8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

الدعوة إلى التمييز بين "المقاومة" و"الإرهاب" وجهها الرئيس الإيراني محمد خاتمي إلى بعض العرب والمسلمين هذه المرة، لا إلى الآخرين. ذلك قد يكون اعترافاً ضمنياً بأن الخلط بينهما هو من فعلـ"نا" وتدبير"نا"، أغلب الأحيان.
ودعوة بمثل هذه الفحوى أتت متأخرة. وعلى الأرجح، فائتة الميعاد. فقد صار من المستحيل تقريباً إقناع أحد أن هذا "الإرهاب" لم ينبت بتربتنا وبعنايتنا، ثقافة وأنظمة تسلّط، وتربية تحريض مستديم.
ثم إن الاجتماع على أميركا إذ وضعت "محاربة الإرهاب" أولوية تسبق أي شأن آخر، وتستبق أي قضية.. هذا الاحتجاج بات لا يتقبّله حتى أصحابه من العرب. ذاك أن التجربة المصرية واليمنية والجزائرية واللبنانية والكويتية.. وآخرها السعودية، أفضت كلها إلى اعتبار أن الجماعات التي تعدنا بالنعيم والانتصار وتحقيق العدل الالهي لن يستتب أمر وعدها هذا إلا بتعميم الجحيم.
أما "النموذج اللبناني" (التعدّد والتسامح والديموقراطية) الذي أفاض الرئيس خاتمي في مديحه بوصفه علاجاً لكل إرهاب وتعصّب، فهذا ما انقلب عليه، المصفقون له الآن، منذ العام 1975 أو قبل ذلك.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00