8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

كيف يمضي اللبناني إجازة الأسبوع

أسرة لبنانية تقرر يوم الأحد، أن تمضي عطلة نهاية الأسبوع، هرباً من القيظ، خارج بيروت. هكذا، وبدل أن تضع خطة سياحية، ترسم أولاً خطة أمنية لتجوّلها ولخط سيرها ووجهة وصولها.
من الأفضل عدم التوجه جنوباً، فأحوال صيدا غير مطمئنة. الأجواء مشحونة، والاستنفار واضح، وقطع الطرق وارد في أي لحظة، وقد تحيل النزهة العائلية الى كابوس من زحمة سير وفوضى.
لكن أيضاً، من الأحسن والأسلم أن لا نتوجه شمالاً، فالاشتباكات تتوقف وتتجدد في طرابلس، ومن المنطقي عدم الذهاب الى حيث خطر الموت.
أما الذهاب الى البقاع فالطريق طويلة، وقصص عصابات الخطف على الطرق هناك لا تزال حية في الذاكرة، ثم ان التوتر في منطقة بعلبك الهرمل متصاعد هذه الأيام، وقطع الطرق بالدواليب المحترقة للاحتجاج على إتلاف حقول الحشيشة، أو للاحتجاج على انقطاع الكهرباء، ممكن أن يحدث في كل حين...
لنحضّر إذاً مشروع الـويك أند في نطاق جبل لبنان. لكن أنصار التيار العوني هذه الأيام، منزعجون جداً من حكومتهم بالذات، ولا نعرف في أي ساعة قد ينزلون في مسيرات أو تظاهرات مع ما يرافقها من قطع طريق هنا أو جسر هناك، ثم ان هنالك حرائق متفرقة في الغابات، ويجب تجنّبها.
على هذا المنوال، أمضت هذه الأسرة اللبنانية صباح الأحد وهي ترسم الخطة الأمنية ليوم عطلتها، طالما أن الدولة عاجزة، ولا تملك أي خطة أمنية لمواطنيها، وطالما أن جماعات كثيرة من هؤلاء المواطنين قد أخذتهم ثقافة الاستقواء والتمرّد والشغب فانفلتوا على بعضهم البعض وعلى البلاد من غير رادع ولا علاج.
وعلى هذا المثال، يمضي عهد الدولة القوية العادلة التي بشّر بها حزب السلاح وأوكلها لحكومة تنأى بنفسها حتى عن أن تكون حكومة. ووحدها تعرف كيف تمضي كل أوقاتها في إجازة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00