8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

فلتبدأ فرائص اللبنانيين بالارتعاد. ولا حتى ربع درس تعلمه النظام في لبنان مما جرى في المنطقة طوال عقد كامل. حتى إنجاز التحرير مستعدّون لتبديده في الكارثة التي يستدعونها بحماقة كبيرة.
السياسة الداخلية في أسوأ تشنجاتها على الرغم من كل هذه الملاطفات. أما السياسة الخارجية، والإقليمية منها على وجه الخصوص، فتتنكّب أعباء ستكسّر ركب الجمهورية وتخرّها أرضاً. فها نحن أخيراً نريد ان نكون جزءاً من خارطة طريق على مقاسنا ووفق شروطنا، فالأخرى التي رسمتها الدول الكبرى (بموافقة عربية) نرفضها عملياً.
الملفات كلها "غير قابلة للتفاوض". ومسؤولونا يقولون، بوجه أميركا، إنهم لن يسمحوا بكذا وكذا.. ولن يقبلوا، ولن يتزحزحوا.. يا إلهي من أين هذه القوة والمكابرة؟
ليس هذا فحسب، بل ربما نحن على بعد خطوة لتبدأ مشكلات ديبلوماسية جديدة مع دول عربية عدة، كما فعلنا قبل أقل من سنة، وذاك "الصبور" سيضطر عندئذ إلى جولة جديدة من تطييب الخواطر.
ولن نكتفي إذاً، بما لدينا من ملفات داخلية، مخجلة في تفاصيلها، باهظة الثمن في تكاليفها على البلد، تبدأ بمعركة "التمديد" الوهمية ولا تنتهي بفواتير الخصخصة مروراً بنهش ما تبقى من "باريس ـ2" عبوراً فوق الطائف المحتضر، وصولاً إلى الجزر الأمنية المتزايدة عدداً وقوة وفلتاناً.. بل سنذهب أبعد من ذلك: سنتولى، نحن لبنان، رسم الشرق الأوسط على مزاجنا وحدنا، وسنفرض ذلك على العالم كله.
إنه الإصبع المتورّم جداً الذي يظن صاحبه أن بإمكانه قتل الفيل به!

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00