افتتح ليلة السبت الماضي مهرجان القاهرة للمسرح التجريبي التاسع عشر بحضور حاشد ملأ القاعة الرئيسية في دار الأوبرا ومقصوراتها وطوابقها، في احتفالية متقشفة، وهادئة، ومملوءة لم يكن للإبهار فيها ما يناقض التجريبية عنوان المهرجان منذ عقدين. وقد ضم الافتتاح فقرات أولاها عرض شبابي يغطي نشرات المهرجان الـ19، عبر لعبة الملصقات، التي تتابعت في رشاقة الحركة، والايقاع، أداها شباب بطريقة عفوية لتكون في النهاية مشهدية معبرة عن روح المهرجان.
بعد العرض الشبابي، قدم المشاركون في الندوة الرئيسية "التجريب المسرحي والتكنولوجيا" ثم تقديم المشاركين في ندوة "الدراما، العرض المسرحي والتكنولوجيا، والوسائط الرقمية"، لتقدم بعدها لجنة المشاهدة الدولية المؤلفة من مارتا كوانييه (أميركا) وجينكا تشولاكوفا هيتلي (ألمانيا)، وجون ميشيل مونييه (فرنسا)، وتتلو مارتا كوانييه باسم اللجنة تقريرها حول اختيار عروض المسابقة.
بعد مجمل التقديمات كان للمهرجان تقديم رئيس وأعضاء لجنة التحكيم الدولية المؤلفة من: كارين فريكر (ايرلندا) رئيساً، وادوار فويتاجيك (ايرلندا)، وتوماس انجل (ألمانيا)، ورفعت طربيه (لبنان)، وسوزان كارلسون (أميركا)، وعصام السيد (مصر)، وكارلوس كاناليس (بورتوريكو)، وليلاكورا شيندفا (روسيا)، وماري سوزان كروجر (جنوب افريقيا)، ومارينا رافا نيتي (ايطاليا) وهرفيه فان ديرمولان (فرنسا).
فقرة التقديمات تلاها عرض "الحائط" لمسرح الأصابع (جورجيا) من إخراج بيسو كوبربشنيلي.
دورة المهرجان التاسعة عشرة تستقبل 83 عرضاً من 48 دولة وحصة معرضها 18 عرضاً. ومن هذه العروض "الفرع" (اسبانيا)، وسكويكي (اوزبكستان)، و"باكس بوسينيس 1992" (البوسنة والهرسك)، و"مؤتمر قمة" (الجبل الأسود)، و"كيف تعلمت أن أكون اشتراكياً (الجبل الأسود)، و"نهاية عصر الرشد" (السويد)، و"بابا الالهة الطيب" (الكاميرون)، و"روبنسون كروزوا (المانيا)، و"الحلبة" (المجر)، و"الانتصار على السينسي" (المكسيك)، و"تريب نيك اون" (النمسا).
ومن العروض "نساء طروادة" (اليونان)، و"اوديب 2+2" (اليونان)، و"رسالة مشفرة" (اليابان)، و"ماكينة هاملت" (انكلترا)، و"الرباعية" (ايطاليا)، و"اوديسيا" و"بين الجنة والنار" (اوكرانيا)، و"انا ركالي" (باكستان). وكذلك "انتبه لما يحدث خلفك" (بلغاريا)، و"موروسوف" (بولندا)، و"فرويد وركا" (بولندا)، و"شقيقات سايكي" (بيلاروسيا)، و"المنزل العامر" (تركيا) و"عين الطفل" و"الإسراف والحائط" (جورجيا)، و"الضحايا" (سريلانكا)، و"ريشة السماء وأنا" (سيريلانكا)، و"التراجع" (غينيا)، و"ايهما تختار" (فرنسا) و"مذكرات رجل مجنون" (قبرص)، أما وليد عوني فيشارك في المسابقة بعرض "لو تكلمت الغيوم" و "المرأة التي تتحدث كثير" (كرواتيا)، و"ميديا" (كوريا)، و"رقصة غريبة" (لاتفيا)، و"لاكونا" (مالطا)...
العروض العربية
12 دولة عربية تشارك في فاعليات المهرجان، بـ 17 عرضاً، ومنها "شوكولا" (سوريا) و"محاكمة مصطفى سعيد" (السودان)، و"الأخيلة المتهالكة" (السودان)، و"الأسيرات" (الأردن) و"القناع" (الأردن) و"رصاصة الرحمة" (السعودية) و"الحاجز" (السعودية) و"اوركسترا تايتنك" (قطر)، و"سفر سفر" (اليمن) و"توقف" و"التراكم" (ليبيا). ومن المشاركات العربية "ألوان أساسية" (البحرين)، و"كرسي هزاز" (المغرب)، و"المشهد الأخير من المأساة (الكويت)، و"نسخة غير مطابقة للأصل" و"هوى وطني" (تونس)، و"فانتازيا" (الجزائر).
