8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

سعى العرب إلى اسقاط شارون تمهيداً لاستئناف عملية السلام، فسقط صدام حسين. سعت إسرائيل لعزل عرفات، شرطاً للعودة إلى المفاوضات، فوقع شارون في الحصار.
ومع ان التاريخ ليس لديه حسّ رفيع بالعدالة، فهو يوزع المأساة أحياناً بالتساوي، فمقابل ما حلّ بالزعيم الفلسطيني، لنتأمل ما جرى لـ"شريكه" حزب العمل.
بعد "العقبة" ثمة عقبات كثيرة بانتظارنا. ولا وجهة نظر هنا، بل مجرد حقائق: "النيات الحسنة" المعلنة على الهواء أمس، لا تخفي الأعمال الرديئة المستمرة على الأرض حتى اليوم. وبالتأكيد، مع كل تقدم مفترض في المفاوضات ستتزايد أكثر جرعات الألم.
في المقابل، معظم الدول العربية المؤثرة لم تعد تحتمل، وتريد ان تفض أيديها بأسرع وقت ممكن من هذا الصراع المنهك. الفلسطينيون أنفسهم تبدو قواهم خائرة، فيما إسرائيل استنفدت طاقتها على إبقاء الاحتلال. أميركا تريد كسباً سياسياً يضاف إلى انتصارها العسكري في العراق.
بين العقبة وشرم الشيخ ارتسمت خريطة طريق الخوف والأمل، لكن ما بين الجولان ومزارع شبعا ترتسم المكيدة. وأسوأ ما قد يحدث، أن يتفق ـ لأسباب متعارضة ـ كل من سوريا ـ لبنان وأميركا على عدم رسم "خارطة طريق". ساعتئذ ستكون الجغرافيا عبارة عن متاهة مظلمة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00