على نحو ما تناسى الفريقان المحليان لعبتهما الرياضية لينخرطا في عراك مخزٍ، تناسى المسؤولون اللبنانيون، الذين لا عدّ لهم ولا حصر، ما يشغل بال المواطنين وما يمسّ بالمصالح الحيوية للبنان الدولة، داخلياً وخارجياً، لينخرطوا لاهثين، مسرعين، متحمسين، في ما يسمى بـ"معركة الرئاسة" ـ وكالعادة ـ قبل موعدها المفترض.
و"بروا" المعركة السياسية هذه ميدانها، ولغتها، وأدواتها من صنف مشاغل الأحياء والنواحي والبلديات. أو هي من نوع الاستثارات العائلية والمذهبية والمناطقية، فتتجنب الخوض في المسائل عامة، والسياسة البحتة، إخفاء للملفات والأوراق والدفاتر "الاستراتيجية".. فتكون المعركة ساعتئذٍ، تعطيلاً مدروساً للحكومة والمؤسسات، وإعطاباً محسوباً للحياة البرلمانية.
وهذا ضرب من ضروب إفساد العمل والمشاريع، كما هو إفساد للسياسة، تمهيداً للاستجابة الى تلك الدعوة، الداعية الى "تأجيل" كل استحقاق انتخابي لأجل غير مسمى.
وأغلب الظن، ستحسم النتيجة حتى قبل أن يحين الموعد الرسمي لبدء المعركة الرئاسية، وستكون الكلفة السياسية والاقتصادية ـ أيضاً كالعادة ـ باهظة جداً، وستأخذ بتلابيب الناس... ظناً منهم أن صيد بطة واحدة، بشكل مضمون، يجب تفجيرها بألف كيلوغرام من الديناميت.
ولا عزاء للعهود السابقة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.