نعم، "عفا الله عما مضى"، كما قرر مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير، حيال المخالفات القانونية المتهمة بها بعض تلفزيونات لبنان.
"تلفزيون لبنان" الرسمي أقل حتى من الرديء، ولا يريد وزير الاعلام تفعيله أو تحسينه أو إقفاله. هكذا، ليظل في حفرته السيئة وصورته البائخة. التلفزيونات الأخرى، الوطنية والقومية الالتزام والتوجه (...)، إما تُضرب بالصواريخ، وإما تمارس عليها وصايات وتهديدات وتخويفات، تجعلها داجنة، خائفة، خفيضة، وغير فاعلة.
وثمة محطات "مشاغبة" محمية، غارقة في الاسفاف و"الحرتقات" والتفاهات والحزازات السياسية ـ الشخصية، وهي منيعة، على ما يبدو، حيال أي محاسبة قضائية.
أحب تلفزيونات بلادي، هذه، أحب شبهها الشديد بما هي عليه الحكومة والإدارة والنظام.. شِلَل، وجماعات متخاصمة، متناهبة. أحب نهمها للفضائح والمفضوحين وهي التي لا تنتبه أنها "فضيحة" بحد ذاتها.
أحب "أم.تي.ي." مضاءة أو مطفأة. أحب "المستقبل" متألقة أو محترمة، أحب "ال.بي.سي" مستقلة أو خانعة، أحب كل المحطات الأخرى التي لا أشاهدها.
أنا مواطن جمهورية التلفزيون. أنا فضيحتكم المؤجلة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.