8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

وليد جنبلاط هو.. وليد جنبلاط. وما يقوله أمس، أو قبل سنتين، أو قبل عشرين عاماً، علينا أن ننساه، لصالح حدسنا بما سيقوله بعد شهر. ممحاة السياسة الضخمة، النسَّاء الكبير، المبدئي "المتذبذب"، والحليف "نسبياً"، والخصم "مرحلياً".. ولا يليق هذا إلا بوليد جنبلاط.
مع ذلك، يجب استبعاد الخفة والهزل مع هذه الشخصية المخضرمة باكراً، إذ يمكننا، حين يعم الضباب، أن نلحظ من خلال وليد جنبلاط، عبر ما يسلكه وما يقوله وما يصمت عنه، الاتجاهات الأساسية والمفصلية (أكره استعمال هذه الكلمة) للسياسات المحلية والاقليمية. وطالما انه الآن يرفع شعاراً هائلاً: جبهة إيرانية ـ عراقية ـ سورية ـ لبنانية ـ فلسطينية، على معنى "جبهة الصمود والتصدي" برنينها الملحمي.. يمكن القول (موضوعياً) إن وليد جنبلاط اتخذ قراراً ـ نسبياً، مرحلياً ـ بالعطالة السياسية، كي لا يقع، على ما يبدو، في المأزق الذي انتهت اليه كلٌ من الموالاة والمعارضة. فالأولى عبارة عن "خناقات" صبيان تافهة، والثانية عبارة عن مجلس عزاء كئيب.
إزاء ذلك، ما يناسب مزاج جنبلاط أكثر، في هكذا لحظات، هو القضايا الكبرى الصاخبة، التظاهرات الشعبوية، مواكب الشعارات، المهرجانات التنديدية أو التضامنية.. الخ.
فكلما "كبَّر الحجر" أدركنا منه أن هذا وقت مزاح ولعب.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00