إيران ليست على ما يرام. وبدلاً من أن يتضاءل عدد الطلاب المحتجّين إزاء قمع الشرطة وبطش الميليشيا غير النظامية، فهم يتزايدون ليلة اثر ليلة. واتهام الشباب الإيراني المتعلم بـ"الخيانة" و"العمالة" من جراء اعتراضهم وتظاهرهم، يُثبت أمراً واحداً: النظام في مأزق. وإطلاقه لهكذا اتهامات هو مقدّمة جلية لارتكاب المحرّمات، أي المزيد من خنق الحريات والمزيد من الانتهاكات.
هذا أسلوب عربي لم نعتقد انه ما زال مثالاً وقدوة!
طهران على عتبة "تيان آن مين" إيرانية؟ ان حدث ذلك لا رجوع إلى الوراء. ورهان التعايش الذي يريده باستماتة الاصلاحيون "المشاركون" في السلطة، سيصبح خاسراً، أو بلا قيمة.
قد لا يُكتب النجاح لطلاب طهران. هذا صحيح مثلما حصل في الصين (1989) وبراغ (1968) وبودابست (1956) والقاهرة (1977) وبيروت (2000)، لكن ذلك كان ابتداء لا راد له، ولا كابح، للتغيير وللمستقبل وللديموقراطية.
على النظام الذي يريد "مواجهة أميركا" أو امتلاك الطاقة النووية، ان لا يعادي أكثر فئات شعبه ازدهاراً وفتوة وعلماً، ويحرّض عليها الغوغاء المسلحة. فهذا لا يودي بالثورة الفاقدة البريق، بل بكيان الدولة كله.. ولا مناصر لها ولا حسرة عليها.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.