18 تموز 2021 | 17:20

عرب وعالم

تغيّر المناخ.. آثار مرعبة تهدّد البشرية


أعلنت الأمم المتحدة عن إطلاق حملة "اعملوا الآن"، الرامية للحد من ظاهرة ‏الاحتباس الحراري والعناية بكوكب الأرض، وذلك مع تزايد الكوارث الطبيعية التي ‏تشهدها مناطق مختلفة من العالم، مثل فيضانات ألمانيا وحرائق الغابات في كندا ‏والولايات المتحدة‎.‎

وأشارت الحملة إلى أنه من أجل الحفاظ على مناخ صالح للعيش، يجب خفض ‏انبعاثات الغازات الدفيئة إلى صفر بحلول عام 2050‏‎.‎

وبيّنت أن التغييرات الكبيرة يجب أن تتم في هذا المجال من جانب الحكومات ‏والشركات، لافتة إلى أن الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون غير ممكن دون ‏مشاركة المواطنين، وخاصة في الاقتصادات المتقدمة‎.‎

أضافت الحملة: "يمكن لكل فرد منا المساعدة في الحد من ظاهرة الاحتباس ‏الحراري والعناية بكوكبنا، من خلال تغيير عاداتنا واتخاذ خيارات ذات تأثيرات ‏أقل ضررا على البيئة، ولدينا القدرة على مواجهة تحديات المناخ وبناء عالم أكثر ‏استدامة‎".‎

آثار مخيفة

وفي تقرير عن تأثير التغيرات المناخية على البشرية، قالت وكالة "فرانس برس"، ‏إن نحو 166 مليون شخص في إفريقيا وأميركا الوسطى، احتاجوا إلى المساعدة ‏بين عامي 2015 و2019 بسبب حالات الطوارئ الغذائية المرتبطة بتغير المناخ‎.‎

كذلك فإن هناك ما بين 8 و80 مليون شخص، أكثر عرضة لخطر المجاعة بحلول ‏عام 2050‏‎.‎

وفيما يتعلق بسوء التغذية، فهناك نحو 1.4 مليون طفل سيعانون من التقزم الشديد ‏في إفريقيا بسبب المناخ في 2050‏‎.‎

وانخفضت المحاصيل الزراعية بنسبة تتراوح بين 4 و10 في المئة على الصعيد ‏العالمي خلال الثلاثين سنة الفائتة‎.‎

وتراجعت كميات صيد الأسماك في المناطق الاستوائية بمعدل يتراوح بين 40 و70 ‏في المئة، بظل ارتفاع الانبعاثات‎.‎

وهناك 2.25 مليار شخص إضافي معرضون لخطر الإصابة بحمى الضنك في ‏آسيا وإفريقيا وأوروبا، في ظل سيناريوهات الانبعاثات العالية المفزعة‎.‎

وبالنسبة لتأثير التغير المناخي على الهجرة الداخلية، فسيزيد معدلها بين عامي ‏‏2020 و2050 إلى 6 أضعاف النسبة الحالية‎.‎

كما سيكون للاحتباس الحراري آثار مرعبة على "الإجهاد المائي"، إذ سيتأثر 122 ‏مليون شخص في أميركا الوسطى و28 مليونا في البرازيل، و31 مليونا في بقية ‏أميركا الجنوبية‎.‎

وفي حدث نادر، أودت الفيضانات التي ضربت أوروبا وأجزاء من ألمانيا بعد ‏هطول أمطار غريزة، بأكثر من 150 شخصا حتى الآن‎.‎

وأوضح عالم المناخ ونائب الرئيس السابق لهيئة المناخ التابعة للأمم المتحدة، جان ‏جوزيل، أن "الكتل الهوائية المحملة بنسبة كبيرة من الماء، بقيت في مكانها في ‏الأجواء أربعة أيام بسبب درجات الحرارة المنخفضة، فكانت النتيجة هطول أمطار ‏غزيرة، بين 14 و15 يوليو، وصل منسوبها إلى ما بين 100 و150 مليمترا، أو ما ‏يعادل شهرين من الأمطار‎"‎‏.‏

ورغم أن المنطقة معتادة على هطول أمطار غزيرة، كانت هذه الهطولات ‏‏"استثنائية من حيث كمية المياه التي تدفقت وشدتها"، وفق ما علق عالم الموارد ‏المائية في جامعة بوتسدام، كاي شروتر‎.‎

ويحتدم النقاش حول هذه المسألة، فقد ربط سياسيون أوروبيون بين هذه العواصف ‏الشديدة وتغير المناخ، إلا أن شروتر أوضح أنه "في الوقت الحالي، لا يمكننا أن ‏نقول على وجه اليقين أن هذا الحدث مرتبط بتغير المناخ، لكن هذه الظواهر ‏المناخية القصوى أصبحت أكثر تواترا وأكثر احتمالا، بسبب ارتفاع درجات ‏الحرارة‎"‎‏.‏

ويؤدي ارتفاع درجة حرارة الكوكب إلى زيادة نسبة تبخر الماء من المحيطات ‏والأنهر، مما يتسبب في دخول كميات أكبر من المياه إلى الغلاف الجوي‎.‎

ويمكن لهذه الظاهرة أن تزيد من احتمالات هطول أمطار غزيرة وعنيفة، وفق ‏شروتر‎.‎

وتحذر هيئة المناخ التابعة للأمم المتحدة، من احتمال زيادة حدوث ظواهر مناخية ‏‏"قصوى" بسبب تغير المناخ في السنوات المقبلة‎.‎

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

18 تموز 2021 17:20