8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

حشود المهرجان كأنها أتت لتُخيف، لا لتسمع

أقام السيد حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله "اللبناني"، يوم الجمعة 22 أيلول المنصرم، مهرجاناً خطابياً، هو خطيبه الوحيد، وذلك احتفالاً بـ"النصر الالهي التاريخي الاستراتيجي" وخروجاً من المخبأ إلى المنصة، وعودة من الخفاء إلى العلن.
قبل المهرجان بأيام، كان علينا نحن الصحافيين اللبنانيين والأجانب، ولكي نشهد الحدث ميدانياً، ان نرسل للمنظمين صورة ذاتية شمسية، وصورة عن البطاقة الصحافية، وصورة عن الهوية. ثم كان علينا في اليوم الموعود ان نتوجه أولاً، وفق التعليمات، إلى مبنى مدرسة في حي سانت تيريز، الذي يتوسط الضاحية الجنوبية وبلدة الحدث، حيث تمدد العمران والسكن الشيعي إلى هناك.
في المدرسة ركنّا سياراتنا الخاصة لنستقل باصاً تابعاً لحزب الله برفقة عناصر "المراقبة والانضباط"، بحسب بطاقة معلقة على صدورهم. ومن هناك كان علينا ان نجتاز طرقاً فرعية تؤدي إلى حي الجاموس، حيث ابتدعت ساحة مستوية تم توسيعها خصيصاً للمهرجان، في وقت قياسي، بعد اقتلاع الأشجار وتمهيد الأرض بالجرافات والمحادل، وفرش الأرض الترابية بقماش بلاستيكي من النوع الذي تصنع منه أكياس الطحين والحبوب، منعاً لتطاير الأغبرة.
كان على الباص الحزبي الذي يقلّنا أن يأخذنا إلى شارع فرعي تمّ اقفاله بشاحنات مملوءة بالرمل ومتوقفة في عرض الطريق لتسده بالكامل كاحتياط أمني. هناك توقفنا أمام محل لبيع السندويشات والمرطبات، لكن تبين انه مركز أمني لحزب الله، اذ يحتل الجهاز الحزبي المولج بتولي امور الصحافيين طابقه العلوي الخفي والداخلي.
كنّا شلة الصحافيين ننتظر تحت، فيما يتولى شابان الصعود والنزول على السلم الداخلي لأخذ الاستمارات التي كان علينا تعبئتها بالمعلومات الشخصية، قبل الحصول على اذن الدخول الى المهرجان... وهذا تطلب انتظاراً لأكثر من نصف ساعة على الأقل، فيما تولى شبان آخرون على زاوية الدكان أخذ كل الكاميرات والمعدات والحقائب لفحصها على حدة، فحصاً دقيقاً متأنياً وإحترافياً.
بطبيعة الحال، وتمايزاً عن المسيرات والتظاهرات والاعتصامات اللبنانية التي تكون محروسة من قبل الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي، فإن حراسة مهرجان حزب الله هذا، هو من اختصاص اجهزة الحزب وحدها، طالما ان الضاحية لم تزل خارج عهدة الدولة أمنياً وسياسياً.
ولما كنا في حال انتظار للتصاريح بالدخول الى حيث منصة المهرجان، رحنا نرمق الحشود المتدفقة و"الوفود" المقبلة بحماسة. وأول ما طالعنا كان مجموعة من الشبان اليافعين وقد اقبلوا وهم يرفعون صوراً كبيرة للرئيس السوري بشار الأسد، تبدو حديثة الطباعة وقد ذيلت، بحروف عريضة، بعبارة "سيد المستقبل"، في اشارة سياسية لما يود هؤلاء الشبان قوله، فهم يأخذون كلمة "سيد" (وهي هنا على معنى اللقب الديني الشيعي) ويطلقونها على الرئيس السوري البعثي في محاكاة وتماه مع لغة حزب الله وأدبياته. ومن جهة ثانية يأخذون كلمة "المستقبل" ويهبونها ايضا للرئيس الأسد في تحدٍ واستفزاز ونكاية بالذين يناوئونهم اي "تيار المستقبل" وحلفاؤهم.
