8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

"المحافظون" وبعض "العمال" في البرلمان البريطاني، ومعهم محطة الـ "بي.بي.سي" يضيّقون الخناق على رئيس الوزراء طوني بلير، تحت عنوان "ملف الأسلحة العراقية".
في الكونغرس كما في مجلس الشيوخ الأميركيين، بدأ "الديموقراطيون" وبعض "الجمهوريين" أيضاً في شن حملة على الرئيس بوش وبسبب الملف نفسه.
"عراق غيت" على ضفتي الأطلسي، كما قد يتحمس البعض ويقولها، مهما كانت نتائجها، لن تلغي الاحتلال أو لن تعيد عقرب الساعة الى الوراء.
بالتأكيد التشفي من بوش وبلير، قد يكون علاجاً عاطفياً للذين عارضوهما، لكن في حال سقوطهما على أيدي ساسة من النوع الداعي الى التخلي الفوري عن تبعات دخول العراق، تاركين المنطقة نهباً لاحتمالات الكوارث، ربما يكون ذلك انتصاراً للمحاسبة والمراقبة في بلديهما، وفوزاً أخلاقياً، وإعادة اعتبار للرأي العام، الذي لم يرَ، تلفزيونياً على الأقل، تلك الأسلحة المزعومة، لكن ذلك، ببساطة، سيعني ويلات إضافية للعراقيين.
عملياً، الحرب التي شنت عمداً، لا عن طريق الخطأ، وإن بمبررات نصفها مزيف، وضعت أوزارها هنا. البرلمانات الانغلوساكسونية هي التي بحاجة الى "عراق غيت" وهذا ما قد يرضي مواطني المملكة العجوز والامبراطورية الفتية: معاقبة الكذب. أما العراقيون فحاجتهم مختلفة. وأي خلط قد يؤدي الى خطأ فادح من النوع الذي ارتكبه الجنود الدانماركيون الذي وصلوا الى صحراء جنوب العراق وقد زودتهم قيادتهم بكاسحة ثلوج وآلات جز العشب. وهذا برسم أميركا وبريطانيا وأوروبا والعالم العربي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00