8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

على فكرة

صادفت، أمس، نائباً ووزيراً سابقاً، يسير عكس السير. لم أتزحزح بسيارتي، لم أفسح له في المجال. كزّ أسنانه، لمعت عيناه ضيقاً وغضباً. تراجع.. انتصرتُ.
صادفت، أمس، نائباً مفوّهاً، يمشي بكلامه الفائض عكس سير الوقائع. لم يتراجع، لم يحترز. اصطدم بحائط الحقائق العنيد.
صادفت، أمس، مسؤولاً كبيراً يخطب عكس ما تمناه مستمعوه، ما زال يعاكس الحقيقة، يخالف المنطق.. ظاناً ان الكذب وحده يصنع السياسة، أو يؤلف الشعر.
صادفت، أمس، سلطة تمشي عكس ما يشتهيه مواطنوها، تسبب الفوضى، والاختناق والضجيج، ولا تتراجع عن خطئها.
صادفت، أمس، دولة تخالف قوانينها وأعرافها ومواثيقها.. دولة من مخالفات ومعاكسات، نسدد نحن غراماتها.
صادفت، أمس، وطناً مزدحماً، مغلقة طرقه، متصدّعة جسوره، عالقاً لا يستطيع التقدّم ولا يقدر على التراجع، متروكاً في حفرة مهملة، كطريدة في فخ.. وإذ يهلل المحيطون به كصيد ثمين، يظن أهله ان هذا احتفالاً باذخاً بهم.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00