8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

الصبية "الزعران"، المسلحون، الملتحون منهم وغير الملتحين، ليسوا تماماً هم المعضلة. فـ "مناضلو" عين الحلوة كما "مجاهدوها" في الوحل ذاته، و "الرفاق" او "الاخوة" في ذاك المخيم أو تلك الجزيرة أو هذه البؤرة أو ذلك الحي، في الشمال، أو البقاع، أو الجنوب، أو قرب العاصمة.. دويلات، ومشاريع امارات، جاهزة كلها مرة أخرى للانقضاض على لبنان، وعلى لبنان وحده، على وجه الدقة.
الصبية، المتبطلون إلا عن اللعب بالسلاح، ليسوا هم المصيبة فحسب، بل اولئك "فاعلو الخير"، اصحاب "الوساطات"، من الفاعليات والوجهاء، والعقلاء، القائمون بـ "المساعي الحميدة"، الذين سيصبحون متبطلين وعاطلين عن السياسة والنفوذ والقدرة، لو تم انهاء كل حالة خروج على السيادة، وتم تفكيك كل عصبة حاقدة، وتم التخلص من كل "غيتو" ميليشياوي تخرج منه شلة بين الحين والآخر وترتكب مقتلة قضاة جديدة، أو مجزرة بجنود وضباط، هنا وهناك.
المشكلة ايضاً بأولئك، حراس الجدران والأبواب، الذين لا يهمهم الا الحفاظ على طوق العنصرية و"الانعزالية" يحيط بالمدنيين الفلسطينيين البائسين، لابقائهم مجرد "ملف"، أو عملة مقايضة، أو بضاعة قد يرتفع سعرها كلما زاد بؤسها.
المخيف حقاً ان في لبنان اكثر من ابو عين وعين، وشريد ومشرد، ومقدح ومقدوح، بل أكثر من عين حلوة واحدة، وأغلبها غير فلسطيني السكن أو السلاح.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00