13 تموز 2021 | 17:29

أخبار لبنان

عراجي: البطاقة الدوائية تصبح واقعا بعد ثلاثة أشهر

عراجي: البطاقة الدوائية تصبح واقعا بعد ثلاثة أشهر

عقدت لجنة الصحة النيابية جلسة اليوم برئاسة النائب الدكتور عاصم عراجي وحضور وزير ‏الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور حمد حسن والنواب: بلال عبد الله، فادي ‏سعد، فادي علامة، محمد القرعاوي، عدنان طرابلسي، عناية عز الدين، ماريو عون، أمين شري، ‏ابراهيم الموسوي، غازي زعيتر وقاسم هاشم. وبحثت اللجنة في موضوع أزمة الدواء ‏والتطورات الطارئة المتعلقة بفيروس كورونا.‏

عراجي

وقال عراجي بعد الجلسة: "اجتمعت اللجنة اليوم مع معالي وزير الصحة الدكتور حمد حسن، لا ‏شك ان القطاع الصحي يعاني كثيرا، انما ما هو طارىء والذي يمكن ان يسبب المشاكل في البلد ‏هو الدواء. منذ فترة اجتمعت ومعالي وزير الصحة بحاكم مصرف لبنان، كما اجتمع وزير ‏الصحة معه في القصر الجمهوري وتقرر يومها دعم الدواء. وكان الحديث على أساس دعم ‏الدواء بـ 50 مليون دولار في الشهر بعد ان كان في البداية 108 ملايين دولار. اليوم اصبح ‏نصف الدعم".‏

اضاف: "لذلك، اذا اردنا دعم الدواء فسوف ندعم النصف، فكيف سيتم اختيار النصف. هناك ‏انفلاش في سوق الدواء اي بين 4000 و 4500 دواء وسنحاول إبعاد بعض الادوية غير ‏الضرورية، ونركز على الادوية الاساسية المتعلقة بالامراض المزمنة والسرطانية والمناعة، ‏وايضا بعض الادوية التي يمكن شراؤها من الصيدليات من دون وصفة طبية، او بعض الادوية ‏المتعلقة بالصحة العامة، فأدوية الالتهابات. والقرار بالنسبة لادوية الـ ‏OTC‏ والصحة العامة لا ‏يمكن رفع الدعم عنها كلها، لان هناك بعض ادوية ‏OTC‏ لا بديل لها، كدواء الاسهال وقيمته اليوم ‏‏20 الف ليرة، وفي حال رفع الدعم عنه يصبح 200 الف ولا بديل عنه، اي ثلث الحد الادنى ‏للاجور".‏

وتابع: "كنا موعودين ان يبدأ مصرف لبنان بصرف الفواتير، وما سمعته اليوم من وزير الصحة ‏ان المصرف المركزي لم يصرف حتى الان فواتير الدواء، والشركات لديها 535 مليون دولار ‏مع المصرف، وعلى اساس الدعم بـ 50 مليون دولار كل شهر، اي من بداية الشهر الحالي. ‏الشركات تقول انه من اجل استيراد الدواء عليها ان تبرمج الاموال التي لها مع مصرف لبنان ‏وهي 535 مليون دولار. من اليوم، يفترض ان نقبل ب 50 مليون دولار وان نساعد في امكنة ‏عدة شركات الدواء من اجل تغطية الادوية الاساسية. والمصرف كما تعلمون وعد، ضمن ‏الاحتياطات الالزامية او التوظيفات الالزامية التي تسمى اليوم، بأنه سيدعم ب 400 مليون دولار ‏الدواء والطحين وأشياء اخرى، كما قال، ولا اعرف ما الذي قصد به مصرف لبنان. واقول انه ‏في حال وجود صعوبة بدعم الدواء ب 50 مليون دولار، فانا لا افهم كيف ندعم البنزين ب 75 ‏مليون دولار، والكل يعلم ان هناك تهريبا للبنزين، وهناك دعم 85 في المئة. من هنا ارى ان ‏الدواء مسألة اساسية، واذا بقيت ازمة الدواء فنحن ذاهبون الى فوضى، كما راينا امس كيف ان ‏احدهم لجأ الى تكسير الصيدلية. فالصيدلي هو في فوهة المدفع، لذلك يجب اجراء تفتيش صيدلي ‏على الصيدليات لنرى اذا كان هناك تخزين ام لا، انما معظمهم لا يخزن".‏

