش ولن يعرفها.
وتجلّوا وتجملّوا، في تنفيذ مخطط نهب المكتبة الوطنية ومن ثم إحراقها. (ولم لا يُذكر "تيمي" دبليو بوش)، بالذين أحرقوا مكتبة الاسكندرية.
وهكذا يستعيد الجنود الأميركان، بأوامر من قياداتهم، أمجاد أجدادهم، وآبائهم الذين صنعوا بكنوز الحضارة العراقية، ما صنعوه بحضارة السكان الأصليين في أميركا بعدما أبادوهم عن بكرة أبيهم، ليبنوا على جثثهم وركامهم صروح العالم الحر، والديموقراطي، والجديد، ويستعيدوا، أيضاً، بذلك الفخر العظيم ما صنعته اسرائيل في فلسطين، عندما احتلتها، وسرقتها، ونهبت كنوزها، وتاريخها، وبنت على "ركامها"، دولة بني صهيون، الوجه الحضاري الموازي لحضارة رعاة البقر والمواشي والدواب.
وعلى بوش ورامسفيلد وتشيني، الذين تقطر من عيونهم ومن أنوفهم وآذانهم "الثقافة" الصافية والابداع النقي و"احترام الآخر"، أن يتباهوا بأصولهم الرجعية، المتعصبة، المغلقة، الدينية المتزمتة والتي "تجسد: خير تجسيد صراع الحضارات، وصدامها، وارتطامها، لأنهم حققوا انتصاراً حضارياً (وسياسياً) ودينياً كبيراً، بإتلاف حضارة العدو (أي العراق) ومحو إنجازات بلاد الرافدين على امتداد 7000 سنة. إنه إنجاز يا "تيمي" دبليو بوش! وعلى المحيطين بك، من المرضى "الدينيين"، والعنصريين، والصهاينة، أن يبادروا إلى توجيه آيات الشكر والاحترام والتهانئ لما اقترفته يداك، لا لأنك أنقذتهم من دكتاتور (هو شبيهك) فحسب، بل لأنك أنقذتهم أيضاً من حضارة بكاملها كانت "تُصنِّع" الارهاب، والاستبداد، والتخلف على مر العصور (حضارة لن يفهمها رأسك الصغير).
فبراو! يا تيمي، أنجزت حتى الآن ما أنجزه آباؤك "المؤسسون" في السكان الأصليين ببلدك... ولو تصرفت عكس ذلك لكان انتصارك ناقصاً، بل باهتاً، أمام إيمانك (نفاقك)، وصلواتك الببغائية "الحرى" وحريتك المجنونة المفلتة من عقالها على العالم والكواكب والنجوم والجنس البشري برمته.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00