8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

حان الوقت للاعتراف بأن السياسيين جميعهم على اختلاف طبقاتهم وتراتبيّتهم، بدأوا بشحذ سكاكينهم. وبروح مشبعة باللؤم والغدر، ها هم يتوثبون للانقضاض على بعضهم بعضاً. جميعهم على أهبة الهجوم، متحفزون للسلخ والطعن.
البوادر الأولى للمعركة الكبرى برزت متلاحقة في الأسبوعين الماضيين، والمناوشات تتطاير شراراتها منذ الآن: جنبلاط يحفر خندقه، كرامي وراء المتراس، الحص في الكمين، قرداحي يطلق رشقات متقطعة، السنيورة يرفع السواتر، الرؤساء يراجعون الخرائط ويتفقّدون المواقع. بعض النواب يلقي القنابل الدخانية. بعض الوزراء يرمي قنابل إضاءة.
خطوط التماس غير واضحة تماماً، سياسيون غير متمرّسين يضلّون وجهتهم. مواطنون أبرياء يسقطون في فاتورة غادرة أو إثر ضريبة مباغتة، تجار حذرون يفكرون بالهرب أو الاختباء ومستثمرون يطيرون كسنونوات فزعة.
ثمة عبوة تحت باريس ـ 2، ثمة صاروخ موجّه إلى القطاع الخاص، ثمة كاتم صوت ينتظر الإعلام، ثمة شحنة ناسفة تزنر القطاع العام، ثمة لغم تحت أقدام الاقتصاد.
إنهم فحسب ينتظرون انتهاء موسم السياحة والاصطياف بفارغ الصبر، ليضغطوا زر التفجير.
الحريري هو المستهدَف. نعم. لكن مشروع بناء لبنان هو الضحية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00