8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

فعل "الرجاء" الذي تلاه السيد حسن نصر الله، بدا، لفرط تواضعه وقوته في آن واحد، آتياً من "ولي الأمور" المحنك والمهذب. ولذا كان هذا الفعل أقرب إلى الأمر الناهي منه إلى التمني.
على كل حال، نحن نردّ على هذا الرجاء برجاء آخر: الانتخابات.. الانتخابات. وبها وحدها شرعية الاستمرار والتحول والسير إلى أي موعد أو استحقاق أو مفاجأة. ونقدم مثالاً من مصدر يطمئن إليه حزب الله: لحظة استحقاق الحرب على العراق أقدمت سوريا على إجراء انتخابات نيابية.
الطلب من الحياة السياسية اللبنانية والاجتماع اللبناني ان يدخلا في الثلاجة حتى التجمّد، أو إلى كهف الانتظار حتى التحجّر.. هو في حقيقته نابع من خوف لا مبرر له من رغبات اللبنانيين وتطلعاتهم وآرائهم راهناً. فحتى الآن لم يضع أحد الموسى في حلقنا، ولا الأصفاد في أيدينا، ولا الأغلال في أرجلنا.
أن نؤجل "السياسة"، بوصفها خطة سياسية، على طريقة ما سمعه خافيير سولانا وما يسمعه تيري رود لارسن الآن، وأن نؤجل الأجوبة على الامتحان كتلميذ كسول يتحيّن فرصة "النقل" عن زميله الشاطر، مفترضاً "المستقبل الزاهر" يتحقق بكذبة بيضاء..
هذا كله، وعلى عكس غاية التأجيل، سيكون استدعاء مبكراً، واستعجالاً ملحاً لصدمة الفشل.. التي لا يتمناها أحد لـ"طلاب الشهادة" و"منجزي الانتصارات".
ونسأل: بعد كل هذا الدعم المديد.. ولا تثقون بنا؟

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00