تلا ذلك وصول وفد من الجماعات السلفية الآتية من نواحي طرابلس وجوارها، وقد استقبله سكان المحلة على الشرفات بالتصفيق والابتسامات، اذ ربما رأوا فيهم ما يغبطهم، وربما قالوا في سريرتهم "لدينا انصار من اهل السنّة". وربما لهذا السبب، لم ينتبهوا كثيراً لعاصم قانصوه ومرافقيه وقد اتى بمفرده من غير حشد حزبي منظم.
وكنّا ما زلنا ننتظر أمام الدكان التصريح الذي سيأتي من "العليّة" الخفية، حين بدأ التهليل الصاخب مع نثر الارز وصيحات الترحيب والتصفيق الحاد من أهل الشرفات انفسهم: لقد وصل سليمان فرنجية محاطاً بجمع من مرافقيه وأنصاره.
على هذا المنوال، أتت الوفود المتجهة نحو الخيمة والمنصة المخصصة للضيوف، ومرت من الشارع الذي كنا فيه، فيما كان على الجماهير ان تتدفق الى الساحة الواسعة من شوارع وزواريب وطرقات أخرى.
أخيراً، اصطحبنا رجل "مراقبة وانضباط" الى مدخل المهرجان، وهناك انشئت ممرات امنية مؤقتة، مجهزة بكاشفات المعادن والأسلحة. ومجدداً تم تفتيش الجميع وحقائبهم. وتولى رجل حزبي بعيد عبوري الجهاز الكاشف فحص هاتفي الخلوي والغلاف الجلدي لمفتاح سيارتي قبل السماح أخيراً بالولوج الى المكان المخصص للصحافيين. وهنا أيضاً ارشدنا رجل "مراقبة وانضباط" الى حيث يجب ان نكون، أي داخل مربع الكراسي في الحيّز الذي يفصل المنصة والخيمة عن الجمهور. وهو مكان جيد نسبياً طالما انه يتيح لنا التفرّج على جهتي المهرجان: الحشود كلها من جهة والخيمة ومنصتها وضيوفها من جهة ثانية.
بدرجة التنظيم ذاتها، كانت مربعات الكراسي موزعة في الناحية القريبة منا ومن الخيمة وتفصل بينها ممرات يحرص على خلوها من الواقفين رجال "مراقبة وانضباط". فعلى يميننا كانت النسوة المتشحات بالسواد وخمّنا انها المخصصة لنساء الشهداء (زوجات أو أمهات أو أخوات)، وعلى يسارنا كان جمع هادئ من الرجال الجالسين من غير هتافات وهم من المخاتير والوجهاء المحليين والقرويين وأهل الشهداء من الذكور، وربما بعض الكوادر الحزبية وأقربائهم. ما وراء ذلك تأتي "الجماهير" من غير تصنيف.
جسم هائل من مئات الآلاف. واذ نرمق الخيمة، نلحظ ان نصف الخيمة تقريبا، قد احتلها رجال دين شيعة، هم من غير المنضوين بأغلبيتهم في صفوف حزب الله. ويبدو ان هناك اهتماماً استثنائياً في هذا المهرجان وحرصاً زائداً على دعوة واستضافة المشايخ الشيعة غير الحزبيين، ربما من قبيل الردّ التعبوي واستنفار اعضاء السلك "العلمائي" للتضامن وللتأييد في وجه بعض العلماء الشيعة الذين وجهوا نقداً لاذعاً للحزب وأمينه العام إبان الحرب الاخيرة وبعدها.
هذا الاهتمام الواضح، تجلى ايضا في كلمة السيد نصر الله، إذ اشار الى بعض هؤلاء الشيعة "المنشقين"، فبدا تحشيد المشايخ إعلاناً مشهدياً عن ان حزب الله ما زال مسيطراً على ملّته.
