8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

أين هو لقاء "قرنة شهوان"؟ انه في ما يشبه الغياب، والصمت الإرادي، والابتعاد عن الأضواء والمنابر.
قد يكون ذلك قراراً اضطرارياً، طالما ان ما يقترحه هذا اللقاء المعارض يسبب، على الدوام، استفزازاً مؤثراً في النظام، من دون أن يجد "حماية شعبية" كافية، ومن دون أفق يعد بـ "التغيير" الذي يحلم به.
نسأل لا لنستدعي هذا "اللقاء" بالضرورة. لكن هذا التواري عن الأنظار والسمع له دلالته المحبطة، لا على مستوى ضرورة "قرنة شهوان" بذاته، بل على مستوى ضرورة أن لا تكون السياسة حكراً على النظام، الكثير الخلافات.. من دون اختلافات.
فعلى قاعدة أنه "لا يجوز تخوين المعارضة"، من الأفضل لنظامنا الديموقراطي البرلماني، في حال تلاشي لقاء قرنة شهوان، ان يشجع، بل ويفسح في المجال لنشوء "قرنة شهوان" آخر، بغض النظر هنا عن الصح والخطأ في الرأي والموقف.
ولبنان ليبقى ديموقراطياً، بالحد المعقول، لا يكفي الحفاظ فقط على نظامه الدستوري، بل يتوجب، في نهاية المطاف، منع ديكتاتورية "الصواب" وإيديولوجيته من ان تستبد بالسلطات جميعها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00