اللافت غياب المشاركة المسرحية اللبنانية للمرة الأولى عن المهرجان.
الندوة
4 محاور تحت عنوان مشترك في الندوة الفكرية "المسرح والتكنولوجيا"، ضمن سؤال "هل تستخدم التكنولوجيا في التأليف والإخراج للمسرح التجريبي أم يفضل عدم الإستعانة بها؟".
المحور الأول تحت عنوان "الاتجاهات التجريبية في التأليف المسرحي ضد التكنولوجيا، وتدير الندوة نهاد صليحة ويشارك فيها كل من فان تشفانج (الصين)، واوسبالدو بليتري (الارجنتين)، ورايموند بيرتن (كندا)، ونديم المعدة (سوريا)، وفاضل السوداني (العراق) واسامة العارف (لبنان) ومصطفى يوسف واحمد سخسوخ (مصر).
أما المحور الثاني فعنوانه "الاتجاهات التجريبية في التأليف المسرحي باستخدام التكنولوجيا" ويديره سعد أردش ويشارك فيه حسنه عطية (مصر)، ومفتاح الفقيه (ليبيا)، وخالد المبارك (السودان)، وعبد الغفور البلوشي (عُمان)، ونيل فان دولند (هولندا)، وبيجي شيرشونو فيتش (بولندا)، وماريتا هيدج (أميركا)، وكارلوس كاناليس (بورتوريكو).
وثالث المحور "الاتجاهات في الإخراج المسرحي ضد التكنولوجيا" يديره هاني مطاوع ويشارك فيه جون السم (بريطانيا)، وهرفيه دوبورجال (فرنسا)، وكارين فريكير (ايرلندا)، وهناء عبد الفتاح (مصر)، ومخلد الزيدوي (الأردن)، واحمد السنوسي (تونس)، وعبد الرحمن بن زيدان (المغرب).
ورابع المحاور "الاتجاهات التجريبية في الإخراج المسرحي باستخدام التكنولوجيا" يديره احمد عبد الحليم بمشاركة سعد أردش وسامي خشبة (مصر)، ومخصون بكرح (الجزائر)، وفؤاد الشطي (الكويت)، وكريستين فال (المانيا)، وكسيوكي كيتاد (اليابان)، وانطونيو اورميجون (اسبانيا)، وكلايو فيتشي (ايطاليا).
المكرمون
أما المكرمون فهم آمال بكير (مصر)، ورجاء بن عمار (تونس)، واوسبالدو بالتيري (الارجنتين)، وباولو لوريمر (ايطاليا)، وجون اونيل (أميركا) وخوان انطونيو اوريجون (اسبانيا)، وديك ماكاو (انكلترا) وكلير غرانت (استراليا).
كلمتا حسني وفهمي
فاروق حسني، وزير الثقافة الذي افتتح المهرجان بعبارة موجزة كعادته "باسم الله افتتح المهرجان"، كانت له كلمة في الكراس "كانت وما زالت حقيقية أن المسرح في العالم يتغير ويتجاوز إمكاناته المحدودة سعياً الى آفاق تثري القيمة الدلالية للتعبير بتجديد أدواته وفضاءاته (...)، و"كان علينا التأسيس لمنهج تطرح من خلاله تلك الحقيقة عملياً، وهو ما لا يتم إلا في ظل التفتح الإنساني والقدرة على التواصل...".
اما د. فوزي فهمي رئيس المهرجان فكانت له كلمة نقدية منها "لا خلاف أن كل مشروع للتغيير لا بد أن ينتبه لشبكة تحولات التصورات والممارسات في راهن المجتمع زماناً ومكاناً، إذ هذه التحولات تحكمها أبعاد ثلاثة: هي المجرب، والمدرك والمتخيل، والتي لا تنجو أي ممارسات للتغيير من تأثيرها، الذين يتبدى في النوع التوتر ودرجته في مواجهة هذا التغيير، ونحن جميعاً شهود على جولة من المستجدات والمتغيرات التي جرت في العالم، يمثل بعضها نوعاً من القطع مع ارتباطات، وبعضها يجلب تفجراً يهدد منطقاً سائداً بالزوال أو يتجاوز شروط بعض المراكز والأوضاع(...).








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.