وأكد عراجي "ان حل ازمة الدواء هو بأن ان يدفع مصرف لبنان الاموال من أجل ان تتمكن ‏الشركات من شراء الدواء. وبغض النظر، فان الشركات حققت ارباحا كثيرة بملايين الدولارات، ‏انما نحن اليوم في ازمة كبيرة. بالامس وضعنا في وزارة الصحة مع الوزير حمد حسن اسعار ‏المستلزمات الطبية. وفي الحقيقة اننا صدمنا كم كانت الارباح كبيرة، منها ما بين 100 و 500 ‏بالمئة. اي اننا نستورد مستلزمات طبية ب 240 مليون او 250 مليون دولار، فاذا حسبنا مثلا ‏سعر "البرغي" بدولارين، فقد كان يباع ب 120 دولارا. وايضا هناك ما يستعمل للشريان الابهر ‏تسعيرته ب 15 الف و500 دولار، ويمكن ان يكون مصدره من اميركا بـ 3000 دولار ومن ‏ايرلندا ب4000 دولار ومن الصين ب 600 دولار، والثلاثة يتم تسعيرها على الدولة ب 15 ‏الف و500 دولار. فكم كانت كمية الربح كبيرة".‏

وقال: "يجب ان نصل الى مكان، حتى يبقى الدواء موجودا. هناك عدة امور يجب القيام بها، اولا ‏ان يدفع مصرف لبنان ما عليه، وهو التزم ب 50 مليون دولار في الشهر. فاذا لم يتحقق ذلك ‏اقول منذ الان ان ازمة الدواء ستكون اصعب واصعب. واذا لم يجد مصرف لبنان حلا مع ‏الشركات التي تدعي ان لها 535 مليون دولار مع المصرف المركزي. كما هناك موضوع ‏التهريب. لا يجوز ان تكون هناك ادوية اساسية مفقودة من السوق كأدوية الضغط والسكري، ‏فماذا يفعل مريض السكري الذي يعتمد على ادوية الانسولين كما غيره من مرضى السرطان ‏ومرضى المناعة. لذلك نتمنى على مصرف لبنان تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اسرع وقت".‏

واضاف: "بالنسبة للامراض المزمنة والامراض السرطانية، فهذه ستبقى مدعومة على سعر الـ ‏‏1515 وهناك ترتيب قام به وزير الصحة مع الشركات المستوردة لادوية هذه الامراض، لتوفير ‏مبلغ مهم، ولن نقول عنه لان هذه الشركات تبيع هذه الادوية في دول اخرى، انما هم وعدوا انهم ‏سيساعدوننا في موضوع الامراض السرطانية وامراض المناعة، وهي ادوية باهظة الثمن. اما ‏الادوية المزمنة التي لها "جنريك" فلن يتم دعمها لانه لم يعد من امكانية لذلك، ويمكن دعمها ‏شرط ان 35 بالمئة من ادوية "البراند" لا بديل لها و 25 بالمئة من ادوية البراند لها جنريك من ‏ذات الشركة.‏

وقلنا لشركات البراند ان ما يمثل 35 بالمئة من الادوية المزمنة خفضوا الاسعار وتدخلون بعد ‏ذلك ضمن المناقصة. فالدواء ذو الجودة ورخيص الثمن ومعترف به من مرجعيات طبية ‏ودوائية، نحن على استعداد ان ندعمه. وهم ايضا اذا وصلوا الى سعر معقول يدخلون حينذاك ‏بالدعم، اما ان يبقى ثمن الدواء مرتفعا بالنسبة للجنريك فلا امكانية للدعم".‏

