تقاسم، في الأيام الأخيرة، الرؤساء الثلاثة جغرافيا لبنان، قسمة صعبة وعادلة. فثغرة الجنوب المتمثلة بحال مخيم عين الحلوة كانت من نصيب رئيس مجلس النواب "الأستاذ" نبيه بري الذي ما إن قال إن أحداث المخيم لا دخل للبنان ولا لسوريا فيها، حتى ظننا أن "عين الحلوة" تقع في أنغولا.
رئيس الجمهورية "العماد" إميل لحود عاد من جهته إلى ثغرة جبل لبنان المتمثلة بحال بكركي ليلتقي البطريرك صفير، لقاء سياسي الطابع والفحوى، وفيه الكثير من الودّ والحذر، وتبادل الابتسامات والشكوك. وإذ تكرّرت ثيمة "أهمية وحدة الموقف"، أدركنا فوراً أن الموقف يحتاج إلى أكثر من غراء وصمغ.
أما رئيس مجلس الوزراء "الشيخ" رفيق الحريري، فتولى ثغرة الشمال المتمثلة بحال الضنية وعكار، فجمع كتلة من المشايخ ورجال الدّين ليبث إليهم رسالة واضحة للجميع ومفهومة من الجميع. وإذ قال "سنسدّ منافذ التطرّف"، عرفنا أن التطرّف له شبابيك مشرّعة وأبواب واسعة مفتوحة.
الرؤساء الثلاثة، وربما من غير اتفاق مسبق، بدوا، في هذين اليومين، هكذا، كعمال في ورشة ترميم هائلة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.