عند الزاوية البعيدة الى يسار الخيمة، عند اول ابتداء الحشد، تعمّد منظمو المهرجان ورجال انضباطه تخصيصها لحشود الحزب القومي والمردة والبعثيين والشيوعيين في كتلة واحدة لجعلها مرئية من الكاميرات التلفزيونية. وهذه الكتلة لا تنحصر فيها كل حشود تلك التيارات والأحزاب والمنظمات، فأنصارها كانوا مبثوثين في كل ارجاء الساحة، لكن تخصيص ذلك الحيز لهم وحدهم كان على سبيل ابراز حضورهم وتأكيد مشهدهم ضمن الصورة، طالما ان أعلام حزب الله وجمهوره يطغيان بالكامل كبساط اصفر على مدّ النظر.
بحثاً عن انصار "التيار الوطني الحر" (العونيون)، خرجت من حيّز الاعلاميين واتجهت الى حيث كتلة الاحزاب تلك، التي يبدو فيها الحزب القومي اكثرية جلية، يليه المردة فالشيوعي، فيما انصار امل منتشرون في كل مكان من غير حضور استثنائي. في هذا الخلط، كانت ترفع ملصقات من مثل ذاك الذي ازدحمت فيه خريطة لبنان وعلم لبنان وصور الكاتيوشا والجنود الاسرائيليون الباكون، وفوقها صورة جمعت حافظ الأسد وبشار الاسد وحسن نصر الله، وتتوسط الملصق على نحو بارز الصور الثلاث: حسن نصر الله (مجدداً) وكتب تحتها "سيدنا"، ميشال عون وكتب تحتها "رئيسنا"، ونبيه بري وكتب تحتها "استاذنا". العونيون القلائل هم من الشبان انفسهم الذين اشتركوا وساهموا في تظاهرات واعتصامات "انتفاضة الاستقلال". احدهم قال لي "نحن نؤيد حزب الله فقط.. لا شأن لنا بالبعث وبالقومي وبالاحباش". بهذا المعنى كان يفسر انتماءه الى "ثورة الارز" ومشاركته حلفاء سوريا وانصارها بمهرجانهم في آن واحد. وبدا هؤلاء العونيون على شيء من الحيرة، اذ يدركون الفارق بين روحية التظاهرات في عام 2005 السلمية و"الاحتفالية" والابتهاجية والشبابية، بل والكرنفالية، ونمط هذه التظاهرة التي ترتفع فيها القبضات وصيحات التحدي والكراهية بعصبية عنفية وقتالية، فيصرخون "يهودي.. يهودي.. أحمد فتفت يهودي"، وشتائم مقذعة لشخصيات ودول وأحزاب، أو يهتفون "وينك وينك يا فوفو" التي يخصها شبان الأحياء الاسلامية صفة للشبان المسيحيين.
كان النفر القليل من العونيين يلحظون انفسهم مرتبكين، اذ لا يسعهم المشاركة تماماً في هكذا هتافات ولا مشاركة القوميين والبعثيين والمردة عواطفهم الحادة والجامحة، هم الذين يلحظون الفارق بين التظاهرات العفوية والشعبية التي شاركوا فيها قبل اكثر من عام، وهذه التظاهرة المنظمة والمرعية انضباطاً ومراقبة، والمجهزة صوراً وملصقات شديدة التسييس والحزبية.
حزب الله كان على ما يبدو حريصاً على جمع ما يستطيع جمعه من تيارات وأحزاب، فهو اتى بشلل وتنظيمات وجماعات وأحزاب المخيمات الفلسطينية، خصوصاً منها الموالية لسوريا، وأبرز ايضا، بعنايته وتنظيمه، حضور "حركة الجهاد الاسلامي". كذلك دعا "جمعية المشاريع الخيرية" (أو ما يعرف بالأحباش) و"حركة التوحيد الطرابلسية" وجماعة فتحي يكن وحزباً شيوعياً ستالينياً صغيراً يدعى "الحزب الديموقراطي الشعبي" وبالطبع انصار طلال ارسلان وآخرين منهم "السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الصهيوني" وهو فصيل عسكري انشأه حزب الله كرديف مختلط طائفياً لـ"المقاومة الاسلامية"، سرعان ما خبا قبل سنوات طويلة، وها هو ينبعث مجدداً عبر رتل من الشبان يحملون رايتهم الخاصة.
