8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بعد بث شريط الفيديو، الذي كان قد "أنتجه" النظام العراقي، مصوّراً عمليات القتل البالغة الوحشية عبر تفجير الضحايا وتمزيقهم بمواد ناسفة، ثم الابتسامات والحركات الهادئة، المنشرحة للجلادين، يمكن منذ الآن فصاعداً الحديث عن "هولوكوست" العراق، عن الجنون الشيطاني الذي بلغته عصابة "بعث العراق"، بمقابرها الجماعية وسراديبها المظلمة وإعداماتها اليومية وحروبها وضحاياها الذين لا يُعدّون.
لا ندري، بعد هذا الشريط الملعون، ما الذي سيقوله أولئك المفوّهون، المنظّرون، المحنّكون، السياسيون المؤمنون، الذين "تضامنوا" كثيراً مع العراق قبل الحرب وأثنائها ثم تبخّر هذا التضامن يوم سقوط النظام.
لا ندري، بعد هذا ما الذي سيقوله أولئك الذين فضّلوا بقاء صدام وأولاده في الحكم ثلاثين سنة أخرى.
لا ندري، إزاء الفظاعة التامة، من سيتجرأ ويتواقح ويضع تلك الكلمة السخيفة "ولكن" ليبرر، ليجد الأعذار، ليفسر ويشرح.. فلتستحي اللغة العربية الآن.
شريط صدام.. عارنا. و"هولوكوست" العراق ذنبنا الذي لا يُغتفر.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00