في صراع فني ـ ثقافي، يجيده اللبنانيون أحياناً كثيرة، تفوّق فيلم لبناني على فيلم إسرائيلي، وحصد الجائزة في مسابقة دولية.
حدث ذلك في الدورة 13 لمهرجان "فيزول" في فرنسا. وهو مهرجان عالمي مخصّص للسينما الآسيوية، عرضاً وتسويقاً وتكريماً. يشارك في دعمه وتمويله وتنظيمه عدد كبير من الهيئات والمؤسسات الفرنسية والأوروبية، أهمها وزارة الخارجية الفرنسية، والمركز الوطني للسينما الفرنسية، والمحطة التلفزيونية الثقافية مُّْف (الفرنسية ـ الألمانية).
شارك في هذا المهرجان أكثر من 70 فيلماً من أنحاء آسيا، ما بين درامي ووثائقي. وعن فئة الأفلام الوثائقية تقدم للمشاركة وللمسابقة الرسمية أكثر من 120 فيلماً وتم قبول ثمانية منها فقط، وهي من بنغلادش والصين والهند ونيبال وأوزبكستان وسوريا وإسرائيل ولبنان.
وحسب ما تقول المخرجة اللبنانية ديما الجندي، فقد بدا واضحاً منذ بداية العروض أن المنافسة القوية على الجائزة ستكون ما بين فيلم "زمن المساجين" للإسرائيلي شيمون دوتان، وفيلم "خادمات للبيع" اللبناني لهذه المخرجة الشابة.
ولأن ميزة هذا المهرجان أن لا لجنة تحكيمية لمنح الجوائز، بل إن جمهور المهرجان (أكثر من 23 ألف مشاهد) هو الذي يصوّت وينتخب الفيلم الفائز، فإن طعم هذه الجائزة مختلف تماماً بالنسبة لأصحاب الأفلام، وأهميتها تكمن في قدرة الفيلم الآسيوي (أي الأجنبي بالنسبة للأوروبيين) على تسويق نفسه وعلى التواصل مع الجمهور الأوروبي.
وعلى مدار أسبوع من المشاهدة، اشتعلت المنافسة ما بين "خادمات للبيع" الذي يروي ويوثّق عالم الفتيات السريلانكيات الآتيات للعمل كخادمات في لبنان، و"زمن المساجين" الذي يصوّر عالم السجناء، الأسرى، الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية أثناء الانتخابات الفلسطينية.
أخيراً، اختار الجمهور الأوروبي الفيلم الأوروبي، ما يؤكد مجدداً قوة السينما الوثائقية في لبنان، ويذكرنا بأهمية هذه الصناعة المتروكة بلا دعم تقريباً.
الجدير بالذكر أن فيلم "خادمات للبيع"، بعد نيله جائزة "فيزول"، سيعرض في أنحاء إقليم جنوب فرنسا لمدة أسبوع متنقلاً بين مدن عدة ضمن نشاط ثقافي ـ تربوي تقوم به الإدارة الإقليمية الفرنسية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.