إنه 14 آذار. وإخلاصاً لـ"ربيع بيروت"، وإنحيازاً للحياة، وابتهاجاً بالحلم.. سيكون الموعد الليلة مع الموسيقى الحيّة، مع ذروة الفرح والرقص والفن، مع صخب الشباب وأرواحهم الحرة.
هناك، في حديقة الشهيد، في ساحته، قرب تمثاله. هناك في "جنينة" سمير قصير، ولذكراه، ذكرى ذروة حياته لا موته، ذكرى بعض ما جنته يداه وأحلامه وكلماته المدوّية على منصة 14 آذار 2005. هناك الموعد مع الغناء والعزف والقول والرقص والأضواء، حباً ببيروت، وبعشاقها ومؤرخها وكاتبها.
اليوم وابتداء من الساعة الثامنة مساء سيكون الحفل المفتوح لكل شباب لبنان وصباياه ليعيشوا ليلاً من المتعة الفنية مع ألوان من موسيقى أفريقيا التقليدية والجاز والراب والهيب هوب والإيقاعات الهجينة والحديثة.. في مهرجان يعلن، صراحة، التعصب للحرية ولروعة الحياة.
تأتي فرقة راي لاما (Ray lama)، الافريقي المتحدر من سلالة المستعبدين، ليغني عن التحرر، عن توق الإنسان لتحقيق كرامته وسعادته، منشداً بإيقاعات أفريقية تقليدية، وبإيقاعات الجاز، أغنيات في الألم وفي الأمل معاً.
الافتتاح سيكون مع فرقة "ربيع بيروت" (بقيادة خالد صبيح) التي استوحت أسمها من عنوان المقالة الشهيرة لسمير قصير. و"ربيع بيروت" ستقدم أغنية "من بلادي" كتحية للشهيد الشاب، بالإضافة إلى أغنياتها التي باتت متداولة.
وانحيازاً لذائقة شباب لبنان، سيكون الحفل على موعد مع فرقة Scrambled eggs (بيض مخفوق) التي تؤدي أغنيات الراب، بالانكليزية، وأيضاً مع فرقة "اشكمان" (هيب هوب وراب) وستقدم أغنيتين عن صحافي مرموق يتعرض للقتل والاغتيال.
مع "اشكمان" سيكون أيضاً أداء Rayess Bek (وائل قديح)، مشتركاً ومنفرداً في مقطوعات وأغنيات وفق نمط الهيب هوب والراب.
واحتياطاً لأحوال الطقس، أي في حال هطول المطر، فسيكون الحفل داخل مبنى "الفيرجين"، على أن تبقى الشاشة العملاقة في حديقة سمير قصير ناقلة للحدث إلى الهواء الطلق.
الحدث الذي تنظمه "مؤسسة سمير قصير" وبدعم من حملة "أنا أحب الحياة" يشاء القائمون عليه أن يكون على شبهة الربيع اللبناني نابضاً وصاخباً وجميلاً.. وعلى الموعد لتكون ليلة اليوم "بياناً" موسيقياً شبابياً يستأنف كرنفال الحرية والحياة، ويترجم الحلم فناً وعيشاً وسياسة.
وبالتأكيد ليبقى "حلم سمير قصير فينا".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.