8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

ما توصّل إليه مجلس الوزراء من مقررات تسووية، تعادلية وتوافقية.. كان بالإمكان التوصل إليه ـ نظرياً ـ قبل إمضاء كل هذا الوقت في التشنّج والتعارك والتخاصم، المكلف مادياً ومعنوياً.
كان بالإمكان ـ إفتراضاً وتخيّلاً ـ عدم المرور بهذه الأزمة، والحفاظ على الانسجام الحكومي بلا خسائر ولا رضوض. فهل كان لا بد من افتعال المشاكل والمنازعات والمعارك الإعلامية، حتى يستوي ميزان القوى على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، فترضى أطراف الحكم والنظام بما لها وما عليها من أرباح وخسائر؟
لقد تمّ توزيع الخسائر والتنازلات للبعض والمكاسب والمغانم والحصص للبعض الآخر، ورضي الجميع بهذا "الإنجاز". رائع ومبهج هذا التوافق.. لكن التجربة تفيدنا أن كلام الليل يمحوه النهار، وأن الأوقات العصيبة ستتكرر، و"الخناقات" ستنشب مجدداً، عند كل استحقاق سياسي وإداري واقتصادي.
ما نود قوله: لا تصفّقوا لمجلس الوزراء ولا للحكم. فجلّ ما حدث، حفنة قرارات تتصل بالإدارة. أما "السياسة" السياسية، التي عليها يُبنى المستقبل، فهي المغيّبة أبداً في دهاليز الصمت والعجز واللاقرار.
لذا، لا تنصرفوا، أيها المواطنون، بحماستكم المعهودة الى هذه الملهاة... حاسبوهم ان استطعتم عن كل الأضرار والخسائر التي لحقت بكم وببلدكم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00