وتابع عراجي: "اما بالنسبة لصناعة الدواء محليا، هناك 11 مصنعا تلبي حاجة السوق، انما ما ‏يباع منها لا يتعدى ال 10 بالمئة. يفترض دعم هذه الصناعة بالمواد الاولية لتتمكن من ان ‏تصنع، شرط ان تكون ذات جودة، وليس بأسعار التعليب". مشيرا الى ان "بعض الشركات تأتي ‏بادوية من الخارج وتعلبها هنا"، مؤكدا انه لا يمكن بيعها مثل السوق في الخارج، انما كما السوق ‏اللبناني. لذلك يفترض بالشركات الوطنية فعل ذلك لاننا في ازمة ويجب ان تقف الى جانبنا".‏

واشار عراجي الى انه "تم التحدث في البطاقة الصحية ومن ضمنها البطاقة الدوائية، وقال: ‏‏"هناك من سيدعم هذه البطاقة ويمولها، ومن ضمن هذه البطاقة الدواء، سيبدأ العمل بها ابتداء من ‏يوم الخميس،حيث سيعلن الوزير حسن يوم الخميس عن اللوائح المدعومة وغير المدعومة بعد ‏نقاس مستفيض

حول الموضوع".‏

وتابع عراجي:" هذه البطاقة الدوائية بالامكان ان تصبح واقعا بعد ثلاثة أشهر وفي الشهر الرابع ‏يذهب المريض الى الصيدلية ووفق البطاقة يحصل على الدواء لا كما يحصل اليوم حيث يشتري ‏الوالد الدواء ومن ثم الابن وأحد الأقارب ويخزن الدواء ويهرب الى الخارج وبالبطاقة الدوائية ‏يعرف من اشترى الدواء ويكون مرفقا بوصفة الطبيب".‏

وعن فقدان الأدوية أقله "الباندول" قال عراجي:"ما نقوله أننا لا نريد رفع الدعم عن أدوية ال ‏otc‏ ‏ومنها "الباندول" ولا يمكن اليوم رفع سعره الذي هو اليوم أربعة اَلاف وفي حال رفع الدعم عنه ‏وضربه ب 10 او ب 12ألف يصبح سعره أربعين أو خمسين ألف. لذلك قلنا انه يمكن ان يكون ‏سعره 12ألفا او 14الفا. ووعد وزير الصحة بإصدار لوائح الأدوية المدعومة وغير المدعومة ‏وسوف يستعمل سلطته بتسريع تسجيل أدوية إذا رفضت الشركات فسوف يأتي بأدوية وهو ذهب ‏الى تركيا وليفهم أصحاب الشركات الموضوع انه يمكنه الاتيان بأدوية من تركيا لها ذات ‏الجودة".‏

وردا على سؤال حول ما اذا كانت المشكلة فقط عند مصرف لبنان وهناك مستودعات مليئة ‏بالأدوية قال عراجي:" التفتيش من مهمة الوزارة. والمفروض أن يتحرك التفتيش الصيدلي ‏ورأينا منذ فترة كيف ان احدى الصيدليات كان يوجد فيها مخزن. لذلك طالبنا بتفعيل التفتيش ‏الصيدلي الخاص بالنقابة وتفتيش وزارة الصحة، كما يفترض بالأجهزة الأمنية ان تتصدى ‏للتهريب وطلبنا من وزير الصحة اصدار اللوائح يوم الخميس وهو قال انه ارسل اللوائح ‏لمصرف لبنان وبما انه ارسلها يفترض بمصرف لبنان الإفراج عن الأموال، اذا المشكلة متشعبة ‏ولا يمكن التلاعب بالدواء لأنه سيسبب ازمة امنية في البلد. والناس ستدخل الى الصيدليات ‏والمستشفيات وتلجأ حينها الى المشاكل للحصول على الدواء والاستشفاء".‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 تموز 2021 17:29