المعركة ضارية حتى الأظافر. الميدان مغطى بالغبار. الرايات مموّهة.
الكمائن في كل مكان: من قاعات الاجتماعات إلى "المدارس" إلى هواء الهواتف وصولاً إلى ما تحت الكراسي وداخل الأدراج، وعلى أرض الخلاء.
إنهم يكزّون أسنانهم. أولهم صبراً، والصبر مرارة وجَلَد. ثانيهم غيظاً، والغيظ حرّ ومشقة. وثالثهم كيداً، والكيد مكر وخبث.
إنهم يغمضون أعينهم. أولهم حلماً وتوهماً. ثانيهم توارياً وغض نظر. وثالثهم تنكراً وخداعاً.
إنهم يخبطون رؤوسهم. أولهم عناداً ويأساً. ثانيهم تناطحاً وهياجاً. وثالثهم خبلاً وجنوناً.
إنهم يشحذون سيوفهم. أولهم تلميعاً وزينة. ثانيهم ترهيباً وتهويلاً. وثالثهم نحراً واغتيالاً.
إنهم يشدّون قبضاتهم. أولهم قلقاً وتوتراً. ثانيهم استعراضاً وتخويفاً. وثالثهم لكماً وضرباً.
إنهم ثلاثة كائنات مأسوية.. لكنها أقلّ من أن تصير تراجيدية على ذاك النحو البطولي.
إنهم اللاعبون الثلاثة، الذين في لعبهم الدامي يتدبّرون مصائرنا ومصالحنا وعيشنا اليومي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.