لنقرّ، قبل فوات الأوان، أن الجمهورية مريضة. ثمة خلل بنيوي عميق يجب الاعتراف به كصدع خطير قبل أن يتحول انهياراً شاملاً.
"الكهرباء" السياسية قد تتعطل كلياً وتحل الظلمة. "المصارف" والأموال المافيوية ـ السياسية، بين الأرصدة العراقية وبنك المدينة، قد تطيح بآخر ما تبقى لنا من مصداقية. "الكسارات" التي تراجع غبارها السياسي لا تزال حبلى بالمتفجرات التي قد تطيح بما تبقى من سمعة الدولة وهيبة الحكومة. ملف الاستملاكات والمدارس الذي تم تناسيه الآن، بالإضافة الى ملف الخلوي. لا يزالان صاعقاً قابلاً للاشتعال. عدا عن أن كل تعيين إداري يضمر معركة سياسية منهكة. ولنتذكر أيضاً ما تعتمل به كل مباراة رياضية.
الصحافة ترتعد كل يوم، فهي معرّضة لأن تكون بأي لحظة كبش فداء. القضاء أيضاً يجهد للحفاظ على استقلاليته وسلطاته بشق النفس. النقابات أقل من اسمها ودورها. المجتمع المدني يعاني من فقر دم حاد.
ومن جرود بعلبك ـ الهرمل الى محطة الرحاب (عند مدخل العاصمة) الى برج أبي حيدر وحي اللجا (داخل بيروت) الى زواريب طرابلس وصيدا.. ما الذي يجري؟ تمارين على رقصات الموت؟ أم امتحانات مهينة للدولة؟
الوقائع اليومية تبشّرنا بأن مرض الجمهورية لن تداويه حبّة أسبرين واحدة، منتهية الصلاحية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.