خيمة المهرجان حفّتها من فوق كواجهة ظليلة جملة "انه نصر كل من قاوم وصمد ودعم واحتضن" كشعار عملاق على طول حافة الخيمة الفوقية، أما داخلها حيث تتوسطها المنصة الزجاجية الجوانب فتزينت من فوق بصورة لمقاومين منتصبي القامة يقفون على الروابي بأسلحتهم كحراس ابديين، وفي الاسفل صورة لمأتم جندي اسرائيلي يحيط بنعشه جنود اسرائيليون باكون بحرقة ولوعة، ومن جهة عبارة "الحياة في موتكم قاهرين" ومن جهة ثانية "الموت في حياتكم مقهورين"، وازاء هذه السينوغرافيا، جلس الضيوف الكثر ينصتون كما الجماهير في الساحة الى صوت مؤدٍ يلقي اشعاراً حربية وحماسية، هي نفسها التي تصاحب. فيديو كليبات قناة "المنار" النارية. وبعد فترة إنصات وراحة يعود الجمهور الى الهتافات من نوع "الله، نصر الله، والضاحية كلها"، "إيه ويلّلا، سنيورة طلاع بره" (تحريف واستعارة لهتاف 14 آذار "إيه ويلّلا سوريا طلعي بره")، ثم سلسلة من الشتائم لجعجع وجنبلاط والحريري تنطلق من هنا وهناك، من غير ان "يتورط" فيها الجميع، أو يطلع صوت يهتف للحود وآخر لتشافيز (الرئيس الفنزويلي) وآخر لسليمان فرنجية...
بعد انتظار لأكثر من ساعة ونصف، فتحت الستارة عن المنصة الموغلة داخل الخيمة والتي لا ترتفع كثيراً عن الارض والتي تواجهها من خلف الضيوف منصة الكاميرات التلفزيونية. بدت شبه خفية عن الجمهور وبالطبع متعذر رؤيتها من السماء. منصة شبه مخبأة داخل الخيمة المظللة من حوافها الفوقية بالشعار العملاق، ومن حوافها الجانبية. أما الجهة المفتوحة على الجمهور فقد حجزت عنها الرؤية الواسعة منصة الكاميرات. وهذا لا شك تدبير بصري ضمن تدابير الحماية الاستثنائية لمنصة السيد نصر الله، هذا ما جعلنا نوقن ان الأمين العام لحزب الله سيحضر ويخطب. ولأجل ان تراه الجماهير وتسمعه، تمّ نصب الشاشات كما مكبرات الصوت في ارجاء الساحة وجوانبها.
مع أول اشارة من عريف المهرجان عن "سيد المقاومة" ما اوحى بأنه سيظهر، حتى "اشتعل" الحضور بالصوت والايدي والاجسام والحناجر والأفئدة وامتلأت السماء بالبالونات والمفرقعات التي تنثر الوريقات الملونة الصغيرة. "انتفض" الجمهور بالهتاف بأصوات متهدجة، متضرعة، متحدية، منتشية، وتأخر في الهدوء والسكوت حتى مع بدء تلاوة الآيات القرآنية ايذاناً ببدء المهرجان رسمياً. لم يهدأ الجمهور الا بعدما شعر ان "ظهور" السيد نصر الله سيتأخر بعض الشيء.
فجأة انتبهت الى امرأة باتت بجانبي وقد تسللت من بين الجموع مجتازة كل عناصر "المراقبة والانضباط" لتقف عند حافة الخيمة المطلة على المنصة. امرأة في منتصف العمر، من غير حجاب وبملابس تدل على انها غير متدينة، بملامح النسوة اللواتي كنا نعرفهن في مكاتب ومقرات الاحزاب اليسارية والقومية في السبعينات والثمانينات، اي تلك التي كان المقاتلون يسمونها "اخت الرجال". واذ حاول الرجل الحزبي الموكل بالحماية والتنظيم ان يبعدها ويعيدها الى الوراء سرعان ما رضخ لتوسلها وتضرعها "الله يخليك... بس بدي شوفو لدقيقة واحدة" لكنه الزمها ان تبقى بجانبه هو.
لم ندرك من اين اتى ولا متى. بغتة، ظهر السيد نصر الله على المنصة يحيط به الى حد الالتصاق ثلاثة من حراسه... واندلع الحشد كانفجار من صراخ وهتاف. ما يشبه الهستيريا الحماسية شبّت في مئات الالوف دفعة واحدة وبوتيرة اهتزت معها الارض بالمفرقعات والتصفيق وهدير الحناجر، مع انتشاء وارتعاش في اجسام الحشد وأفئدتهم لدقائق عدة.
خطب السيد بصوت متيقظ واشارات جسدية حذرة وبدأ يتصبب بالعرق بغزارة، ثم بدا كأنه استجمع من الحشد الهادر قوة اضافية وحماسة فائقة وثقة بالغة، فعلا صوته وتوسعت اشارات جسمه وايماءات وجهه. خطاب مليء بالقوة والتحدي والسلاح وفائض بحس المواجهة والمنازعة والصدام.
مع ذلك، كان جو من الحيرة الطفيفة يعلو وجوه الحشد حين تبدو كلمات السيد أخف وأقل مما أملوا ان يقوله بخصوص الحكومة أو "اليونيفيل" و"بعض الشيعة" الذين لا يؤيدون حزب الله. فيما طغت خيبة قليلة على وجوه الحلفاء من الضيوف أو من جماهير الاحزاب الاخرى اذ لم يخصهم بذكر اسمائهم، فيما حدث ما يشبه الصدمة على أغلبية الحشد حين قال عن سلاح المقاومة "ليس منطقياً ان يبقى الى الابد" في حين ان اليافطات التي يرفعها هذا الجمهور كانت تقول "ان سلاح المقاومة مقدس" و"المقاومة حدود الله فلا تقربوها".
كان خطاباً حاداً متحدياً، ويحمل خطورة سياسية ولا شك، لكن ليس هذا هو المهرجان وفحواه فقط. ذاك ان "خطاب" الحشد غير المدوّن هو مغزى المهرجان وصورته. اننا نتحدث عن "فضاء العنف" (كما وصف الزميل يحيى جابر) الذي كان يتنفسه حشد 22 ايلول هناك في الضاحية. جمهور شديد الانفعال ومحتقن بكراهية اولئك اللبنانيين الآخرين، يرفع، نكاية واستفزازاً، شعارات وهتافات وصوراً تنم عن استنفار حربي. أما ايقاع حركات قبضاته وصرخاته فهو ايقاع غضب عارم وتوتر عصبي شبيه بالحال التي تسبق الشغب والتحطيم.
على هذا النحو يختلف هذا الحشد، عن استعراضات حزب الله السابقة، الحزبية أو الشيعية الصرف، التي كانت تمتاز بالعروض النظامية والطقوس المرسومة باخراج مشهدي متقن، وتمتاز بمشابهتها للاحتفالات السوفياتية أو الاستعراضات الكورية أو المسيرات الكوبية او الفرنكوية مع تلوين ديني وثوري ايراني.
مهرجان "النصر الالهي" اختلف تماماً عن مناسبات حزب الله السابقة، فاذا كان اقرب الى تظاهرة 8 آذار، فان الاخيرة كانت تحاول ان تتشبه بتظاهرة 27 شباط 2005 الاستقلالية. لكن تظاهرة 22 ايلول 2006 نحت الى اتجاه جديد هو ببساطة "الاطاحة" بصورة 14 اذار وتمزيقها.
وكان هذا هو مصدر عنفها وقدرتها على بث الرعب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00